عامر: التمويل المقدم للدول الإفريقية لا يمثل المطلوب لانتشال اقتصادات الدول من أزمتها الاقتصادية

أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، أن التمويل المقدم إلى الدول الإفريقية من جانب صندوق النقد والبنك الدوليين لا يمثل المطلوب لانتشال اقتصادات الدول من أزمتها الاقتصادية، مؤكدا على أهمية استناد ذلك التمويل على مؤشرات ملموسة للوقوف على الحجم المناسب من التمويل المطلوب لتحقيق نتائج فعلية في مواجهة آثار فيروس كورونا

وشدد عامر على أن حجم التمويل الذى استعرضه كل من صندوق النقد والبنك الدوليين خلال الاجتماع، والبالغ نحو 3 مليار دولار، يجب أن يتناسب مع حجم واردات السوق الإفريقية من العالم المتقدم، والذي بلغ مؤخراً حوالى 549 مليار دولار من السلع والخدمات، مشدداً على أن هذا التدفق الخارج من الموارد النادرة من العملات الأجنبية يجب أن يقابله تمويل من جانب العالم الغربى.

جاء ذلك خلال مشاركة طارق عامر في الاجتماع السنوي الافتراضي عبر شبكة الإنترنت لمحافظي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي عن الدول الإفريقية، والذى استضافته دولة الكاميرون يوم6  أغسطس 2020 تحت رعاية الرئيس الكاميرونى بول بيا، وكان موضوعه “حماية رأس المال البشري لإفريقيا في مواجهة جائحة كورونا: إنقاذ الأرواح، والحفاظ على الرفاهة وحماية الإنتاجية والوظائف”.

وأوضح محافظ المركزى المصرى أن العملات الأجنبية بالنسبة للدول الإفريقية تعتبر بمثابة طوق نجاة فى الظروف العادية، حيث تغطي نسبة كبيرة منها واردات الغذاء للقارّة، على الرغم من استنزاف نسبة كبيرة منها فى تهريبها للخارج بأشكال غير مشروعة وإلى ملاذات آمنة.

دعا عامر كلا من صندوق النقد والبنك الدوليين نيابة عن الدول الإفريقية إلى فتح باب المفاوضات مع دول السبع الاقتصادية الكبرى G7فيما يتعلق بالتدفقات المالية غير المشروعة التي تفقدها القارة لصالح الدول المتقدمة.كما دعا عامر الدول المتقدمة إلى تغيير منهجياتها تجاه مساعدة الدول الإفريقية بما يحقق نتائج فعّالة في ظل انفجار أوضاع الفقر في القارّة، مؤكداً على أهمية أن تشمل الحزمة التشجيعية التى أطلقتها الدول المتقدمة – والتي بلغت 4 تريليونات دولار – القارَة الإفريقية.

كما دعا محافظ المركزي المصري الدول الإفريقية إلى ابتكار حلول جديدة مثل الاتفاقيات الرسمية لمبادلات العملات الأجنبية، وتقديم ضمانات لتدبير اقتراض الدول الإفريقية من أسواق المال العالمية بشروط ميسرة من أجل توفير العملات الأجنبية وتحفيز الخروج من الأزمة الحالية.

ألقى جوزيف نجوتى رئيس الوزراء الكاميرونى كلمة افتتاحية في بداية الاجتماع رحب فيها بالمشاركين من مختلف الدول الإفريقية والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.

وترأس الاجتماع الأمين عثمان ماي وزير الاقتصاد والتخطيط والتنمية الإقليمية بدولة الكاميرون والرئيس الحالي لمجموعة المحافظين الأفارقة بصندوق النقد والبنك الدوليين

أشار إلى أن اجتماع اﻟمجموﻋﺔ الإفريقية لهذا العام يعد مناسبة رئيسية تجمع المحافظين اﻷﻓﺎرﻗﺔ وﻗﺎدة المنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية للمساهمة ﻓﻲ تقوية الاستجابة ﻓﻲ ﻤواﺠﻬﺔ جائحة كورونا ﻓﻲ اﻟﻘﺎرة الإفريقية وﺘﻌزيز القدرة على تعاف من آثار الجائحة يكتب ﻟﻪ ﻤﻘوﻤﺎت البقاء.

