QNB يتوقع تراجع التضخم بسرعة في الولايات المتحدة

QNB يتوقع تراجع التضخم بسرعة في الولايات المتحدة

تحت سؤال ماذا يمكن أن نتوقع في “الجزء الأخير” من عملية تطبيع معدلات التضخم في الولايات المتحدة؟ أصدر QNB تقريره الشهرى

وانتهي إلي أن التضخم في الولايات المتحدة سيتراجع إلى المستوى المستهدف بسرعة أكبر مما تشير إليه التوقعات المتفق عليها حالياً.

الاعتدال الكبير

وتاريخياً، وخاصة خلال ما يُعرف بفترة “الاعتدال الكبير” (1990-2019) التي هيمنت عليها معدلات النمو الإيجابية وانخفاض التضخم، نادراً ما كان هناك اهتمام كبير بأرقام التضخم الفعلية.

فقد سمح استقرار أوضاع الاقتصاد الكلي بتوقع معدلات التضخم بشكل دقيق قبل عدة أرباع.

ولكن في السنوات الأخيرة، في أعقاب الصدمات الناجمة عن الجائحة والصراع الروسي الأوكراني، عاد التضخم للارتفاع، وأصبحت ضغوط الأسعار أكثر وضوحاً،

كما زادت حدة التقلبات وصعوبة التنبؤ بها.

ولذلك فإنه من غير المستغرب أن تبرز المناقشات حول التضخم باعتباره النقطة الأكثر أهمية في أجندة الاقتصاد الكلي للولايات المتحدة.

التضخم في الولايات المتحدة

تسارع التضخم في الولايات المتحدة، الذي يقاس بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)  ومؤشر أسعار المستهلك (CPI)،

في ظل التعافي بعد الجائحة، قبل أن يصل إلى أعلى مستوى له منذ عدة عقود في يونيو 2022.

وقد أدى ذلك إلى عدم استقرار كبير على مستوى الاقتصاد الكلي

وتطلب تنفيذ عدة جولات من تشديد السياسة النقدية بقوة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي وقت لاحق بعد منتصف عام 2022، اعتدل التضخم بشكل ملحوظ، واقترب من النسبة المستهدفة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تبلغ 2 بالمئة

وكان السبب وراء ذلك هو عودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها، والتباطؤ الاقتصادي الحميد، وتشديد السياسة النقدية.

أدى التباطؤ السريع في معدلات التضخم إلى انتشار التفاؤل بين السلطات النقدية والمستثمرين،

مما دفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تغيير توجيهاته المستقبلية من خلال الإعلان عن تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة في المستقبل.

ومع ذلك، فقد واجهت التوقعات المتفائلة بشأن التضخم تحدياً في الأسابيع الأخيرة، حيث كانت الأرقام الرسمية لأشهر يناير وفبراير ومارس 2024 أعلى مما كان يُتوقع في السابق.

ونتيجة لهذا فقد تضاءلت ثقة السوق في تحول التضخم بسرعة إلى نسبة 2 في المائة المستهدفة.

خفض التضخم

ويشير هذا إلى احتمال وجود صعوبات في إكمال “الجزء الأخير” من عملية خفض التضخم الذي تجاوز المستوى المستهدف.

في الواقع، يشير إجماع توقعات بلومبرغ إلى ارتفاع متوسط توقعات التضخم في عام 2024 إلى 3% في الولايات المتحدة.

كما تجدر الإشارة إلى أن إجماع التوقعات يشير أيضاً إلى أن التضخم لن يعود إلى النسبة المستهدفة حتى عام 2026.

وعلى خلفية هذه التطورات السلبية الأخيرة، كان مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي حريصين على طمأنة الأسواق بأن صناع السياسات يمكنهم التأني قبل البدء في تنفيذ تخفيضات أسعار الفائدة من أجل ضمان أن الاتجاه الهبوطي للتضخم ليس معرضاً للخطر.

