انتليجنس تؤكد التصنيف الائتماني لمصرف كردستان

انتليجنس تؤكد التصنيف الائتماني لمصرف كردستان
أكدت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيفات الائتمانية (CI Ratings)
تصنيف العملة الأجنبية طويل الأجل لمصرف كردستان الدولي الإسلامي للاستثمار والتنمية عند مستوى “B-”
وتصنيف العملة الأجنبية قصير الأجل عند “B”، مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف طويل الأجل.
كما أكدت الوكالة التصنيف المستقل للبنك عند “b-” مع نظرة مستقبلية مستقرة، ومستوى الدعم الاستثنائي عند “غير مؤكد”.
وخفّضت الوكالة تصنيف القوة المالية الأساسية للبنك إلى “b+” بعد أن كان “bb-“.
وفي ذات السياق، تمّ تأكيد تصنيفات البنك على المقياس الوطني العراقي عند “iqBBB” للتصنيف طويل الأجل و”iqA3″ للتصنيف قصير الأجل
بنظرة مستقبلية مستقرة، وهي تصنيفات تدعمها وتقيدها ذات العوامل المرتبطة بالقوة المالية الأساسية.
القوة المالية
خفض تصنيف القوة المالية الأساسية جاء نتيجة الخسائر التشغيلية والصافية التي سُجّلت في عام 2024
وتوقع استمرار التحديات المتعلقة بالأرباح على المدى القصير إلى المتوسط.
وتشمل العوامل المقيدة للتصنيف استمرار بيئة التشغيل الصعبة في العراق، والمخاطر الجيوسياسية والائتمانية الكبيرة
إضافة إلى تركّز السيولة في البنك المركزي العراقي والمصارف الحكومية
فضلاً عن الإطار التنظيمي والرقابي الضعيف رغم تحسنه التدريجي.
في المقابل، يستند تصنيف القوة المالية إلى ما يتمتع به البنك من قاعدة رأسمالية جيدة، ومستوى قوي للسيولة
وجودة مرضية لأصول التمويل في الوقت الراهن. ورغم حظر تعامل البنك (وغيره من المصارف العراقية) بالدولار الأمريكي بسبب العقوبات الأمريكية
إلا أنّ الإدارة قادرة على الوفاء بالتزامات العملات الأجنبية عبر الاحتياطيات المتاحة في مراسلي البنوك بالخارج.
تستمد التصنيفات المستقلة للبنك من تصنيف القوة المالية الأساسية “b+” وتصنيف المخاطر البيئية التشغيلية (OPERA) عند “c+”
وهو مستوى يعكس درجة عالية من المخاطر ويُعدّ قيداً رئيسياً على تصنيف البنك وكافة المصارف العراقية.
وترى الوكالة أنّ احتمالية توفير الدعم الحكومي الاستثنائي الكافي في حال التعثر المالي تبقى غير مؤكدة
كما أنّ قدرة الحكومة المالية على تقديم هذا الدعم محدودة حتى لو توفرت الإرادة لذلك.
قاعدة رأس المال
رغم الانكماش الأخير في قاعدة رأس المال بسبب الخسائر، يبقى رأس مال البنك من الأكبر بين البنوك العراقية الخاصة
وتتبنى الإدارة سياسة حذرة في التمويل والأعمال ساعدت على الحفاظ على السيولة والاحتياطيات القوية.
ومع ذلك، وبالنظر إلى المخاطر الائتمانية المرتفعة، ترى الوكالة أنّ نموذج أعمال البنك لا يزال معرضاً لمخاطر الأحداث والسيادة
خاصةً بسبب التركّز الكبير في الأرصدة لدى البنك المركزي والمصارف الحكومية.
وتعتبر نسبة الرفع المالي القوية البالغة 66% عاملاً مخففاً جزئياً لهذا الخطر.
شهدت سيولة البنك أداءً جيداً خلال السنوات الأربع الأخيرة، نتيجة احتفاظه بمستويات عالية من النقد والأرصدة لدى البنك المركزي والمصارف الأخرى
وهي سيولة تعكس الحذر الاستراتيجي للبنك إضافة إلى محدودية فرص الإقراض المربحة داخل العراق.
وتؤكد الوكالة أنّ الحفاظ على هذه السيولة أمر بالغ الأهمية في نظام مصرفي لا يؤدي فيه البنك المركزي دور المقرض الأخير إلا في حالات استثنائية، مع عدم وجود سوق إقراض بيني محلية فعالة.
وعلى عكس كثير من البنوك النظيرة، يتمتع البنك بقاعدة ودائع عملاء متنوعة نسبياً بفضل النسبة الكبيرة من الودائع الجارية والتوفير
مدعومة بشبكة فروع مناسبة. إلا أنّ هذه الودائع تبقى معرضة للتقلب بسبب ضعف ثقة المودعين واحتمالية المخاطر.
شهدت ودائع العملاء مزيداً من التراجع في عام 2024 نتيجة جهود خفض الرفع المالي وسحب الودائع الزمنية المكلفة وتأثيرات حظر الدولار.
وتتوقع الإدارة استئناف نمو الودائع في 2025 بفضل إطلاق منتجات مالية إسلامية جديدة وخدمات مصرفية رقمية مبتكرة.
يظل رأس المال القوي والرفع المالي المرتفع من نقاط القوة الائتمانية للبنك، حيث تبقى قاعدة الأسهم كبيرة مقارنة بإجمالي الأصول
ما يوفر هامش أمان جيد ضد المخاطر. ورغم أن الأرباح الداخلية للبنك كانت ضعيفة وتحولت للخسارة مؤخراً
لا تعتبر الوكالة ذلك تهديداً حالياً نظراً لمتانة رأس المال.
والجدير بالذكر أنّ البنك استوفى بالفعل متطلبات الحد الأدنى لرأس المال المدفوع التي حدّدها البنك المركزي العراقي
ما يجعله في وضع مريح دون حاجة ماسة لزيادة رأسمالية جديدة.
خسائر تشغيلية
سجّل البنك خسائر تشغيلية وصافية في 2024 بعد ثلاثة أعوام من الأرباح الضعيفة، بسبب القيود التنظيمية على تعاملاته بالدولار وتراجع النشاط.
وتتوقع الوكالة استمرار تحديات الربحية والكفاءة التشغيلية في المستقبل القريب، ما يمثل تحدياً ائتمانياً إضافياً.
كما يساهم انخفاض حجم التمويل والاحتفاظ بأرصدة غير منتجة لدى البنك المركزي في تراجع العوائد وإضعاف القوة الربحية.
ويأخذ تقييم البيئة التشغيلية في العراق (OPERA) في الاعتبار تقلبات الاقتصاد والاختلالات الهيكلية والمالية
وضعف البنية المؤسسية والسياسية. وعلى الرغم من تحسن الاقتصاد العراقي في 2024 بفضل أسعار النفط المواتية
تظل المخاطر الائتمانية مرتفعة. كما تعكس هذه البيئة صعوبات القطاع المصرفي المحلي الذي يهيمن عليه المصارف الحكومية الضعيفة مالياً، وضعف الإطار القانوني ومعايير الحوكمة
للاشتراك في قناة صباح البنوك اضغط هنا
للمتابعة إشترك بقناة التليجرام اضغط هنا
للتعرف على أداء البورصة يوميا وأفضل الأسهم اضغط هنا
لمزيد من الأخبار عن البنوك والفائدة وافضل الشهادات اضغط هنا





