عوامل تمنع الهبوط الناعم للاقتصاد الامريكي

عوامل تمنع الهبوط الناعم للاقتصاد الامريكي

تواجه اقتصاد الولايات المتحدة من معدلات تضخم مرتفعة، وما صاحبها من رفع معدلات الفائدة

وتشديد معايير الائتمان، إلا أن الاقتصاد مازال صامدا ولم يدخل مرحلة الركود، وهو ما تسعى إليه جميع البنوك المركزية عندما تكافح التضخم، حيث تسعى إلى السيطرة على التضخم دون حدوث ركود وهو ما يسمى بالهبوط الناعم.
وتري وكالة بلومبيرغ الاقتصادية للأنباء في 3 أكتوبر أنه بالرغم من إمكانية الهبوط الناعم، إلا أنه هناك مجموعة من العوامل عندما تجتمع سويا تحول دون تحقيق الاقتصاد الأمريكي لمثل هذا الهبوط.

التاريخ الاقتصادي

وذكرت الوكالة في تقرير لها، أن هناك درسا غير مريح بالنسبة للولايات المتحدة في الوقت الحالي، يمكن تعلمه من التاريخ الاقتصادي الحديث للولايات المتحدة، وهو أنه عندما يتوقع الجميع الهبوط الناعم، فعلى الفرد أن يستعد للصدمة.

وأشارت إلى أن الصيف الحالي شهد انخفاضا في التضخم، وظلت الوظائف في الولايات المتحدة وفيرة وواصل المستهلكون الإنفاق، مما عزز الثقة، ولاسيما في مجلس الاحتياطي الاتحادي /البنك المركزي الامريكي/، أن أكبر اقتصاد في العالم سيتجنب الركود أي أنه سيحقق هبوطا ناعما.

نمو الناتج المحلي

 

إلا أن التقرير ذكر أن هناك عوامل يمكنها أن تؤدي بسهولة إلى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار نقطة مئوية في الربع الرابع من هذا العام، ويؤدي التراجع في الناتج المحلي الإجمالي على مدار ربعين سنويين متتاليين إلى الركود الاقتصادي.

في الاقتصاد المتنامي، يصبح مواطنو أي دولة أكثر ثراء في المتوسط مع زيادة قيمة السلع

والخدمات التي ينتجونها، أي الناتج المحلي الإجمالي.

لكن في بعض الأحيان تنخفض هذه القيمة، وعادة ما يشار إلى

أن هناك ركودا عندما يحدث ذلك لفترتين، مدة كل منهما ثلاثة أشهر على التوالي.
وعادة ما تكون هذه علامة على أن الاقتصاد يسير بشكل سيء.

الخطر الفوري

وأوضحت بلومبيرغ أن اتفاق اللحظات الأخيرة الذي تم اقراره السبت الماضي، لتجنب الاغلاق الحكومي
قام بدفع الخطر الفوري وهو الاغلاق الحكومي ليصبح خطرا مؤجلا في المستقبل، مع إمكانية عودة الإغلاق بعد انقضاء اتفاق الإنفاق المؤقت، وهذا من شأنه أن يؤثر في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضافت أن من العوامل الأخرى التي ستكون خصما على نمو الناتج المحلي الإجمالي هي الإضراب ” الكبير” الذي يشهده قطاع السيارات، بالإضافة إلى استئناف سداد القروض الطلابية.
كما تطرق التقرير إلى تضاؤل المدخرات التي تم جمعها خلال جائحة كورونا /كوفيد-19/ وارتفاع أسعار الفائدة ونمو أسعار النفط في الوقت الحالي، عندما تجتمع سويا يكون لها تأثير كاف لدفع الولايات المتحدة إلى الانكماش.

الهبوط الناعم

وضربت الوكالة مثالا للتوقعات الخاطئة التي يقع فيها الخبراء الاقتصاديون خاصة فيما يتعلق بالركود، ليثبت بعدها خطأ توقعاتهم،
ففي أكتوبر من العام 2007، قالت جانيت يلين، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو آنذاك:
إن النتيجة الأكثر ترجيحا هي أن الاقتصاد سيتحرك للأمام نحو الهبوط الناعم

وذلك قبل شهرين فقط من بدء الركود العظيم، وذكر التقرير أن جانيت يلين لم تكن الوحيدة المتفائلة بشأن الوضع الاقتصادي آنذاك.

وعزا التقرير الخطأ الذي يقع فيه المختصون بشأن الركود إلى أنهم يفترضون عادة

أن ما سيحدث بعد ذلك في الاقتصاد سيكون بمثابة نوع من الامتداد لما حدث بالفعل

أي أنها عملية متسلسلة، مشيرا إلى أن فترات الركود هي أحداث غير متسلسلة لا يجيد العقل البشري التفكير فيها.

