خبراء يرسمون ملامح «أفريقيا التي ننشدها» نحو الرخاء والتكامل

مامادو بيتي أفريقيا التي نريدها ليست حلمًا بعيد المنال.. وهي محددة جيدًا في أجندة 2063… المفتاح هو بناء قدراتنا
شهدت فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثانية لمنتدى القاهرة (CAIRO FORUM 2)، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، جلسة هامة بعنوان “كيف نصل إلى أفريقيا التي ننشدها؟”.

ناقشت الجلسة، التي أدارها محمد قاسم، الأمين العام للمركز المصري للدراسات الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة شركة وورلد تريدنج، التحديات والفرص التي تواجه القارة السمراء، ورسمت خارطة طريق لتحقيق التنمية الشاملة والرخاء لسكانها.

أجمع المتحدثون على أن أفريقيا تقف اليوم على مفترق طرق تاريخي، تواجه تحولات جيوسياسية واقتصادية وتكنولوجية غير مسبوقة. وقد أكدوا على ضرورة استغلال هذه الديناميكيات الجديدة، وتغيير السردية السائدة عن القارة، وتعزيز الشراكات الفعالة داخليًا وخارجيًا.

كما شددوا على أهمية بناء القدرات البشرية والمؤسسية، والاستثمار في الموارد الطبيعية والبشرية، مع التركيز على دور القطاع الخاص وتمويل التنمية الذاتي. وأشاروا إلى أن أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي تمثل رؤية واضحة لأفريقيا المزدهرة التي يسعى الجميع لتحقيقها.

بدأت الجلسة بحديث إيهيزوجي بينيتي، الرئيس التنفيذي لشركة ريزيرف تكنولوجيز، الذي أشار إلى الديناميكيات الجديدة التي تشمل التحولات التكنولوجية، والانتقال نحو عالم متعدد الأقطاب، وتغير سلاسل التوريد، وانخفاض المساعدات، وتعزيز العملات المحلية، والنمو السكاني السريع.

وأكد أن الاستفادة من هذه الديناميكيات تبدأ بتحفيز البلدان ورؤوس الأموال الأفريقية للاستثمار في ذاتها، مستغلين قوة السكان الشباب المتزايدين.

من جانبه، وصف أيو سوبيتان، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة ميتالكس كوموديتيز، الوضع السابق لأفريقيا قائلًا: “كأن العالم في وليمة، وأفريقيا موجودة على قائمة الطعام، والجميع يأكل باستثناء الأفارقة.

” داعيًا إلى ضرورة انخراط الأفارقة والمشاركة الفاعلة لتحقيق الدخل من ثرواتهم تحت الأرض (المناجم)، وعلى الأرض (المزارع)، وفوق الأرض (الشعوب والغابات). وأكد أن لا أحد سيأتي لإنقاذ أفريقيا، وأن على القارة أن تنقذ نفسها بنفسها من خلال حشد الموارد وتحقيق الدخل منها.

ثم تناول مامادو بيتي، السكرتير التنفيذي لمؤسسة بناء القدرات الأفريقية (ACBF)، أجندة 2063، مؤكدًا أنها ليست حلمًا بعيد المنال بل رؤية قابلة للتحقيق.

وركز على أهمية بناء القدرات البشرية من حيث المهارات والكفاءات، وتعزيز المؤسسات الفعالة، وربط الناس بالمعرفة. وشدد على ضرورة الاستثمار في القدرات لمواجهة تحديات مثل نقص العمال المهرة والتصنيع المحلي، وتحويل الموارد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

من جانبها، أكدت الدكتورة نانجولا نيلولو أواندجا، الرئيس التنفيذي لمجلس ترويج وتنمية الاستثمار في ناميبيا (NIPDB)، أن هذا هو أفضل وقت لأفريقيا في ظل التحولات العالمية التي توفر فرصًا هائلة.

وقالت: “العالم يحتاج إفريقيا، وإفريقيا تحتاج العالم”. وأشارت إلى أن الحل يكمن في الشراكات، بدءًا من الشراكة بين الدول الأفريقية نفسها، ثم مع الشركاء العالميين الذين يمتلكون المهارات والأسواق. كما دعت إلى إشراك القطاع الخاص الأفريقي بشكل أكبر في حل تحديات التنمية.

