فايننشال تايمز : الاقتصاد العالمي هش

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أنه يمكن القول إن النظام الاقتصادي الدولي أظهر مرونة ملحوظة حتى الآن،

وتم تجنب أكثر التوقعات تشاؤماً لأزمة مالية واسعة النطاق وسلسلة من التخلف عن سداد الديون من قبل البلدان ذات الدخل المنخفض.

إلا أن الصحيفة شددت في مقالتها تحت عنوان” الاقتصاد العالمي الهش” على أن الاقتصاد العالمي يعاني من ندوب شديدة.

وأوردت الصحيفة أن هذه الندوب تراكمت على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث تعرض الاقتصاد العالمي لسلسلة غير مسبوقة من الصدمات، بعد تفشي وباء كورونا وتسبب الحرب الأوكرانية في المزيد من الاضطراب، مما أدى إلى أزمة تكلفة المعيشة، ورفعت البنوك المركزية أسعار الفائدة لاحتواء التضخم الجامح.

اقرأ أيضاً: أخبار عن بنك كريدي سويس أضغط هنا..

ولفتت إلى أنه على الرغم من عودة بعض الهدوء إلى النظام المصرفي بعد انهيار بنوك في الولايات المتحدة واستحواذ بنك “يو بي إس” على “كريدي سويس” في (مارس)، إلا أن الأسواق المالية لا تزال على أرضية متزعزعة، مؤكدة أن هناك مخاوف بشأن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على العقارات التجارية والقطاع غير المصرفي.

وقالت الصحيفة إن البنوك المركزية يقع على عاتقها مهمة الحد من المزيد من عدم الاستقرار وضمان عدم ترسيخ التضخم المرتفع،

مشيرة إلى أن رفع سعر الفائدة من قبل البنوك للسيطرة على التضخم أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض المرتفعة، مما ألحق الضرر بالبلدان النامية التي تراكمت عليها ديون ضخمة ناتجة عن التعامل مع الجائحة وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والتي تفاقمت بفعل قوة الدولار.

وذكرت أن حوالي 60 في المائة من البلدان المنخفضة الدخل معرضة بشدة لضائقة الديون أو التي هي بالفعل في حالة ضائقة.

كما تواجه أفقر البلدان أكبر فواتير خدمة الديون الخارجية منذ 25 عامًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن أعباء الديون المرتفعة تؤدي إلى تعقيد مهمة البلدان النامية التي تحتاج إلى أموال طائلة بشكل سنوي لخفض الانبعاثات والتعامل مع الأضرار الناجمة عن تغير المناخ،

اقرأ أيضاً:  مزيد من الأخبار حول العقوبات الاقتصادية أضغط هنا…

موضحة أن تعزيز الجهود للتصدي للاحتباس الحراري أمر بالغ الأهمية لمنع الناس في البلدان الفقيرة من الوقوع في براثن الفقر، ودفع النمو وخلق فرص العمل، محذرة من المخاطر الجيوسياسية التي تؤدي إلى تقويض الآفاق العالمية كما أشارت الصحيفة إلى ما ذهب إليه صندوق النقد الدولي من أن التكلفة طويلة الأجل لتجزئة التجارة، نتيجة للتوترات بين الولايات المتحدة والصين قد تصل إلى حوالي 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مضيفة أنه من شأن الحواجز التي تعترض التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا أن تحد من النمو ولا سيما في البلدان الفقيرة.

ورأت أن صناع السياسات عليهم العمل للتخفيف من هذه المخاطر آنفة الذكر، كما أنه يتعين على المنظمين أن يظلوا يقظين تجاه الآثار غير المباشرة لأسعار الفائدة المرتفعة، ويجب أن تكون الأزمة المصرفية الأخيرة أيضًا جرس إنذار لتحسين اللوائح المصرفية وغير المصرفية.

واختتمت الصحيفة مقالتها بالقول إن التحديات المعقدة التي تواجه البلدان تتطلب استجابة عالمية طموحة وتعاونية تعتبر اجتماعات هذا الأسبوع لحظة حاسمة لبدء ذلك، وذلك في إشارة الى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين الربيعية التي انطلقت أمس وتمتد لأسبوع كامل في واشنطن، في ظل أجواء مشحونة بين ضرورة إجراء إصلاحات وأزمات متعاقبة وتباطؤ اقتصادي.

