خبراء دوليون يناقشون مستقبل دول الجنوب العالمي بين مجموعة البريكس وغرب مضطرب

شهدت فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثانية لمنتدى القاهرة الثاني (CAIRO FORUM 2)، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، جلسة هامة بعنوان: “بين مجموعة البريكس وغرب مضطرب.

كيف يبدو مستقبل دول الجنوب العالمي؟”، وأدار الندوة الدكتورة دينا شريف، المديرة التنفيذية لمركز كوا شاربر التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للرخاء وريادة الأعمال.

ناقشت الجلسة تأثير توسع تجمع دول البريكس على المشهد الاقتصادي والسياسي للأسواق النامية، وكيف سيبدأ في تغيير العلاقة مع الدول الغربية.

وقالت ماريا جابرييل، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السابقة لجمهورية بلغاريا، إن مفهوم “الجنوب العالمي” أصبح اليوم حقيقة جيوسياسية، وساحة ديناميكية للغاية، وفى هذا الإطار فهناك حاجه إلى أن يقدم الاتحاد الأوروبي وجميع التكتلات الأخرى عرضا للتعاون مع هذه المنطقة وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للاتحاد الأوروبي، لافتة إلى مشاركة الأجندات مع ما يسمى بالجنوب العالمي، فهناك فرص أكبر بكثير لترسيخ موقع أوروبا كفاعل محدد في هذه الساحة الجيوسياسية.

من جانبه تساءل سانجوي جوشي، رئيس مركز الفكر الهندي “أوبزيرفر”، حول المقصود من مفهوم الجنوب العالمي، معتبرا أن الجنوب العالمي ليس كتلة ولكنه مجرد شعور، نشأ من نموذج الاقتصاد الاستغلالي، والذي اختبروه جميعًا خلال سنوات الاستعمار، ثم انبثقوا منه إلى أعقاب الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى التسلسل التاريخي للدول التي تمثل هذا المفهوم منذ حركة عدم الانحياز، وتطورها حتى تم الاستخفاف بها من جانب ما يسمى بالشمال العالمي، وتحفظ سانجوي جوشي على هذا المفهوم، لأنه يعطي تصورا بأن هناك تجمع للجنوب العالمي مقابل الشمال العالمي، وأن هناك جزءًا من العالم يقع تحت هيمنة الشمال ويحتاج إلى مواجهته، والبريكس الآن تمثل زخما ضخما واقتصادات أسرع نموًا وتركيبة سكانية في صالح البريكس، وإذا كان البريكس يحدث فرقًا، فذلك لأنها أصبحت تقود الخطاب.

ويرى الدكتور توماس جومارت، مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، أن مفهوم دول الجنوب يبعث على عدم الارتياح، لأننا نواجه وضعًا خاصًا جدًا حيث أن المنطقتين اللتين تمثلان فائضًا تجاريًا، الصين وأوروبا، لديهما شيخوخة سكانية وبسرعة كبيرة، أسرع مما كان متوقعًا، وفى المقابل هناك دول أخرى يمكنها الاستفادة من ميزتها الديموغرافية، مثل الهند ومصر، مشيرا إلى أنه على الرغم من الفجوة الآن بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والحرب التجارية التي قررتها إدارة ترامب، ولكن هذا النموذج هو الأكثر فعالية من الناحية الأيديولوجية.

ويرى مامادو بيتي، السكرتير التنفيذي لمؤسسة بناء القدرات الأفريقية، أن السؤال الأهم فيما يتعلق بالتحول الجاري في النظام العالمي ليس كيفية التعامل مع تجمع البريكس أو القوى الناشئة الأخرى، ولكن كيف تبني الدول عناصر قوتها من الداخل حتى تكون مؤهلة لأن تكون لاعبا في هذه الأوضاع، مشيرا إلى أن تصور الشمال والجنوب العالمي كان مبنيا على حقائق اقتصادية، يعكس شمال قوي وجنوب نامي، ولكن الواقع يقول إن الجنوب العالمي أصبح يمثل 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و46% من الصادرات العالمية، ويمثل 57% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية.

واعتبر الدكتور جيجو دوان، الأستاذ المساعد في جامعة تسينغهوا، أن دول البريكس هي مجموعة من الدول غير الغربية، تشعر بعدم اليقين والخوف من التطورات التي قد تحدث لاحقاً، لافتا إلى أنه في ظل الوقت الانتقالي الحالي فهناك العديد من البلدان في العالم النامي ترغب في الحصول على نوع من البديل وتبحث عن تنويع الخيارات المتاحة لديها، مشيرا إلى أنه من حق كل دولة أن تدافع عن مصالحها الوطنية الخاصة، ومن بينها الصين، علما بأن الصين استفادت كثيراً من النظام المالي كما استفادت دول أخرى منه، وتحاول التعامل مع حالة التفتت القائمة.