دورة انكماش اقتصادي

وأكدت /بلومبيرغ/ أن التاريخ والبيانات يشيران إلى أن الإجماع (حول توقع اقتصادي)

أصبح متهاونا إلى حد ما أكثر من اللازم، وذلك كما حدث تماما قبل كل دورة انكماش اقتصادي في الولايات المتحدة خلال العقود الأربعة الماضية.

وذكرت أن المتفائلين يستشهدون بإمكانية الهبوط الناعم نسبة إلى أن الأسهم شهدت عاما جيدا

وأن التصنيع قد وصل آخر مرحلة في التدهور التي تسبق التحسن، وأن قطاع الإسكان يتسارع من جديد

بيد أنها أشارت إلى أن التأثير الفعلي لزيادات بنك الاحتياطي الاتحادي

لن تكون محسوسة حتى نهاية هذا العام أو أوائل عام 2024.
وعندما يحدث ذلك، فإنه سيوفر باعثا جديدا للأسهم والمساكن للتراجع

فمن السابق لأوانه القول إن الاقتصاد قد نجا من تلك العاصفة.

أسعار الفائدة

وأشار مسؤولو الاحتياطي الاتحادي نهاية شهر سبتمبر الماضي، إلى أنهم مستعدون

لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام لمكافحة التضخم، بعد أن قرروا إبقاء أسعار الفائدة ثابتة عند أعلى مستوى لها منذ 22 عاما في نطاق 5.25 إلى 5.5 في المائة، وكان لهذه التصريحات صداها بين المستثمرين في الأسواق المالية في الولايات المتحدة، مما كان له انعكاس سلبي على الأسهم والسندات الأمريكية.

واختتمت بلومبيرغ تقريرها بالقول إن الهبوط الناعم يظل ممكنا، متسائلة هل هي النتيجة الأكثر ترجيحا؟
بيد أنها ذكرت أنه ومع مواجهة الولايات المتحدة للتأثير المشترك لرفع أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الاتحادي، وإضرابات صناعة السيارات، وسداد قروض الطلاب، وارتفاع أسعار النفط، والتباطؤ العالمي، نعتقد أن الإجابة لا.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنوك مصر تستعرض توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية عاجل..البنك المركزي المصري يرفع أسعار الفائدة 1% هل تصعد البورصة بعد اكتتاب بنك القاهرة؟ المشرق يحقق أرباحًا قبل الضريبة 7.3 مليار درهم بنمو 18% خلال 9 أشهر سعر الذهب اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6385 جنيهًا بنك ABC مصر: 3 أيام على انتهاء فرصة الفوز بجائزة الكنز QNB مصر يتيح بطاقة Visa Signature مجانًا لعملاء First البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة اليوم الخميس وسط ترقب الأسواق استقرار سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 السيرة الذاتية لرئيسية المصرية للاتصالات لبنى هلال من هو الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات؟ 3 سيناريوهات لأسعار الفائدة في مصر الخميس المقبل QNB مصر يمنح عملاء First إعفاءً من رسوم إصدار بطاقة Visa Signature «يونايتد للتمويل» و«تمويل للتمويل العقاري» توقعان أول عقد تمويل عقاري تشاركي بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم كريدي أجريكول مصر يحقق 5.45 مليار جنيه أرباحًا خلال 9 أشهر بنمو 6% وفا بنك يحصد جائزة «البرامج الأكثر ابتكارًا لتمكين المرأة في القطاع المصرفي – مصر 2026» بنك التعمير والإسكان ينظم بطولة البادل لموظفيه كارت Visa جولد من بنك ABC.. نقطة لكل جنيه وتقسيط بدون فوائد الدولار يرتفع خلال تعاملات اليوم.. و56.35 جنيه أعلى سعر للبيع كارت CIB SHARE Visa يقدم كاش باك 8% على المشتريات تمويل الأطباء من المصرف المتحد يصل إلى 4 ملايين جنيه وفترة سداد 10 سنوات فايدة الأذون ترتفع وجنون الدولار وانهيار البورصة وماذا نفعل أسعار الذهب اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6380 جنيهًا كاش باك 8% على مشتريات بطاقة CIB SHARE Visa الائتمانية تراجع سعر الدولار اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية باهر عبدالعزيز: تثبيت الفائدة الأقرب في اجتماع «المركزي» المقبل والرفع مرهون بعودة التضخم EBank يوقع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لتعزيز تنافسية الصادرات المصر... شهادة ثلاثية من بنك ABC بعائد ثابت 18% يُصرف شهريًا بنك القاهرة يمنح العملاء فائدة مضاعفة من أول يوم.. وجائزة تصل إلى مليون جنيه