ما هي أسباب تراجع الأسهم وتوقعات الأسبوع المقبل؟
اكتتاب «حالًا» وضغوط السيولة وراء تراجع البورصة.. والتجاري الدولي عند 123 جنيهًا
ما هي أسباب تراجع الأسهم وتوقعات الأسبوع المقبل؟
ناقش علاء الرفاعي ، خبير أسواق المال، والدكتور محمد العجمي، أسباب تراجع البورصة المصرية خلال الفترة الماضية، والفرص الاستثمارية المتاحة في السوق، وذلك خلال حلقة جديدة من قناة “السهم“، تناولت تأثير اكتتاب شركة «حالًا» والتطورات الجيوسياسية والتحركات الفنية للمؤشرات الرئيسية.
وأوضح النقاش أن السوق يمر بمرحلة تصحيح، في ظل تداخل عوامل تتعلق بالسيولة والظروف المحيطة بالاستثمار، إلى جانب التحليل الفني الذي يمثل، بحسب ما طُرح خلال الحلقة، العامل الأساسي في قراءة حركة المؤشرات وتحديد مستويات التحرك المهمة للأسهم.
اكتتاب «حالًا» وضغوط السيولة
جاء اكتتاب «حالًا» ضمن أبرز الأسباب التي تناولتها الحلقة عند تفسير تراجع السوق، إذ أُشير إلى أنه سحب سيولة تُقدر بنحو 5 مليارات جنيه من السوق، مع اتجاه مستثمرين إلى توجيه أموالهم للاكتتاب بدلًا من تداول الأسهم القائمة.
ووفقًا لما طُرح خلال النقاش، فإن انتقال جزء من السيولة إلى الاكتتابات الجديدة قد يضغط على حركة التداول في الأسهم الأخرى، خاصة عندما يتزامن ذلك مع مرحلة تصحيح في السوق. ويظل تقدير حجم السيولة المتأثرة ومدى انعكاسها على المؤشرات مرتبطًا ببيانات التداول وتفاصيل الاكتتاب.
كما تناولت الحلقة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالسعودية واليمن، باعتبارها أحد العوامل التي قد تؤثر في معنويات المستثمرين واتجاهاتهم، إلى جانب حركة الأسعار وأوضاع السيولة داخل السوق.
التصحيح الفني ومؤشرات البورصة
وأشار النقاش إلى أن تراجع السوق جاء في إطار حركة تصحيحية كان من المتوقع حدوثها وفقًا للقراءة الفنية، مع الإشارة إلى ما شهدته مؤشرات السوق، وفي مقدمتها المؤشر الثلاثيني EGX30 والمؤشر السبعيني EGX70، من تحركات هبوطية وارتدادات خلال الفترة الماضية.
ويضع هذا الطرح التحليل الفني في مقدمة الأدوات المستخدمة لقراءة حركة السوق، من خلال متابعة مستويات الدعم والمقاومة واتجاهات المؤشرات وحركة الأسهم. ولا يعني حدوث ارتداد بعد التراجع بالضرورة انتهاء التصحيح، إذ يظل تحديد الاتجاه التالي مرتبطًا بأداء السوق ومستويات الأسعار وحجم التداول.
بنك القاهرة.. طرح مرتقب ومنافسة على السيولة
وتطرقت الحلقة إلى الطرح المرتقب لبنك القاهرة، مع توقعات بأن يكون من الطروحات الكبيرة في البورصة المصرية، وأن يجذب سيولة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات.
ووفقًا للتقديرات التي طُرحت خلال النقاش، فإن الطرح قد يستحوذ على جانب من السيولة المتاحة في السوق، بما قد ينعكس على توزيع الاستثمارات بين الأسهم المتداولة والطروحات الجديدة. كما أُشير إلى احتمال الإعلان عن تطورات تخص الطرح بنهاية الشهر الحالي، مع تداول متوقع خلال الشهر التالي، بحسب ما ورد في الحلقة.
ويظل هذا التوقيت في إطار التوقعات الواردة بالنقاش، وليس موعدًا مؤكدًا في هذا الخبر.
ما الأسهم التي تناولتها الحلقة؟
في ما يتعلق بالفرص الاستثمارية، تناول النقاش عددًا من الأسهم التي يمكن متابعتها، من بينها «فوري» و«فاليو»، إلى جانب أسهم لوتس للتنمية الزراعية، والقاهرة الوطنية للاستثمارات المالية، والمشروعات الصناعية، والعربية للهندسة، و«كوبر»، وفق الأسماء الواردة في النقاش.
وجاءت الإشارة إلى «فوري» و«فاليو» في سياق متابعة حركة الأسهم بالتزامن مع اكتتاب «حالًا»، بينما طُرحت بقية الأسهم ضمن الأسماء التي تستحق المتابعة في السوق خلال الفترة الحالية.
ولا تمثل هذه الإشارات توصية مباشرة بالشراء أو البيع، إذ يتطلب تقييم كل سهم دراسة أدائه السعري ومستويات التداول والبيانات المالية المتاحة، إلى جانب تحديد مستوى المخاطرة المناسب للمستثمر.
التجاري الدولي عند مستوى 123 جنيهًا
وحظي سهم البنك التجاري الدولي باهتمام خاص خلال الحلقة، مع الإشارة إلى مستوى 123 جنيهًا باعتباره منطقة مهمة في التحليل الفني للسهم.
ويضع هذا المستوى سهم التجاري الدولي ضمن الأسهم التي تستدعي متابعة تحركاتها السعرية، مع ضرورة ربطه باتجاه السهم وحجم التداول وبقية المؤشرات الفنية، لتحديد دلالته على حركة السعر، دون اعتبار المستوى وحده إشارة مؤكدة للشراء أو البيع.
السيولة تحدد جانبًا من المشهد
وتجمع محاور الحلقة بين ثلاثة عوامل رئيسية في قراءة أداء البورصة المصرية خلال الفترة الماضية: التصحيح الفني، وتأثير الاكتتابات الجديدة على توزيع السيولة، والتطورات الجيوسياسية.
وفي ظل الترقب المرتبط بطرح بنك القاهرة، تظل متابعة حركة المؤشرات وأحجام التداول واستجابة الأسهم للتغيرات في السيولة من العناصر المهمة لفهم اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.