 

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول: “من الواضح أن البيانات الأخيرة لم تمنحنا قدراً أكبر من الثقة،

وبدلاً من ذلك فإنها تشير إلى أن تحقيق هذه الثقة من المرجح أن يستغرق وقتاً أطول من المتوقع”.

ضغوط الأسعار

من وجهة نظر بنك قطر الوطني فعلى الرغم من المؤشرات الأخيرة على استمرار ضغوط الأسعار، إلا أن هناك أسباب تدعو لعدم الإفراط في التشاؤم بشأن التضخم في الولايات المتحدة على المدى القريب والمتوسط.

وتوقع أن يشهد التضخم المزيد من الاعتدال خلال الأشهر المقبلة، مع تقارب مقاييس التضخم الرئيسية نحو النسبة المستهدفة في وقت أبكر مما يتوقعه معظم المحللين.

ويدعم البنك وجهة نظره بثلاثة نقاط رئيسية الأولي هي:

مؤشرات التضخم

تشير مؤشرات التضخم الرئيسية إلى استمرار الاتجاه الهبوطي نحو المعدل المستهدف من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي. وانخفض تضخم أسعار المنتجين، الذي كان يقود التضخم الرئيسي بنحو الربع، بشكل سريع ليصل إلى 2.1% في مارس 2024. ويرجع ذلك إلى عودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها، مع تأثيرات إعادة فتح الاقتصاد، وعدم تصاعد الصراع الروسي الأوكراني، مع ضعف أسعار المدخلات العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تباطأ تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس الأسعار المفضل الذي يستخدمه مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي، بالفعل إلى مستوى قريب من المعدل المستهدف ولا يزال في اتجاه هبوطي. ويشير هذا الوضع إلى اعتدال كبير في ضغوط الأسعار الإجمالية.

التقلبات الأخيرة

ثانياً، على الرغم من التقلبات الأخيرة في التضخم الرئيسي، فإن الاتجاه طويل الأجل للتضخم غير الدوري يظل تحت السيطرة، مما يشير إلى العودة إلى معدل التضخم “الطبيعي” الذي يبلغ 2% عاجلاً وليس آجلاً.

فقد تحركت مكونات التضخم التي ليست شديدة التأثر بدورة الأعمال إلى مستويات أدنى لأكثر من عامين، وعادت مؤخراً إلى نطاق 0% إلى 2% الذي كان سائداً قبل الجائحة.

ثالثاً، يفقد سوق العمل زخمه، وهو ما من شأنه أن يمنع نمو الأجور من التقدم بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة. وفي حين لا تزال معدلات البطالة منخفضة، فإن المؤشرات الاستشرافية لسوق العمل أصبحت الآن أقل قوة.

ويمكن ملاحظة ذلك إلى جانب بعدين: معدل ترك العمل وأرقام خلق فرص العمل.

ويشير معدل ترك العمل، وهو مؤشر رئيسي يوضح استعداد الموظفين لتحمل المخاطر وتغيير وظائفهم طوعاً، إلى تدهور الثقة في سوق العمل، حيث ترك عدد أقل من الأشخاص وظائفهم طوعاً بنحو 12% في فبراير 2024 مقارنة بالعام السابق.

كما تراجعت معدلات خلق فرص العمل بشكل كبير، مما يشير إلى خلفية أكثر صعوبة للمفاوضات بشأن الأجور. وتعد تكلفة العمالة عنصراً أساسياً للخدمات وكذلك التضخم الدوري. وهذا من شأنه أن يعوض نمو الأجور، مما يساعد على الحد من ضغوط الأسعار.

تراجع التضخم

توقع QNB  أن يتراجع التضخم إلى المستوى المستهدف بسرعة أكبر مما تشير إليه التوقعات المتفق عليها حالياً.

ويرجع ذلك إلى العلامات الإيجابية من المؤشرات الرئيسية، والاتجاه الهبوطي الكبير في التضخم غير الدوري وضعف سوق العمل.

