محمد الاتربي:  دراسة تطبيق وسائل التكنولوجيا المالية FinTech بمصر لتطوير العمل بالقطاع المصرفي

أكد محمد الاتربي، رئيس بنك مصر، ورئيس اتحاد بنوك مصر، ونائب رئيس اتحاد المصارف العربية إن الاقتصاد المصري يأتي ضمن 7 دول في المنطقة لم يتأثر تصنيفها الائتماني خلال فترة جائحة كورونا. وأوضح أن الاقتصاد المصري نجح في الصمود أمام أزمة كورونا، حيث نجح البنك المركزي في بناء احتياطي نقدي قوى تجاوز الـ 45 مليار دولار قبل حدوث أزمة انتشار فيروس كورونا، وتغطية كافة الالتزامات والاحتياجات اللازمة للدولة من العملة الأجنبية، مشيرًا إلى خروج 29 مليار دولار.

وأكد أن حجم الدين المحلي تراجع إلى 86.2% نتيجة تداعيات فيروس كورونا، إلا أنه كان من المستهدف الوصول إلى 75%.

وقال أن العالم اليوم يشهد نقلة نوعية من الاقتصاد النقدي إلى الاقتصاد غير النقدي، نتيجة التطور المتسارع في تكنولوجيا الخدمات المالية، حيث أصبحت البنوك تقدم الخدمات المصرفية بصورة أسرع ، وأسهل ، وأقل تكلفة، مقارنة بالوسائل التقليدية، فالتكنولوجيا المالية تستطيع أن تساهم مساهمة فعالة في تحقيق الاستقرار المالي، كما أنها تلعب دوراً جوهريا في صياغة مستقبل الصناعة المصرفية.

جاء ذلك خلال إفتتاح منتدى الصناعة المصرفية ومستقبل الخدمات المالية الذي نظمه اتحاد المصارف العربية بمدينة شرم الشيخ،

وأضاف أنه في ظل المنافسة القوية في مجال التكنولوجيا المالية، وتنامي دور البنوك المركزية في دعم التحوّل الرقمي والمتطلبات الجديدة للرقابة والإشراف، أصبح من الضروري تهيئة البنية التحتية التكنولوجية والبيئة القانونية لتنفيذ هذا التحوّل، ووضع تصوّرات تتيح للبنوك التعرّف على أهم الفرص والتحديات والتواصل لوضع خارطة طريق لاستراتيجية التحوّل الرقمي للمصارف العربية.

وتابع أنه تم إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي المصري رقم 194 لسنة 2020 الذي يُعد بمثابة تجربة رائدة في تطوير المهنة المصرفية العربية سيكون له أبلغ الأثر في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة ودعم الثقة في القطاع المصرفي المصري كأحد الركائز الأساسية للتنمية والتأكيد على دوره كقاطرة للنمو الاقتصادي.

ويسهم القانون الجديد في تحقيق نقلة نوعية للقطاع المصرفي بأكمله من حيث المعايير الرقابية والتطور التكنولوجي والحوكمة، وسوف يكون داعما لعملاء القطاع ، حيث يعتبر علامة فارقة في تاريخ الجهاز المصرفي وتتويجاً لإنجازات البنك المركزي المصري ورؤيته الشاملة لتطوير وتحديث القطاع المصرفي ورفع مستوى أدائه وفق أفضل الممارسات الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المناظرة في مختلف دول العالم، ويسعى القانون إلى المحافظة على الاستقرار النقدي والمصرفي، وتحقيق الشمول المالي إعتمادا على التكنولوجيا المالية والصيرفة الإلكترونية، بما يسهم بشكل أكبر في رفع معدلات النمو الاقتصادي.

وقال الاتربي أن جهود تطوير البنية القانونية والتشريعية في مصر لم تتوقف عند ذلك الحد، حيث صدر القانون رقم 18 لسنة 2019 «قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي» في 16 أبريل 2019، بهدف وضع إطار تنظيمي للمدفوعات غير النقدية، ملزماً لكلٍ من القطاعين العام والخاص، ويُسهم في الرفع من مستوى فعالية وكفاءة نظم الدفع وتحقيق الشمول المالي.

وأوضح أنه يتم دراسة مشروع تطبيق وسائل التكنولوجيا المالية FinTech بمصر بالتنسيق والتعاون بين البنك المركزي المصري ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بهدف تطوير العمل بالقطاع المصرفي في ضوء توجه الدولة للاستفادة من التطور التكنولوجي وأن الأولوية في هذا المشروع ستكون تطبيق الـ e-KYC بما يساهم في تيسير فتح الحسابات المصرفية وتحديث بيانات العملاء آليا.

