50% أرباح في أسبوع.. ماذا حدث؟
خبير أسواق المال يكشف سر طفرة قطاع المطاحن ويتوقع استمرار الزخم في البورصة خلال أغسطس
شهدت البورصة المصرية أداءً لافتًا خلال شهر يوليو، بعدما نجحت المؤشرات الرئيسية في تجاوز مرحلة التحركات العرضية والدخول في موجة صعود جديدة، بالتزامن مع نشاط قوي في عدد من القطاعات، كان أبرزها قطاع المطاحن الذي سجل مكاسب استثنائية دفعت بعض أسهمه إلى تحقيق ارتفاعات تجاوزت 50% خلال أسبوع واحد.
وخلال حلقة جديدة من قناة “السهم”، التي يقدمها الدكتور محمد العجمي، استعرض الأستاذ علاء الرفاعي، خبير أسواق المال، قراءة فنية لأداء السوق خلال يوليو، إلى جانب توقعاته لتحركات البورصة المصرية خلال شهر أغسطس، في ضوء المستويات الفنية الحالية وحركة السيولة داخل السوق.
وأوضح الرفاعي أن البورصة المصرية تحركت خلال الفترة الماضية في اتجاه عرضي لفترة من الوقت، قبل أن تنجح المؤشرات في اختراق هذا النطاق إلى أعلى، وهو ما يعد من الإشارات الإيجابية التي قد تدعم استمرار الأداء القوي خلال المرحلة المقبلة إذا حافظت المؤشرات على مستوياتها الحالية.
وأشار إلى أن اختراق الاتجاه العرضي عادة ما يجذب اهتمام المستثمرين، خاصة مع تحسن معنويات السوق وزيادة السيولة المتجهة إلى عدد من القطاعات التي بدأت في قيادة موجة الصعود الأخيرة.
وأكد أن قطاع المطاحن كان أحد أبرز الرابحين خلال الأسبوع الماضي، بعدما شهد ارتفاعات قوية وغير اعتيادية، حيث سجلت بعض الأسهم مكاسب تجاوزت 50% خلال أيام قليلة، وهو ما جعله محور اهتمام المتعاملين في السوق، سواء من المستثمرين الأفراد أو المؤسسات.
وأضاف أن هذه التحركات تؤكد أهمية متابعة القطاعات التي تشهد انتقالًا للسيولة، موضحًا أن الأداء القوي لأي قطاع غالبًا ما ينعكس على شهية المستثمرين ويخلق فرصًا استثمارية جديدة، مع ضرورة الاعتماد على التحليل الفني وإدارة المخاطر وعدم الانسياق وراء الارتفاعات دون دراسة.
وتناولت الحلقة أيضًا تحليلًا فنيًا لعدد من الأسهم التي تحظى باهتمام المستثمرين خلال الفترة الحالية، من بينها سهم إيبكو، وسهم المشروعات الصناعية، وسهم البنك التجاري الدولي، حيث استعرض الرفاعي أهم مستويات الدعم والمقاومة والسيناريوهات المتوقعة لتحركات هذه الأسهم خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن متابعة حركة المؤشرات الرئيسية تظل العامل الأهم في تحديد اتجاه السوق، خاصة مع اقتراب شهر أغسطس، الذي قد يشهد استمرار الزخم إذا حافظت السيولة على مستوياتها الحالية واستمرت القوى الشرائية في دعم الأسهم القيادية وأسهم القطاعات النشطة.
وأكد خبير أسواق المال أن المستثمرين يجب أن يركزوا على جودة اختيار الأسهم، وعدم الاكتفاء بمتابعة ارتفاعات الأسعار فقط، بل دراسة الاتجاه العام للسوق، وحجم التداولات، ومناطق الدعم والمقاومة، بما يساعد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون أداء البورصة المصرية خلال أغسطس، وسط آمال باستمرار الموجة الصاعدة، خاصة بعد التحسن الفني الذي شهدته المؤشرات، إلى جانب النشاط الملحوظ في عدد من القطاعات، وعلى رأسها قطاع المطاحن، الذي نجح في خطف الأنظار بمكاسب استثنائية خلال فترة زمنية قصيرة.