ومن شأن هذا الأمر أن يسمح لبنك الاحتياطي الفيدرالي بالمضي قدماً بحذر في خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2024، نظراً لأن أسعار الفائدة الحالية مرتفعة جداً بالنسبة لمستويات التضخم الحالية والمتوقعة.

ولكن، حتى في ظل التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة التي أشار إليها بنك الاحتياطي الفيدرالي لهذا العام، ستظل أسعار الفائدة “مرتفعة لفترة أطول”، أي أنه من غير المتوقع أن تعود إلى المستويات الحقيقية السلبية التي شهدتها بعد الأزمة المالية العالمية وقبل مرحلة التعافي التي أعقبت الجائحة

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنك ABC يتيح الاستشارات المالية للأطباء بمقر اتحاد نقابات المهن الطبية حتى نهاية نوفمبر المشرق مصر يتيح فتح الحسابات الجارية والتوفير بدون مصاريف حتى نهاية أكتوبر بنك التعمير والإسكان يطلق حملة توعوية لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني QNB مصر يتيح تمويلًا حصريًا للعملاء الأوليين يصل إلى مليوني جنيه البنك المركزي يدعم قدرات البنوك المركزية بدول الكوميسا بنك KFH Egypt يتيح فرصة الفوز بكاش باك 10% دون حد أقصى لحاملي بطاقاته الائتمانية البنك الأهلي الكويتي – مصر يتيح كاش باك 10% على مدفوعات البنزين ببطاقات الائتمان بنك ABC مصر يتيح إصدار بطاقات ائتمانية بدون مصاريف إصدار ومكافآت ترحيبية بنك قناة السويس يتيح مزايا سفر حصرية لحاملي بطاقات Visa Signature وInfinite بنك التعمير والإسكان يطلق مبادرة للتوعية بسرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية سعر الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر يتيح تمويل السيارات بنظام المرابحة المتوافق مع الشريعة الإسلامية QNB الأهلي يتيح لعملاء Private الحصول على سيولة بضمان الاستثمارات دون بيعها البنك الأهلي المصري يتيح إنجاز المعاملات المالية بسهولة وأمان عبر «الأهلي فون كاش» بنك الاستثمار العربي يقدم حلولًا تمويلية لدعم المشروعات والمنشآت الصناعية قرض شخصي من بنك الإمارات دبي الوطني يصل إلى 5 ملايين جنيه وفترة سداد حتى 12 سنة EGBANK يتيح فتح حساب «أهلاً» دون مصاريف وبطاقة خصم مباشر مجانية حتى 31 أكتوبر ميدبنك يتيح قرضًا شخصيًا لأصحاب الأعمال الحرة بتمويل يصل إلى 4 ملايين جنيه عمرو الشافعي وقادة الشركات يناقشون تأثير العلامات التجارية بنك الكويت الوطني – مصر يحصل على شهادة المعيار الدولي للمسؤولية الاجتماعية ISO 26001 صكوك ADIB-Egypt المتغيرة بالجنيه المصري.. أرباح متوقعة تصل إلى 19.25% هل سيتم تعويم الجنيه.. و طرح شهادة جديدة كاش باك يصل إلى 10% على معاملات محطات إمارات مصر باستخدام بطاقات NBK الائتمانية 200 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي.. كم يبلغ العائد خلال 3 سنوات؟ 37.5 ألف جنيه مقدمًا.. ماذا يحصل عليه العميل عند استثمار 100 ألف جنيه في شهادة بنك الإمارات دبي الوط... البنك التجاري الدولي يفوز بجائزة للتميز في القطاع القانوني 500 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي المصري.. كم يبلغ العائد الشهري؟ شهادات بنك القاهرة.. 100 ألف جنيه تجيب كام عائد شهريًا؟ اورنچ مصر توقع شراكة مع Botim لتحويلات الأموال من الإمارات EGBANK يتيح جوائز نقدية تصل إلى 25 ألف جنيه للعملاء