أما نديدي أوكونكو نونيلي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة وان كامبين، فقد شددت على ضرورة أن تصوغ أفريقيا أجندتها الخاصة وتتحدث بصوت واحد على الساحات العالمية.

وأشارت إلى أن العام 2025 يمثل “دعوة للاستيقاظ” مع استضافة جنوب أفريقيا لقمة مجموعة العشرين. ودعت إلى الاستثمار في بيانات دقيقة من القارة وامتلاك السردية الخاصة بها، وتقليل تكلفة رأس المال للدول الأفريقية. كما حثت على رؤية الزيادة السكانية الشبابية كأجندة إيجابية تمنح أفريقيا القوة العاملة للعالم.

وأكدت ناتالي ديلابالم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مو إبراهيم، أن أفريقيا تم بمرحلة مفصلية، وعليها استغلال الأزمات كفرص لتغيير السردية والنماذج.

ودعت إلى تحديد موقف أفريقي مشترك قبل المناقشات العالمية، وتحديث السردية لتبرز ثروات القارة ومواردها الذاتية. كما شددت على أهمية المال الذكي بدلًا من المال الكثير، والتكامل القاري، ومعالجة قضايا سيادة القانون والصراع والأمن لخفض “المكافأة الأفريقية” (تكلفة المخاطرة).

واختتم محمد قاسم الجلسة بمشاركة تجاربه الأفريقية، مشيرًا إلى تحديات مثل صعوبة السفر بين العواصم الأفريقية، وأنظمة النقل البري والنظم المصرفية، وضعف تنفيذ قرارات الاتحاد الأفريقي.

ولكنه أشاد بالجهود التكاملية مثل معرض “وجهة أفريقيا” للنسيج، ودعا إلى محاكاة النماذج الناجحة لتعزيز التعاون وتحقيق الأهداف التنموية للقارة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
"مصرف أبو ظبي الإسلامي - مصر ADIB-Egypt" يفتتح مدرسة "مصرف أبو ظبي الإسلامي بالنزهة الجديدة" عقب تطو... saib يتيح كاش باك يصل إلى 10% على مشتريات الملابس تفاصيل شهادة المصرف المتحد المدفوعة مقدمًا يتيح قرضًا شخصيًا بدون ضمانات ومصاريف إدارية حتى نهاية سبتمبر GS1 Egypt تستضيف المنتدى الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط وشمال أفريقيا بالقاهرة الاثنين ... كريدي أجريكول يتيح تقسيط مشتريات B.Tech على 12 شهرًا دون فوائد بيت التمويل الكويتي – مصر يتيح كاش باك 10% لحاملي بطاقاته الائتمانية بنك QNB مصر يتيح خصم 25% وتقسيط مستلزمات الدراسة حتى 18 شهرًا بنك ABC يتيح شهادة ثلاثية بعائد ثابت 18% يُصرف شهريًا بنك قناة السويس يتيح تقسيط مشتريات كارفور حتى 18 شهرًا بنك مصر يتيح تقسيط مستلزمات الدراسة حتى 12 شهرًا دون فوائد المصرف المتحد يمنح عملاء ماستركارد اشتراكًا مجانيًا في Amazon Prime لمدة 6 أشهر العربي الأفريقي الدولي يتيح شهادة «إميرالد» بعائد يصل إلى 19% ما حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر الحكومة البريطانية الجديدة أمام تحدي الموازنة بين النمو الاقتصادي واحتواء التضخم  البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 115 مليار جنيه اليوم سعر الجنيه الاسترليني أمام الجنيه اليوم الأحد 6-9-2026 سعر اليورو أمام الجنيه اليوم الأحد 6-9-2026 سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه اليوم الأحد 6-9-2026 سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الأحد 6-9-2026 سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 6-9-2026 سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه اليوم الأحد 6-9-2026 أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد.. وعيار 21 يسجل 6340 جنيهًا بعائد 40% مقدمًا .. شهادة المصرف المتحد 5 خرافات شائعة في التنظيف قد تضر أكثر مما تنفع بخطوات سهلة.. طريقة عمل كيك الكريم كراميل في المنزل حساب سوبر كاش توفير من بنك مصر العجمي يجيب هل أموالنا في خطر؟ ما حكم إعطاء الابن الغارم من الزكاة فوائد 200 ألف جنيه في البنك الأهلي 2026.. اعرف العائد الشهري والسنوي