سهام بنك مستقر مع احتمال خفض التصنيف الائتماني

أعلنت وكالة “كابيتال إنتليجنس للتصنيفات” (CI Ratings) أنها قامت بتثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية سهام بنك عند درجة (BB+) والتصنيف قصير الأجل عند درجة (B).
كما ثبتت الوكالة التصنيف المستقل للبنك عند (bb)، وتصنيف القوة المالية الأساسية عند (bb)، ومستوى الدعم الاستثنائي عند درجة “متوسط”، مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف طويل الأجل والتصنيف المستقل.
سوسيتيه جنرال
ويُعد سهام بنك المعروف سابقًا باسم “سوسيتيه جنرال المغربية للأبناك”، خامس أكبر بنك في المغرب من حيث الأصول.
وكان “سوسيتيه جنرال” الفرنسي قد أتم في الربع الرابع من عام 2024 بيع حصته البالغة 57.7% في البنك، بما في ذلك الشركات التابعة، إلى مجموعة “سَهام” المغربية بعد الحصول على الموافقات النهائية من الجهات التنظيمية.
وتأسست مجموعة “سَهام” عام 1995 على يد رجل الأعمال ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي الأسبق، مولاي حفيظ العلمي.
وتمتلك المجموعة أنشطة متنوعة تشمل التأمين والعقار والتعليم والزراعة والصحة والإعلام، إضافة إلى حصص كبيرة في شركات دولية مثل “تيلي بيرفورمانس” الفرنسية.
الحكومة المغربية
وأوضحت الوكالة أن تصنيف البنك طويل الأجل جرى تحديده بدرجة واحدة أعلى من التصنيف المستقل، في ضوء احتمال متوسط لتلقي البنك دعماً استثنائياً من الحكومة المغربية عند الحاجة.
ورغم أن “سَهام” لا يُعتبر من البنوك ذات الأهمية النظامية، فإنه يمتلك حصة تقارب 7% من ودائع العملاء في القطاع البنكي، ما يجعل احتمالية حصوله على دعم رسمـي “متوسطة”.
كما رأت الوكالة أن قدرة المساهم الرئيسي، مجموعة “سَهام”، على تقديم الدعم تبقى “متوسطة إلى غير مؤكدة”.
قاعدة جيدة
وأكدت الوكالة أن البنك يمتلك قاعدة جيدة في السوق، خاصة في قطاع الأفراد ذوي الدخول المتوسطة والعالية، إضافة إلى حضور قوي في الخدمات المصرفية للشركات الكبرى.
وتحت الملكية الجديدة، يعتزم البنك توسيع أنشطته في التجزئة والخدمات التجارية عبر استثمارات كبيرة في التحول الرقمي وتطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات.
وأشارت الوكالة إلى أن أبرز التحديات أمام البنك تتمثل في ارتفاع حجم القروض المتعثرة مقارنة بالمصارف النظيرة، وضعف مستويات تغطية المخصصات، إلى جانب ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع. ورغم ذلك، حافظ البنك على هوامش ربحية جيدة وقاعدة تمويل طويلة الأجل توفر له تنوعًا نسبيًا في مصادر التمويل.
وفي ما يخص الأداء المالي، ذكرت “كابيتال إنتليجنس” أن البنك حقق دخلًا تشغيليًا جيدًا خلال 2024، غير أن صافي أرباحه تراجع بسبب تكاليف إضافية مرتبطة بصفقة الاستحواذ وزيادة المخصصات.
وفي الربع الأول من 2025، ارتفع صافي الربح بنسبة 17% مدعومًا بانخفاض المخصصات. وتوقعت الوكالة أن يستفيد البنك من تحسن أداء الاقتصاد المغربي في 2025، بفضل ارتفاع الاستثمارات الخاصة وتراجع معدلات التضخم واستكمال مشروعات بنية تحتية كبرى.
وحول السيولة، أوضحت الوكالة أن وضع البنك “ملائم”، لكنه لا يزال يواجه تحديات في ارتفاع معدل القروض إلى الودائع. أما على صعيد رأس المال، فأشارت إلى أن البنك يمتلك معدل كفاية رأسمال يبلغ 14.6% وهو الأعلى بين البنوك المغربية، متجاوزًا الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية.
النظرة المستقبلية
أكدت الوكالة أن النظرة المستقبلية لجميع تصنيفات البنك مستقرة، متوقعة أن يحافظ على مؤشرات مالية مرضية خلال 2025، مع بقاء المخاطر الائتمانية التحدي الأبرز أمامه.
السيناريوهات المحتملة
أوضحت “كابيتال إنتليجنس” أن احتمالات رفع التصنيف “ضعيفة”، إلا أنها قد تتحقق إذا تحسن مستوى جودة الأصول بشكل ملحوظ وانخفضت نسبة القروض المتعثرة مع تعزيز السيولة.
وفي المقابل، فإن تراجع جودة الأصول أو ضعف السيولة أو انخفاض نسب رأس المال قد يدفع الوكالة إلى خفض التصنيف.