وأشار رئيس المجموعة الإفريقية إلى أن اﻟﻬدف ﻤن الاجتماع يتمثل في تبادل الخبرات والاستراتيجيات واﻟدروس المستفادة والمبادرات المتصلة بالوقاية من أزمة فيروس كورونا وإدارتها وبناء القدرة على التكيف مع آثارها، فضلا عن تقييم فعالية المعونة من حيث الاستجابات والتنسيق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، علاوة على تمهيد الطريق إلى تعاف سريع له مقومات البقاء بعد زوال الجائحة.

وتضمن الاجتماع كلمة وعرض تقديمى من جانب كل من صندوق النقد الدولى ومجموعة البنك الدولى حول استجابة كلتا المؤسستين لجائحة كورونا واستراتيجية كل منهما للتعافى من آثار هذه الجائحة.

ويصدر ﻋن اﻟمؤﺘمر إﻋﻼن بشأن القضايا الرئيسية التي نوقشت، وتقييم فعالية المعونات التي سيتم تقديمها، فضلا عن مجموعة من التوصيات وتدابير السياسة لمعالجة آثار جائحة كورونا في الأمدين القصير والطويل. وسيصدر عن الاجتماع مذكرة يتم إرسالها إلى رئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين خلال الاجتماعات السنوية للمؤسستين المزمع عقدها في شهر أكتوبر 2020.

يذكر أن مجموعة المحافظين الأفارقة بصندوق النقد والبنك الدوليين تأسست في عام 1963، وعرفت باسم “المجموعة الأفريقية” بهدف تعزيز صوت المحافظين الأفارقة في مؤسسات بريتون وودز (BWIs) ، أي صندوق النقد الدولي (IMF) ومجموعة البنك الدولي (WBG) حول قضايا التنمية ذات الأهمية الخاصة لأفريقيا. والعضوية في المجموعة مفتوحة لجميع البلدان الأفريقية الأعضاء في صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، وهي حاليًا جميع الدول البالغ عددها 54 في القارة الأفريقية. ويتم تمثيل البلدان من قبل محافظيها في هذه المؤسسات، ويشار إليهم عادة باسم المحافظين الأفارقة، وهم عادة وزراء المالية والتنمية الاقتصادية، ومحافظو البنوك المركزية. ويتم نقل آراء واهتمامات المحافظين الأفارقة إلى رؤساء مؤسستى بريتون وودز من خلال مذكرة، ويتم ذلك خلال الاجتماعات السنوية للمؤسستين.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم"  تفاصيل ومزايا شهادة MID MASTER عاجل/ تعليق مؤقت لخدمات البنوك في مصر مساء اليوم "عطاء" يوقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة المنتصرين للتنمية سعر اليورو أمام الجنيه اليوم الخميس 23-4-2026 سعر الجنيه الاسترليني أمام الجنيه اليوم الخميس 23-4-2026 سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الخميس 23-4-2026 سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه اليوم الخميس 23-4-2026 سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه اليوم الخميس 23-4-2026 المصرف المتحد يتيح تمويل الأطباء حتى 3 مليون جنيه ارتفاع سعر الدولار اليوم الخميس 23 أبريل 2026 شهد سعر اليوم الخميس 23 أبريل 2026 البنك العربي الإفريقي يطرح قرضًا بضمان حساب التوفير سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 23 أبريل 2026 أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 23 أبريل 2026 تفاصيل قرار المركزي بخصوص تمويل المارجن مزايا تمويل عضوية الاندية من بنك قناة السويس ميدبنك يطرح شهادة MID MASTER"" بعائد سنوي ثابت يصل إلى 17.25% يصرف شهريَا بدء العمل بالتوقيت الصيفي اعتباراً من مساء غداً الخميس وحتى نهاية أكتوبر قرار مفاجئ من البنك الأهلي برفع الفائدة كاسترول مصر تتعاقد مع كبار الموزعين سعر الدولار خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026 تفاصيل برنامج "ثمار" للمشروعات الصغيرة من المصرف المتحد سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه الاربعاء 22-4-2026 سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه اليوم الاربعاء 22-4-2026 سعر اليورو أمام الجنيه اليوم الاربعاء 22-4-2026 سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الاربعاء 22-4-2026 سعر الجنيه الاسترليني أمام الجنيه اليوم الاربعاء 22-4-2026 درايف للتمويل تصدر سندات توريق بقيمة 2.2 مليار جنيه بنك أبوظبي التجاري – مصر يطلق بخصومات تصل إلى 40% لحاملي بطاقاته