كابيتال إنتليجنس تثبت تصنيف بنك القاهرة وترفع قوة المركز المالي
أعلنت مؤسسة «كابيتال إنتليجنس للتصنيفات الائتمانية» تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية لبنك القاهرة عند مستوى «B»، وكذلك التصنيف قصير الأجل عند «B»، مع الإبقاء على التصنيف المستقل للبنك عند «b»، وتثبيت النظرة المستقبلية للتصنيف طويل الأجل والتصنيف المستقل عند «مستقرة».
وفي الوقت نفسه، رفعت المؤسسة تقييم قوة المركز المالي الأساسي لبنك القاهرة (CFS) درجة واحدة إلى «bb» مقابل «bb-» سابقًا، في ضوء استمرار التحسن في جودة الأصول والربحية وكفاية رأس المال، إلى جانب تمتع البنك بمستويات مريحة من التمويل والسيولة.
وأوضحت «كابيتال إنتليجنس» أن التصنيف طويل الأجل لبنك القاهرة يرتبط بشكل وثيق بالجدارة الائتمانية لمصر، في ظل ملكية الحكومة للبنك، مشيرة إلى أن أي تحسن أو تراجع في التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر أو النظرة المستقبلية له سينعكس على تصنيف البنك.
وأبقت المؤسسة على مستوى الدعم الاستثنائي لبنك القاهرة عند «متوسط»، معتبرة أن ملكية الحكومة للبنك، إلى جانب ارتباطه ببنك مصر، تدعم احتمالات حصوله على دعم رسمي استثنائي عند الحاجة. إلا أن هذا الدعم لا يؤدي إلى رفع التصنيف الائتماني للبنك فوق التصنيف السيادي لمصر، والمحدد عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأشارت المؤسسة إلى أن رفع تقييم قوة المركز المالي يعكس تحسنًا مستمرًا في جودة الأصول والربحية وكفاية رأس المال، مع ارتفاع مستويات الرسملة، خاصة بعد زيادة رأس المال التي تمت خلال النصف الثاني من عام 2025، إلى جانب استمرار قدرة البنك على توليد رأس المال داخليًا.
كما لفتت إلى أن بنك القاهرة يتمتع بقاعدة ودائع متنوعة وواسعة تعتمد بصورة كبيرة على قطاع التجزئة، إضافة إلى احتفاظه بوسادة مناسبة من الأصول السائلة، فضلًا عن قوة نسب السيولة وكونه من كبار المودعين للأموال في سوق الإنتربنك.
وفيما يتعلق بجودة الأصول، أوضحت «كابيتال إنتليجنس» أن مؤشرات جودة الأصول لا تزال مرضية، مع استمرار تراجع نسبة القروض غير المنتظمة وارتفاع معدلات تغطيتها بالمخصصات، لكنها أشارت في المقابل إلى ارتفاع مستوى القروض المصنفة ضمن المرحلة الثانية «Stage 2»، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة القروض غير المنتظمة مستقبلًا.
وأكدت المؤسسة أن ربحية بنك القاهرة لا تزال جيدة، مدعومة باتساع هامش صافي الفائدة وانخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل، رغم ارتفاع تكلفة الائتمان خلال العام الماضي.
وفي المقابل، يمثل ارتفاع حيازة البنك من الأوراق المالية الحكومية، مقارنة برأس المال، أحد التحديات الائتمانية، إذ ترى المؤسسة أن أي ضغوط كبيرة على التصنيف السيادي لمصر قد تنتقل إلى ميزانية البنك وتؤثر على رأس المال والأرباح.
كما أشارت إلى استمرار بعض التحديات المتعلقة بالاقتصاد المصري، رغم انخفاض التضخم تدريجيًا، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على تدفقات الاستثمارات الأجنبية وحركة النقد الأجنبي وقناة السويس.
ويعكس تثبيت التصنيف مع رفع تقييم قوة المركز المالي الأساسي استمرار تحسن المؤشرات المالية لبنك القاهرة، إلا أن التصنيف يظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بالتطورات الائتمانية والاقتصادية لمصر.