وقامت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتنسيق مع البنك المركزي المصري بإصدار عدد من إجراءات العناية الواجبة بهدف مواكبة كافة المستجدات بمتطلبات الشمول المالي في ضوء المنهج القائم على المخاطر الذي تبنته مجموعة العمل الماليFATF والذي يتيج تطبيق إجراءات مبسطة في الحالات التي يكون فيها مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب منخفضة.

قال إن التكنولوجيا المالية تتيح فرصاً هائلة لتطوير الخدمات المالية، كما تساعد في تجديد وتطوير الخدمات التقليدية، وتحاول الدول العربية أن تحقق أقصى استفادة من التكنولوجيا المالية. موضحا إنّ نسبة الوظائف التي تتطلّب مهارات الذكاء الاصطناعي شهدت زيادة تقارب خمسة أضعاف على الصعيد العالمي منذ العام 2013، ويتوقّع بحسب خبراء في الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات أن تُدار العديد من الوظائف والخدمات في منطقة الشرق الأوسط بالإستعانة بالذكاء الاصطناعي، الذي سيعمل على إنشاء 2.3 مليون وظيفة، بينما سيقضي على 1.8 مليون فقط، وفي حلول العام 2022 سيعتمد واحد من كل خمسة موظفين في الغالب على الذكاء الإصطناعي للقيام بعمله.

وتابع: لاشك في أن التطورات التكنولوجية سيكون لها تأثير كبير على مستقبل الخدمات المصرفية والمالية في جميع أنحاء العالم ، ويؤدى الطلب المتزايد على استخدام تطبيقات التكنولوجيا المصرفية الرقمية إلى تغيير كيفية عمل الصناعة المصرفية والمالية بأكملها، فمع تفشي فيروس كورونا في مطلع هذا العام، اضطرت البنوك والمؤسسات المالية إلى تقديم أفكار مبتكرة للاعتماد على تقديم الخدمات عن بعد.

وعن البنك المركزي قال محمد الاتربي أن المركزي لعب  دورًا محوريًا في دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة في مصر ، لمواجهة التداعيات السلبية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، وذلك من خلال إتخاذه بإحترافية مشهودة سلسلة من القرارات وحزم التحفيز والتيسير، ضمن آليات وأدوات السياسة النقديه، حيث نجح في وضع تدابير تساعد في تخفيف الآثار السلبية الناتجة عن انشار “كورونا” على الأفراد وقطاع الأعمال المصري. موضحا أن اتحاد بنوك مصر اصدر دليلاً إسترشادياً لتعزيز الإجراءات والتدابير الإحترازية التي إتخذتها الدولة المصرية والبنك المركزي المصري لضمان إستمرارية الأعمال والأنشطة المختلفة بالبنوك بكفاءة حرصاً على سلامة العاملين بالقطاع المصرفي وكذلك العملاء والمتعاملين مع البنوك.

ونوه إلي إن التكنولوجيا الموجهة تؤثر على تحسين الكفاءة التشغيلية بشكل كبير، لاسيما في قطاع التجزئة المصرفية، كما تشير بعض الدراسات إلى أن خفض التكاليف وتحسين خدمة العملاء هما المناطق الأكثر فائدة لاستخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية. مشيرا الي أن لبنوك الرقمية من شأنها أن تعيد تعريف مستقبل الخدمات المصرفية في جميع أنحاء العالم، على الرغم من البداية المتحفظة في العديد من البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة بسبب القواعد التنظيمية والرقابية، فإن التطورات الأخيرة بعد جائحة كورونا، تشير إلى أن البنوك الرقمية تستعد للانطلاق.

وقال أنه هناك هناك عدة معوقات هيكلية ومؤسسية تواجه وتحد من نمو التكنولوجيا المالية في الدول العربية منها:-

 ضعف بيئة الأعمال بوجه أعمال، ومشكلة القيود التي لا تزال قائمة على دخول الكيانات الأجنبية إلى الأسواق، تحد من إمكانية دخول شركات التكنولوجيا المالية العالمية القائمة بالفعل في الأسواق.

 ندرة حصص الملكية الخاصة ورؤوس الأموال المخاطرة ، التي ترتكز عليها نمو التكنولوجيا المالية في الاقتصاديات المتقدمة.

 عدم اليقين القانوني بسبب الفجوات التنظيمية يعوق نمو قطاع التكنولوجيا المالية، بالرغم من العمل الجاري لتطوير الأطر التنظيمية للخدمات المالية الرقمية، ووضع قوانين بشأن إصدار النقود الإلكترونية.

 تدني جودة خدمة الانترنت والهواتف المحمولة وأسعارها في بعض الدول بالرغم من ارتفاع معدلات تغلغل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في السنوات الأخيرة.

