هيرميس تؤكد الطريق ممهد لخفض الفائدة

أكد قسم البحوث بشركة إي اف چي هيرميس أن تراجع التضخم يمهد الطريق لخفض الفائدة
تباطأ معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى 13.9% في يوليو، مقابل 14.9% في يونيو السابق، وهو أقل من توقعاتنا البالغة 15.5%.
وسجل تضخم أسعار الغذاء السنوي تراجعًا ملحوظًا إلى 3.4% في يوليو مقابل 6.9% في يونيو، فيما تسارع تضخم السلع غير الغذائية بنحو طفيف إلى 21.3% في يوليو مقابل 20.6% خلال الشهر السابق. وتراجعت أسعار الغذاء بنسبة 3% على أساس شهري، وذلك في ضوء انخفاض أسعار الفاكهة بنسبة 13.4%، والخضروات بنسبة 7.2%، نتيجة عوامل موسمية إيجابية.
وواصلت أسعار الدواجن انخفاضها، حيث تراجعت بنسبة 9.9% على أساس شهري بعد انخفاضها بنسبة 10.8% في يونيو، وذلك بفضل زيادة المعروض واستقرار الإنتاج.
وعن تضخم السلع غير الغذائية، فقد ارتفع بنسبة 1.1% على أساس شهري، في ظل ارتفاع أسعار منتجات التبغ بنسبة 7.9% نتيجة تعديل معدلات ضريبة القيمة المضافة.
وباستثناء منتجات التبغ، ظلت جميع بنود السلع غير الغذائية الأخرى ضمن مستويات منخفضة، حيث سجلت جميعها معدلات تضخم شهرية دون 1%.
توقعات التضخم
وتوقعت هيرميس تباطؤ التضخم ليختتم العام الجاري ضمن نطاق 13%-14%، وترجح أن يشهد شهرا أغسطس وسبتمبر هدوءًا نسبيًا بمستويات التضخم قبل أن يرتفع مجددًا خلال شهر أكتوبر حيث من المقرر مُضي الحكومة قدمًا في تطبيق الزيادة الأخيرة لأسعار المحروقات لتعادل سعر التكلفة.
أسعار الوقود
رفعت الحكومة أسعار الوقود بالفعل في أكتوبر 2024، فأن تأثير الأساس المرتفع يعني أن الزيادة المقبلة لن تؤدي إلى ارتفاع كبير في معدل التضخم السنوي.
علاوة على ذلك، فإن قوة الجنيه المصري وانخفاض أسعار النفط العالمية إلى ما دون 70 دولارًا أمريكيًا للبرميل يعززان هذا الاتجاه.
وإلى جانب الزيادة المرتقبة لأسعار الوقود، فأن التعديل الإضافي في أسعار الأدوية، حيث أُعيد تسعير نحو 70% منها، يأتي ضمن العوامل التي قد تسهم في تحديد مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
ونوهت إلي أن الحكومة تعكف مؤخرا على تبني مبادرة لخفض أسعار السلع الأساسية وذلك في ضوء تحسّن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي؛ علمًا بأن احتمالية تراجع التضخم خلال شهري أغسطس، وسبتمبر المقبلين يُعد مرهونًا بمدى استجابة السوق لهذه المبادرة.
الطريق ممهد
وتعتقد هيرميس أن قراءة التضخم الإيجابية لشهر يوليو تمهد الطريق أمام البنك المركزي المصري لاستئناف دورة التيسير النقدي، ومن ثَم نتوقع خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل المقرر عقده في 22 أغسطس الجاري.
وتؤكد قراءة التضخم لشهر يوليو أن تأثير تعديلات ضريبة القيمة المضافة كان محدودًا للغاية على اتجاهات التضخم العامة، وتُظهر – حتى بعيدًا عن التطورات الموسمية الإيجابية – أن مستويات التضخم ما زالت منخفضة نسبيا.
علاوة على ذلك، فأن استمرار تحسّن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي يُعد عاملًا إضافيًا يعزز اتجاه البنك المركزي المصري نحو خفض أسعار الفائدة.
قوة الجنيه
وفيما تعزز قوة الجنيه المصري التوقعات الإيجابية لمستويات التضخم، فأنها تخفف من تخوفات البنك المركزي بشأن احتمالية تأثر تدفقات المحافظ الاستثمارية بخفض أسعار الفائدة لا سيما في ضوء تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلي حاجز 20 مليار دولار أمريكي. ويُعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحًا في ضوء بيانات التوظيف الأميركية الأخيرة، والتي تُشير إلى احتمالية خفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة.
وبالنسبة لما تبقى من العام، وبعد خفض متوقع بواقع 100 نقطة أساس خلال أغسطس الجاري، تتوقع خفضًا إضافيًا في حدود 100 إلى 200 نقطة أساس.
ويتوقع توقف البنك المركزي المصري عن الخفض مؤقتًا خلال أحد الاجتماعات الثلاثة في الربع الرابع من عام 2025، تزامنًا مع تنفيذ الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود.
قالت هيرميس أنها ستقوم بتحديث رؤيتنا بشأن كل اجتماع على حدة مع اقتراب موعده.