وأكدت ماريا جابرييل ، أن الجانب الأوروبي في حاجة إلى معالجة مجموعة من نقاط الضعف، والتي ترتبط بالمشاكل الداخلية والشركاء الخارجيين، وعلى سبيل المثال “البوابة العالمية”، خاصة أن هناك نوعاً من الانفصال يحدث الآن بين أوروبا والولايات المتحدة، وبالتالي فإن الكتلة الغربية الموحدة تبدو وكأنها تمر بمرحلة صغيرة من التشتت وربما تحولات في الأولويات، لذا تأتي أهمية أن يتخذ الاتحاد الأوروبي نهجاً يعتمد بشكل أكبر على الإبداع المشترك مع الجنوب العالمي أو الأسواق الناشئة.

واقترحت ماريا أربعة عناصر للتعامل مع الوضع القائم، تعتمد على تنويع الشراكات، ومنح دورًا أكثر أهمية للدول القادمة من وسط وشرق أوروبا، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات ولكن مع معالجة الانتقادات الموجودة بالفعل، ووضع أجندة مشتركة مع الشركاء الأوروبيين.

من جانبه اعتبر سانجوي جوشي، أن هناك مجموعة من الفرص المتاحة للتعاون، ولكن هناك فرصة كبيرة واحدة وهذه الفرصة الكبيرة هي الرئيس دونالد ترامب، وهو ربما يكون هبة من الله للبشرية بطريقة معينة، حيث جعل الدول في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أوروبا، تدرك أن أوروبا اليوم تتحدث عن الاستقلال الذاتي الاستراتيجي، والتعددية في التحالفات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنك ABC يتيح الاستشارات المالية للأطباء بمقر اتحاد نقابات المهن الطبية حتى نهاية نوفمبر المشرق مصر يتيح فتح الحسابات الجارية والتوفير بدون مصاريف حتى نهاية أكتوبر بنك التعمير والإسكان يطلق حملة توعوية لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني QNB مصر يتيح تمويلًا حصريًا للعملاء الأوليين يصل إلى مليوني جنيه البنك المركزي يدعم قدرات البنوك المركزية بدول الكوميسا بنك KFH Egypt يتيح فرصة الفوز بكاش باك 10% دون حد أقصى لحاملي بطاقاته الائتمانية البنك الأهلي الكويتي – مصر يتيح كاش باك 10% على مدفوعات البنزين ببطاقات الائتمان بنك ABC مصر يتيح إصدار بطاقات ائتمانية بدون مصاريف إصدار ومكافآت ترحيبية بنك قناة السويس يتيح مزايا سفر حصرية لحاملي بطاقات Visa Signature وInfinite بنك التعمير والإسكان يطلق مبادرة للتوعية بسرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية سعر الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر يتيح تمويل السيارات بنظام المرابحة المتوافق مع الشريعة الإسلامية QNB الأهلي يتيح لعملاء Private الحصول على سيولة بضمان الاستثمارات دون بيعها البنك الأهلي المصري يتيح إنجاز المعاملات المالية بسهولة وأمان عبر «الأهلي فون كاش» بنك الاستثمار العربي يقدم حلولًا تمويلية لدعم المشروعات والمنشآت الصناعية قرض شخصي من بنك الإمارات دبي الوطني يصل إلى 5 ملايين جنيه وفترة سداد حتى 12 سنة EGBANK يتيح فتح حساب «أهلاً» دون مصاريف وبطاقة خصم مباشر مجانية حتى 31 أكتوبر ميدبنك يتيح قرضًا شخصيًا لأصحاب الأعمال الحرة بتمويل يصل إلى 4 ملايين جنيه عمرو الشافعي وقادة الشركات يناقشون تأثير العلامات التجارية بنك الكويت الوطني – مصر يحصل على شهادة المعيار الدولي للمسؤولية الاجتماعية ISO 26001 صكوك ADIB-Egypt المتغيرة بالجنيه المصري.. أرباح متوقعة تصل إلى 19.25% هل سيتم تعويم الجنيه.. و طرح شهادة جديدة كاش باك يصل إلى 10% على معاملات محطات إمارات مصر باستخدام بطاقات NBK الائتمانية 200 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي.. كم يبلغ العائد خلال 3 سنوات؟ 37.5 ألف جنيه مقدمًا.. ماذا يحصل عليه العميل عند استثمار 100 ألف جنيه في شهادة بنك الإمارات دبي الوط... البنك التجاري الدولي يفوز بجائزة للتميز في القطاع القانوني 500 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي المصري.. كم يبلغ العائد الشهري؟ شهادات بنك القاهرة.. 100 ألف جنيه تجيب كام عائد شهريًا؟ اورنچ مصر توقع شراكة مع Botim لتحويلات الأموال من الإمارات EGBANK يتيح جوائز نقدية تصل إلى 25 ألف جنيه للعملاء