كابيتال إنتليجنس تثبت تصنيف بنك الشارقة

أعلنت الوكالة تثبيت التصنيف طويل الأجل للعملات الأجنبية لبنك الشارقة عند «BBB+»، والتصنيف قصير الأجل عند «A2»، كما ثبتت التصنيف المستقل للبنك عند «bb+»، وتصنيف القوة المالية الأساسية عند «bb-»، ومستوى الدعم الاستثنائي عند «مرتفع»، مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف طويل الأجل والتصنيف المستقل.
دعم حكومي قوي
وقالت الوكالة إن التصنيف طويل الأجل للعملات الأجنبية يأتي أعلى بثلاث درجات من التصنيف المستقل للبنك، وهو ما يستند بصورة كبيرة إلى الاحتمالات المرتفعة لتلقي البنك دعمًا استثنائيًا من حكومة دولة الإمارات عند الحاجة.
وأشارت إلى أن حكومة الإمارات، المصنفة عند «AA-» و«A1+» مع نظرة مستقرة، سبق أن أظهرت دعمها، كما تمتلك القدرة والاستعداد لمواصلة تقديم هذا الدعم مستقبلًا.
كما يمكن لبنك الشارقة الاعتماد على دعم استثنائي من حكومة الشارقة، وهي أحد المساهمين المؤسسين، بعدما ضخت 800 مليون درهم في رأسمال البنك خلال يونيو 2023، لترتفع حصتها إلى 39% مقابل 17% سابقًا.
تحسن الأرباح ورأس المال
وأوضحت «كابيتال إنتليجنس» أن تحسن أرباح البنك خلال عام 2025 والنصف الأول من 2026، واستمرار الزخم خلال الربع الثاني، إلى جانب تحسن نسب رأس المال لتصبح مماثلة أو أفضل من متوسطات القطاع، تمثل نقاط قوة تدعم التصنيف.
وارتفع صافي أرباح بنك الشارقة بنسبة 35% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، مدفوعًا بنمو قوي في صافي دخل الفائدة، في حين سجل صافي الربح خلال الربع الثاني نموًا بنسبة 39% مقارنة بالربع السابق.
كما ارتفع معدل الربحية التشغيلية إلى 1.8% خلال 2025 مقابل 1.2% في 2024، مستفيدًا أيضًا من زيادة الإيرادات غير المتكررة من العقارات والاستثمارات.
تحديات جودة الأصول
وفي المقابل، أشارت الوكالة إلى استمرار عدد من التحديات الائتمانية، وفي مقدمتها جودة الأصول، رغم التحسن الذي تحقق مؤخرًا.
وانخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 7.5% خلال النصف الأول من 2026، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة، فيما بلغت قروض المرحلة الثانية نحو 28%، وهي نسبة وصفتها الوكالة بأنها مرتفعة جدًا.
كما لفتت إلى انخفاض نسبة تغطية مخصصات خسائر القروض، بالإضافة إلى ارتفاع تركزات العملاء في القروض والودائع والاعتماد الكبير على التعاملات مع الأطراف ذات الصلة.
ضغوط على السيولة
وأوضحت الوكالة أن مؤشرات السيولة تراجعت خلال السنوات الأخيرة، وبصفة خاصة خلال النصف الأول من 2026، نتيجة النمو القوي للقروض، وسحب ودائع خلال الربع الثاني، وتراجع الأصول السائلة، والارتفاع الحاد في الالتزامات قصيرة الأجل بين البنوك.
ومع ذلك، أشارت إلى وجود عوامل تخفف من هذه المخاطر، من بينها محفظة سندات يمكن استخدامها في عمليات إعادة الشراء، وعدم وجود استحقاقات لديون تمويلية بالجملة قبل مارس 2028، إلى جانب قدرة البنك على الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية وتوافر تسهيلات البنك المركزي كشبكة أمان.
مليار درهم قروض متعثرة دون مخصصات
وذكرت الوكالة أن نسب رأس المال تحسنت خلال 2025 والنصف الأول من 2026، مع نمو رأس المال التنظيمي بدعم من الأرباح الجيدة، لتصبح المؤشرات الرئيسية عند مستويات مماثلة أو أعلى قليلًا من متوسط القطاع.
لكنها أشارت إلى تأثر جودة رأس المال جزئيًا بنحو مليار درهم من القروض المتعثرة التي لم تُكوّن لها مخصصات، إلى جانب الخسائر المحتملة المرتبطة بأصل محتفظ به للبيع تبلغ قيمته 845 مليون درهم، بما يعادل 17.6% من رأس المال.
ولدى بنك الشارقة موافقة مجلس الإدارة على إصدار أدوات رأسمالية إضافية من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة تصل إلى مليار دولار، ويظل التفويض ساريًا حتى نهاية أبريل 2027.
تغيير نموذج الأعمال
ويعمل بنك الشارقة على تغيير نموذج أعماله بهدف تنويع قاعدة العملاء وتطوير مصادر متعددة للإيرادات لتعزيز الربحية، كما يمضي في بيع الأصول العقارية غير الأساسية وإدارة القروض المتعثرة القديمة تحت إشراف مجلس الإدارة.
وأشارت الوكالة إلى أن نمو القروض خلال النصف الأول من 2026 جاء بصورة أساسية من التمويلات الحكومية، فيما ساهمت ودائع الأطراف ذات الصلة بصورة كبيرة في نمو ودائع العملاء.
مخاطر جيوسياسية
وحددت «كابيتال إنتليجنس» الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة في منطقة الخليج، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه البنك، لما لذلك من تأثير على التوقعات وارتفاع مخاطر الائتمان.
وفي المقابل، أشارت الوكالة إلى قوة أداء القطاع غير النفطي في الإمارات قبل الصراع، واستعداد الحكومة لتوفير دعم للسيولة، وهو ما يدعم قدرة الاقتصاد والقطاع المصرفي على مواجهة الضغوط.
وخلصت الوكالة إلى الإبقاء على النظرة المستقبلية لبنك الشارقة عند «مستقرة»، في ظل تحسن الربحية ورأس المال والدعم الحكومي القوي، مقابل استمرار تحديات جودة الأصول والسيولة وارتفاع تركزات القروض والودائع والمخاطر الجيوسياسية.