اقرأ أيضاً: لأخبار عن غسل الأموال أضغط هنا…

يذكر أن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته للنمو العالمي لعام 2023 بشكل طفيف مع تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة، لكنه حذر من أن تؤدي اضطرابات النظام المالي الحادة إلى خفض الإنتاج إلى مستويات قريبة من الركود.

وذكر صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أن مخاطر انتشار العدوى في النظام المصرفي جرى احتواؤها من خلال إجراءات سياسية قوية بعد انهيار بنكين أمريكيين والاندماج الاضطراري لبنك كريدي سويس.

وزادت هذه الاضطرابات من الغموض الناجم عن التضخم الآخذ في الارتفاع والآثار غير المباشرة للحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال صندوق النقد الدولي، في مستهل اجتماعات الربيع المشتركة مع البنك الدولي في واشنطن، إنه “مع الزيادة الأخيرة في تقلبات الأسواق المالية، زاد عدم اليقين المحيط بآفاق الاقتصاد العالمي”.

وأضاف الصندوق أن “الغموض يزداد ويتحول ميزان المخاطر بقوة لاتجاه نزولي عندما يكون القطاع المالي غير مستقر”.

ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي 2.8 بالمئة في عام 2023 وثلاثة بالمئة في عام 2024، في تراجع حاد من نمو بلغ 3.4 بالمئة في عام 2022 نتيجة لتشديد السياسة النقدية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
البنك المركزي يحذر من الروابط المزيفة والاستيلاء على البيانات المصرفية الأهلي الكويتي مصر يحذر عملاءه من الروابط المزيفة وسرقة البيانات QNB يحذر عملاءه من الروابط المزيفة ومحاولات الاحتيال الإلكتروني ميد بنك يحذر عملاءه من الروابط المزيفة ومحاولات الاستيلاء على البيانات شهادات البنك الأهلي المصري في سبتمبر 2026.. عائد يصل إلى 22% بنك مصر يتيح تقسيط مستلزمات المدارس حتى 12 شهرًا بدون فوائد البنك الأهلي يحذر عملاءه من الروابط المزيفة ومحاولات الاحتيال الإلكتروني تفاصيل قرض موظفي البنوك من بنك ABC مصر «بنك قناة السويس يتيح تقسيط السيارات بدون فوائد.. التفاصيل سهولة تفتتح فرعًا جديدًا في أركان وتوسع نطاق خدماتها التمويلية سعر اليورو أمام الجنيه اليوم الخميس 10-9-2026 سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الخميس 10-9-2026 سعر الجنيه الاسترليني أمام الجنيه اليوم الخميس 10-9-2026 سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الاثنين 7-9-2026 سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 10-9-2026 أسعار الذهب اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026 QNB يتيح تقسيط مشتريات كارفور حتى 12 شهرًا بدون فوائد ميدبنك يتيح قرض الأطباء بتمويل يصل إلى 1.5 مليون جنيه سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 وزير العدل يتفقد إطلاق خدمة سداد المطالبات القضائية إلكترونيًا عبر تطبيق «سهل» بنك مصر يتيح الزيارة المنزلية لكبار السن وذوي الهمم بنك أبوظبي التجاري مصر يطرح خصومات تصل إلى 50% على مشتريات العملاء خلال سبتمبر البنك الزراعي المصري يتيح شهادة «الخير» بعائد ثابت يصل إلى 17.25% البنك العربي الأفريقي الدولي يتيح كاش باك يصل إلى 5000 جنيه على المشتريات أونلاين بنك ABC مصر يتيح قرضًا للعاملين بقطاع البترول بتمويل يصل إلى 5 ملايين جنيه QNB مصر يتيح بطاقة Visa Platinum للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفترة سماح تصل إلى 55 يومًا لماذا وقف الخسائر مهم وأداء المحفظة خلال 6 جلسات؟ سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الاربعاء 9-9-2026 سعر اليورو أمام الجنيه اليوم الاربعاء 9-9-2026 سعر الجنيه الاسترليني أمام الجنيه اليوم الاربعاء 9-9-2026