التجاري وفا بنك عند مستوى BBB

أعلنت وكالة “كابيتال إنتليجنس للتصنيف الائتماني” عن تأكيدها للتصنيف الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية للتجاري وفا بنك عند مستوى BBB-، والتصنيف القصير الأجل عند A3.
كما تم تأكيد التصنيف المستقل للبنك عند bb، والقوة المالية الأساسية عند bb+، ومستوى الدعم الاستثنائي عند مستوى مرتفع. وظلت النظرة المستقبلية للتصنيفين الطويل الأجل والمستقل مستقرة.
ترى الوكالة أن هناك احتمالًا كبيرًا لتلقي التجاري وفا بنك دعمًا استثنائيًا من الحكومة المغربية في حال الحاجة، خاصة وأنه أكبر بنك من حيث إجمالي الأصول، ويستحوذ على أكثر من ربع ودائع العملاء في النظام المصرفي المغربي. وتمتلك مجموعة “المدى” التابعة للملكية المغربية نحو 46.5% من رأس مال البنك.
قوة مالية
يعتمد التصنيف المستقل للبنك على قوة مالية أساسية جيدة، مدعومة بقاعدة ودائع مستقرة وعميقة، وتنوع مصادر التمويل، وسجل طويل من الربحية القوية. كما يتمتع البنك بتنوع جيد في مصادر الدخل، حيث سجل نمواً واضحاً في الدخل التشغيلي خلال عام 2024، مدفوعًا بزيادة صافي دخل الفوائد، وهوامش صحية، وزيادة دخل التأمين، وأرباح من الأوراق المالية.
ورغم تحسن مستوى الديون المتعثرة في عام 2024، إلا أنه لا يزال مرتفعًا نسبيًا، ويشكل تحديًا للتصنيف.
كما أن نسب كفاية رأس المال تُعد متواضعة مقارنة بالمخاطر، خاصة في ظل توسع البنك في أسواق إفريقية عالية المخاطر. ومع ذلك، فإن نسبة تغطية القروض المتعثرة جيدة، والبنك يحافظ على مستوى امتصاص للمخاطر مقبول بفضل ربحية تشغيلية قوية.
ربحية قوية
حقق البنك أداءً مميزًا في عام 2024، حيث كانت الأرباح التشغيلية والصافية من بين الأعلى في السوق المغربي. وبلغ صافي الربح في الربع الأول من 2025 زيادة بنسبة 15% على أساس سنوي، بدعم من نمو الدخل عبر جميع خطوط الأعمال، وتراجع طفيف في تكلفة المخاطر.
يتمتع البنك بقاعدة تمويل مستقرة ومتنوعة، مع اعتماد كبير على ودائع العملاء خاصة غير المدرة للفوائد. كما يمتلك قدرة منتظمة على الوصول إلى السوق من خلال إصدار السندات وأدوات الدين.
وتعد مخاطر السيولة معتدلة، مع توفر أصول سائلة جيدة ونسب سيولة قوية بنهاية الربع الأول من 2025.
نظرة مستقبلية مستقرة
أبقت الوكالة على النظرة المستقبلية مستقرة، ما يعكس توقعاتها بأن يحتفظ التجاري وفا بنك بمؤشراته المالية عند مستويات مرضية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، رغم التحديات المرتبطة ببيئة التشغيل.
ترى الوكالة أن رفع التصنيف الائتماني طويل الأجل قد يكون غير مرجح في الوقت الراهن نظرًا لارتباطه بالتقييم السيادي للمغرب.
ومع ذلك، فإن تحسن التقييم السيادي قد يؤدي إلى رفع التصنيف، كما أن تحسين مؤشرات كفاية رأس المال وجودة الأصول قد يدفع باتجاه تحسين التصنيف المستقل.
قد تواجه التصنيفات ضغوطًا سلبية في حال تدهورت مؤشرات رأس المال أو جودة القروض بشكل لا يمكن تصحيحه خلال فترة زمنية معقولة، أو في حال تدهور بيئة التشغيل المحلية أو الخارجية للبنك.





