كيف تُدار السياسة النقدية وما دور سلطة النقد الفلسطينية؟
كيف تُدار السياسة النقدية وما دور سلطة النقد الفلسطينية؟
تعد سلطة النقد الفلسطينية الركيزة الأساسية في إدارة السياسة النقدية داخل فلسطين،
فهي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بوضع الإطار العام للسياسة النقدية وتحديد أدواتها،
إلى جانب الإشراف الكامل على تنفيذها بما يضمن استقرار الجهاز المصرفي والمحافظة على قوة النظام المالي.
ويستند هذا الدور إلى قانون المصارف رقم 6 لسنة 2010 الذي حدد بدقة المهام والصلاحيات الممنوحة لسلطة النقد، باعتبارها الجهة التنظيمية الأولى للقطاع المصرفي في فلسطين.
صلاحيات سلطة النقد
تنص المادة 3 من قانون المصارف على مجموعة واسعة من الصلاحيات التي تمكّن سلطة النقد من إدارة القطاع المالي بكفاءة.
وتشمل هذه الصلاحيات منح التراخيص للمصارف بأنواعها المختلفة،
إضافة إلى مؤسسات الإقراض المتخصصة، بما يضمن عدم دخول أي مؤسسة مالية إلى السوق دون رقابة وإشراف مهنيين.
كما تلتزم سلطة النقد بالإشراف المباشر على المصارف ومتابعة أعمالها للتأكد من التزامها بالسياسات المالية والمصرفية المقررة.
وتتضمن اختصاصات سلطة النقد إنشاء نظام مدفوعات وطني قوي،
إلى جانب تطوير أي أنظمة مالية أخرى يحتاجها السوق، مع وضع إطار رقابي متكامل يضمن سلامة العمليات المالية،
ويسهم في رفع كفاءة المعاملات المصرفية داخل فلسطين.
كما يجيز القانون للسلطة إصدار أدوات دين تشمل الأذونات والسندات والصكوك
إضافة إلى الأدوات المالية الإسلامية المعتمدة.
شهادات الإيداع والصكوك
يمنح القانون سلطة النقد صلاحية إصدار شهادات الإيداع والصكوك الإسلامية بهدف إدارة السيولة داخل السوق المحلي،
وهو ما يساعد في تحقيق استقرار نقدي ومالي أكثر وضوحاً.
وتشمل مهام السلطة وضع شروط الإصدار والاستحقاق والعائد،
إضافة إلى تنظيم تداول هذه الأدوات بما يتوافق مع أهداف السياسة النقدية.
أهداف القانون
تنص المادة الثانية من قانون المصارف على أن أهداف السياسة النقدية تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار المحلية، وضمان وجود نظام مالي قوي ومتين قائم على منافسة مهنية منضبطة
إلى جانب المحافظة على جهاز مصرفي آمن وسليم يعزز ثقة الجمهور بالمؤسسات المالية ومؤسسات الإقراض المتخصصة.
نطاق تطبيق القانون
يشير قانون المصارف إلى أن أحكامه تسري على جميع المصارف العاملة في فلسطين
إلى جانب مؤسسات الإقراض المتخصصة والمصارف المتخصصة التي حصلت على التراخيص اللازمة،
مما يضمن خضوع المنظومة المالية كلها لإطار رقابي موحد يدعم الاستقرار المالي ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي.





