لماذا رفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟

قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، لتصل إلى 20% للإيداع لليلة واحدة، و21% للإقراض، و20.5% للعملية الرئيسية، وسعر الائتمان والخصم.
وأوضح البنك المركزي أن القرار يأتي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين عالميًا، وارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية، خاصة الطاقة والسلع الزراعية، نتيجة التوترات الإقليمية واضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما يزيد مخاطر انتقال التضخم المستورد إلى السوق المحلية.
وأشار البنك إلى أن معدلات التضخم الشهرية تسارعت خلال سبتمبر 2026، ليسجل التضخم العام 1.3%، والتضخم الأساسي 0.8%، مقارنة بشهر أغسطس، رغم استمرار تراجع المعدلات السنوية إلى 13.9% للتضخم العام و14.1% للتضخم الأساسي.
ويعكس ذلك، وفقًا للبيان، وجود ضغوط سعرية لا تزال قائمة، رغم تراجع التضخم السنوي، وهو ما دفع لجنة السياسة النقدية إلى اتخاذ قرار استباقي بتشديد السياسة النقدية، بهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي.
ولفت البنك المركزي إلى أن الاقتصاد المصري سجل نموًا يقترب من 4.7% خلال الربع الثالث من 2026، وفق التقديرات الأولية، مدعومًا بنمو قطاعات الصناعة التحويلية والخدمات والتجارة، لكنه لا يزال يعمل دون طاقته القصوى، بما يعني أن الضغوط التضخمية الناتجة عن زيادة الطلب يُتوقع أن تظل محدودة على المدى القصير.
وأضاف أن استمرار التوترات الإقليمية لفترة أطول من المتوقع، وما قد يترتب عليها من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية العالمية، يمثل مخاطر قد تؤثر على توقعات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأكد البنك المركزي أن رفع الفائدة بواقع 1% يستهدف تعزيز تقييد الأوضاع النقدية واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة، مع الحفاظ على المسار النزولي للتضخم والوصول به إلى المستوى المستهدف عند 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2027.
ومن المقرر أن تواصل لجنة السياسة النقدية تقييم تطورات الاقتصاد والتضخم والمخاطر المحيطة به، مع التأكيد على اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرار الأسعار.





