ستاندرد آند بورز: تراجع الضغوط وارتفاع احتياطيات مصر إلى 42 مليار دولار في 2028

ذكرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني أن الضغوط التمويلية الخارجية على الاقتصاد المصري تراجعت بشكل ملحوظ، متوقعة أن يتجاوز صافي التدفقات إلى الحساب المالي عجز الحساب الجاري حتى العام المالي 2028، مع ارتفاع الاحتياطيات القابلة للاستخدام لدى البنك المركزي المصري إلى نحو 42 مليار دولار بحلول ذلك العام.
وأوضحت الوكالة أن صافي الدين الخارجي لمصر — بعد خصم الأصول السائلة — مرشح للانخفاض إلى 84% من إيرادات الحساب الجاري في المتوسط خلال الفترة 2025–2028، مقارنة بـ 134% في المتوسط خلال الأعوام 2021–2024.
وأضافت “ستاندرد آند بورز” أن تحسّن آفاق النمو الاقتصادي وزيادة الإيرادات الحكومية، إلى جانب ضبط النفقات وتحقيق فائض أولي ضمن برنامج صندوق النقد الدولي، سيسهم في استمرار ضبط أوضاع المالية العامة في مصر، وإن كان ذلك بشكل تدريجي. وأشارت إلى أن الحكومة نجحت في توسيع القاعدة الضريبية وترشيد الدعم، ما مكّنها من تحقيق فائض أولي نسبته 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مع توقع استمرار الفوائض حتى عام 2028.
في المقابل، لفتت الوكالة إلى أن عبء خدمة الدين لا يزال مرتفعًا، موضحة أن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة إلى 27.25% في مارس 2024 بالتزامن مع تحرير سعر الصرف أدى إلى ارتفاع حاد في عوائد أذون وسندات الخزانة، مما زاد من تكاليف خدمة الدين الحكومي.
كما أشارت إلى أن تراجع التضخم منذ فبراير 2025 أتاح للبنك المركزي بدء دورة خفض تدريجية لأسعار الفائدة اعتبارًا من أبريل 2025، تلاها خفض إضافي بمقدار 100 نقطة أساس في سبتمبر من العام نفسه.
وتوقعت الوكالة أن تبدأ تكاليف خدمة الدين في الانخفاض اعتبارًا من عام 2027، لكنها ستظل أعلى من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، مما سيُبقي الإنفاق على الفوائد كنسبة من الناتج عند مستويات مرتفعة.
كما رجّحت أن يؤدي خفض الفائدة تدريجيًا إلى تراجع عوائد أذون وسندات الخزانة المحلية، لتنخفض مدفوعات الفائدة إلى الإيرادات الحكومية من 73% في 2025 إلى نحو 49% في 2028، وهي نسبة وصفتها الوكالة بأنها ما زالت مرتفعة نسبيًا.
واختتمت “ستاندرد آند بورز” تقريرها بالإشارة إلى أن القطاع المالي المحلي العميق في مصر، الذي تهيمن عليه البنوك المملوكة للدولة، لا يزال المشتري الرئيسي لإصدارات الحكومة، مدعومًا بنمو قوي في الودائع المحلية.





