طوفان الأربعاء يجتاح العالم بحرب جديدة

طوفان الأربعاء يجتاح العالم بحرب جديدة فقد كشف ترامب في مؤتمر صحفي، الأربعاء 2 أبريل 2025، بعنوان “استعادة ثراء أمريكا” بالبيت الأبيض، عن رسوم جمركية على معظم دول العالم، جاء أقلها بنسبة 10 في المئة كالضريبة على الواردات من المملكة المتحدة ومعظم الدول العربية.
قبل شهرين، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ رؤيته الاقتصادية بشأن فرض رسوم جمركية على بعض الدول، بدءاً بكندا والمكسيك والصين، قبل أن يعصف الطوفان بدول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى بلغت أكثر من 200 دولة وجزيرة وإقليم، فيما وصفه ترامب بـ “يوم التحرير”.
تباين الرسوم
تباينت الرسوم على بقية الدول التي لها تعاملات اقتصادية كبيرة مع الولايات المتحدة، من بينها كولومبيا التي كان لها النصيب الأكبر من التعريفات التي بلغت 49 في المئة، وكذلك فيتنام بنسبة 46 في المئة، بما يزيد على الصين التي بلغت الرسوم المفروضة على بضائعها 34 في المئة.
كما أعلن الرئيس الأمريكي فرض تعريفة جمركية على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة بنسبة 25 في المئة، ابتداءً من منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
تأتي القرارات الأمريكية الأخيرة في إطار مواجهة ما وصفه ترامب بالخلل التجاري غير العادل، في إشارة إلى حجم الاستيراد والتصدير في التجارة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مبدأ المعاملة بالمثل في إشارة إلى أن الدول المفروضة عليها تفرض هي الأخرى ضرائب مماثلة على البضائع الأمريكية الواردة إليها.
نهضة صناعية
ويعتقد ترامب أن التعريفات الجمركية الجديدة تؤدي إلى “نهضة” صناعية أمريكية ووقف استغلال البلاد تجارياً، على حد قوله، ما يراه المحللون إيذاناً باشتعال حرب تجارية عالمية شاملة.
قنبلة نووية
ووصف كين روغوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، تقييمه للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس ترامب في برنامج “تقرير الأعمال العالمي” على قناة بي بي سي قائلاً إن ترامب “ألقى للتو قنبلة نووية على النظام التجاري العالمي”.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن احتمالات وقوع الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، في حالة ركود قد ارتفعت إلى 50 في المئة على خلفية هذا الإعلان.
في إعلان الأربعاء، شملت التعريفات الجمركية الجديدة 184 دولة وجزيرة وإقليماً، بخلاف دول الاتحاد الأوروبي الـ27، ما يعني أن معظم دول العالم شملتها الضرائب التي فُرضت بنسبة لا تقل عن 10 في المئة.
في البداية، ومنذ مطلع فبراير/شباط الماضي، أعلنت واشنطن عن جمارك حدودية داخل القارة الأمريكية الشمالية، حيث فُرضت رسوم جمركية على كندا في الشمال والمكسيك في الجنوب.
وشملت الرسوم جمهورية الصين، التي تعد المنافس الشرس للولايات المتحدة، والتي كان ترامب قد شملها في توعّده قبل تنصيبه رئيساً لولاية أمريكية ثانية، حيث قال آنذاك إن التعريفات الجمركية على كندا والمكسيك والصين ستكون أولويته منذ اليوم الأول له في المكتب البيضاوي.
ثم وضع ترامب الاتحاد الأوروبي في دائرة الضوء، حين قال إن الاتحاد الأوروبي يعامل واشنطن “بقسوة بالغة”، مشيراً إلى عجز تجاري أمريكي بقيمة 350 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي، وبناءً على ذلك فرضت عليهم تعريفات جمركية بنسبة 20 في المئة.
وتتمتع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأكبر علاقة تجارية في العالم، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 1.6 تريليون يورو (1.7 تريليون دولار) من السلع والخدمات في عام 2023، أي ما يقرب من 30 في المئة من حجم التجارة العالمية.
كما فرضت الولايات المتحدة ضرائب على العديد من الدول الآسيوية كاليابان وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا والهند وباكستان وتايلاند وتايوان.
وكان نصيب إسرائيل وتركيا بنسبة 17 في المئة و10 في المئة على التوالي، بالإضافة إلى ضرائب أخرى متباينة على البرازيل وجنوب أفريقيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية وسويسرا.
الدول العربية
ولم تخلُ القائمة الطويلة من الدول العربية، التي كان نصيب معظمها 10 في المئة من الضرائب الجمركية، بما يشمل مصر والسودان ولبنان واليمن والسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب وموريتانيا وعُمان وجزر القمر.
أما سوريا فجاء نصيبها بنسبة 41 في المئة، والعراق 39 في المئة، والأردن بنسبة 20 في المئة، في حين فرضت 28 في المئة على تونس، و30 في المئة على الجزائر، و31 في المئة على ليبيا.