نفسك ثم نفسك أهم قاعدة في الاستثمار
نفسك ثم نفسك أهم قاعدة في الاستثمار
كتب الدكتور محمد عادل العجمي مقالا حول أول قاعدة في الاستثمار وهي الجانب النفسي، وشخصية المستثمر المالية واكد أنها أهم محور يجب فهم جيدا قبل الاستثمار وهذا نص المقال
اتجهت الأنظار إلى الاستثمار فى صناديق الأسهم أو شراء الأسهم، بحثًا عن عائد أكبر، خاصة بعد العوائد المرتفعة
التى حققتها هذه الصناديق، والتى تراوحت بين 40% و90% خلال آخر 12 شهرًا.
ولكن قبل أن تبدأ هذا التحدى، يجب أن يتوافق الاستثمار مع طبيعة شخصيتك، وأن تحاول فهم نفسك وشخصيتك المالية.
وأول ما تتعلمه فى الجمعية المصرية للمحللين الفنيين هو علم النفس، وسيكولوجية التداول والمشاعر
فهذا هو المفتاح الأساسى الذى يحكم تصرفات المستثمرين داخل سوق المال، سواء عند الشراء دون تفكير
أو وعى عند قمم السوق طمعًا فى تحقيق عائد كبير أو عند سيطرة الخوف فى قيعان السوق.
وسواء كنت عند القمة أو القاع، فأنت تخسر أموالًا بسبب مشاعرك.
فلا مكان للعواطف فى سوق المال، ولا فى إدارة الأموال.
العقل وحده هو الذى يجب أن يقودك، وليس المشاعر.
فالذى يسبب الخسائر الكبيرة فى البورصة ليس حركة السعر صعودًا وهبوطًا، وإنما رد فعلك تجاه هذه الحركة.
والملاحظ فى الحياة وبشكل عام أننا نلقى اللوم دائمًا على الآخرين وأنهم هم سبب الخسائر والفشل والعجز أو التعثر
فالسبب هو المحلل الفنى، السماسرة، شركة السمسرة، الحكومة، عيون الناس وهكذا. فمن السهل جدًا إلقاء اللوم على الآخرين
أما أن تنظر إلى نفسك فى المرآة وتصارحها بأنها هى المخطئة، لأنها لم تتعلم هذه الطريقة الاستثمارية بالشكل الصحيح
ولم تمتلك الأدوات والوسائل المساعدة على خوض معركة الاستثمار فى البورصة، فهذا هو الأصعب أن تلقى باللوم على نفسك وقراراتك.
يجب أن تتخذ القرار الشجاع وتقول: أنا المسئول عن هذه الخسارة، وسوف أعمل على اتخاذ القرار السليم لإدارة هذه الخسائر.
فإلقاء اللوم لن يفيدك بشيء، بل ربما يدفعك إلى اتخاذ قرارات تزيد من حجم الخسائر.
ولا تحاول أن تظهر لنفسك أنك بريء من هذه الخسارة، أو أن تقنع أسرتك أو من حولك بذلك، وإنما اعترف بأنك أخطأت، وابدأ من جديد.
البورصة
الاستثمار فى البورصة لعبة صعبة، وتنطوى على معدلات مخاطر مرتفعة، وفى الوقت نفسه تحمل فرصًا لتحقيق مكاسب كبيرة أو تكبد خسائر كبيرة.
وسوف نتحدث فى المقالات القادمة عن كيفية حماية نفسك من الخسائر، ولكننا الآن مع ضربة البداية.
والبداية هى نفسك، ثم نفسك. فهل أنت مستثمر محب للمخاطرة أم مستثمر متحفظ؟ فالمحب للمخاطرة هو الذى يدخل فى استثمارات مرتفعة المخاطر بعد دراسة وتحليل
أما المستثمر المتحفظ فهو الذى يبحث عن درجة أمان أعلى. ويمكن للمستثمر المتحفظ أن يخصص 15% من أمواله للاستثمار فى الأدوات الأعلى مخاطرة
مثل شراء الأسهم، أو فى صناديق الاستثمار التى تعد أقل مخاطرة، مع امتلاك المعرفة بكيفية الاستثمار فى البورصة.
ثم تأتى الخبرة مع المحاولة والخطأ، وتقليل الخسائر لتكسب أكثر، وتظل أهم قاعدة هى الانضباط و الالتزام.
وللحديث بقية
نص المقال الأصلي هنا