الدعم المؤسسي الأوسع لايزال محدودا، حيث قام عدد قليل من الدول العربية بإنشاء حاضنات ومعجلات (مصر، لبنان، والإمارات العربية المتحدة) للمساعدة على زيادة الشركات الناشئة، أو إنشاء مختبرات تنظيمية (أبو ظبي، البحرين، والمملكة العربية السعودية) والتي تسمح لشركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات التقليدية باختبار الابتكارات في البيئة الفعلية.

 من جانب الطلب على خدمات التكنولوجيا المالية فإن “فجوة الثقة” ومستويات الوعي المالي تشكل قيودا رئيسية أمام الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية، حيث يتطلب استخدام التكنولوجيا المالية كقناة للدفع توافر الثقة للحد من عدم اليقين، يضاف إلى ذلك مشكلة الترويج لهذا النوع من الخدمات ومشكلة المستوى التعليمي للعميل في الدول العربية.

 مشكلة الخطر الإلكتروني، فالهجمات الإلكترونية قد تؤدي إلى إضطرابات في التشغيل، وتكبد الخسائر المالية، والإضرار بالسمعة، والمخاطر النظامية، وقد تصبح من القيود المعوقة ما لم يتم العمل على تقوية أطر الأمن المعلوماتي.

وقال رئيس بنك مصر أن مستقبل البنوك والمؤسسات المالية سيبدو مختلفًا تمامًا عما هو عليه اليوم، وفي مواجهة توقعات العملاء المتغيرة، والتقنيات المتطورة، ونماذج الأعمال الجديدة، ستحتاج البنوك الآن إلى البدء في وضع الاستراتيجيات للاستعداد للعمل المصرفي والخدمات المالية في العصر الجديد.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنك ABC يتيح الاستشارات المالية للأطباء بمقر اتحاد نقابات المهن الطبية حتى نهاية نوفمبر المشرق مصر يتيح فتح الحسابات الجارية والتوفير بدون مصاريف حتى نهاية أكتوبر بنك التعمير والإسكان يطلق حملة توعوية لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني QNB مصر يتيح تمويلًا حصريًا للعملاء الأوليين يصل إلى مليوني جنيه البنك المركزي يدعم قدرات البنوك المركزية بدول الكوميسا بنك KFH Egypt يتيح فرصة الفوز بكاش باك 10% دون حد أقصى لحاملي بطاقاته الائتمانية البنك الأهلي الكويتي – مصر يتيح كاش باك 10% على مدفوعات البنزين ببطاقات الائتمان بنك ABC مصر يتيح إصدار بطاقات ائتمانية بدون مصاريف إصدار ومكافآت ترحيبية بنك قناة السويس يتيح مزايا سفر حصرية لحاملي بطاقات Visa Signature وInfinite بنك التعمير والإسكان يطلق مبادرة للتوعية بسرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية سعر الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر يتيح تمويل السيارات بنظام المرابحة المتوافق مع الشريعة الإسلامية QNB الأهلي يتيح لعملاء Private الحصول على سيولة بضمان الاستثمارات دون بيعها البنك الأهلي المصري يتيح إنجاز المعاملات المالية بسهولة وأمان عبر «الأهلي فون كاش» بنك الاستثمار العربي يقدم حلولًا تمويلية لدعم المشروعات والمنشآت الصناعية قرض شخصي من بنك الإمارات دبي الوطني يصل إلى 5 ملايين جنيه وفترة سداد حتى 12 سنة EGBANK يتيح فتح حساب «أهلاً» دون مصاريف وبطاقة خصم مباشر مجانية حتى 31 أكتوبر ميدبنك يتيح قرضًا شخصيًا لأصحاب الأعمال الحرة بتمويل يصل إلى 4 ملايين جنيه عمرو الشافعي وقادة الشركات يناقشون تأثير العلامات التجارية بنك الكويت الوطني – مصر يحصل على شهادة المعيار الدولي للمسؤولية الاجتماعية ISO 26001 صكوك ADIB-Egypt المتغيرة بالجنيه المصري.. أرباح متوقعة تصل إلى 19.25% هل سيتم تعويم الجنيه.. و طرح شهادة جديدة كاش باك يصل إلى 10% على معاملات محطات إمارات مصر باستخدام بطاقات NBK الائتمانية 200 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي.. كم يبلغ العائد خلال 3 سنوات؟ 37.5 ألف جنيه مقدمًا.. ماذا يحصل عليه العميل عند استثمار 100 ألف جنيه في شهادة بنك الإمارات دبي الوط... البنك التجاري الدولي يفوز بجائزة للتميز في القطاع القانوني 500 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي المصري.. كم يبلغ العائد الشهري؟ شهادات بنك القاهرة.. 100 ألف جنيه تجيب كام عائد شهريًا؟ اورنچ مصر توقع شراكة مع Botim لتحويلات الأموال من الإمارات EGBANK يتيح جوائز نقدية تصل إلى 25 ألف جنيه للعملاء