بنك أم القيوين يواجه ارتفاع تركّز القروض والودائع لدى عدد محدود من العملاء

أعلنت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيفات الائتمانية عن تثبيت تصنيف بنك أم القيوين الوطني عند مستوى A- بالنسبة للتصنيف طويل الأجل بالعملة الأجنبية، وعند مستوى A2 للتصنيف قصير الأجل
مع تأكيد التصنيف المستقل للبنك عند مستوى bbb، وقوة المركز المالي الأساسي عند bbb، ومستوى الدعم الاستثنائي عند مرتفع. وأشارت الوكالة إلى أن النظرة المستقبلية للتصنيفات طويلة الأجل والمستقلة للبنك مستقرة.
يعكس التصنيف الحالي توقعات الوكالة باستمرار دعم الحكومة الاتحادية في الإمارات، والتي سبق أن تدخلت لدعم النظام المصرفي عند الحاجة، إضافة إلى دعم محتمل من حكومة أم القيوين بصفتها من المساهمين المؤسسين.
أوضحت الوكالة أن المركز المالي للبنك يستند إلى سجل طويل من تحقيق أرباح قوية، ومعدلات رسملة مرتفعة، وسيولة جيدة، فضلاً عن تحسن جودة الأصول.
إلا أن البنك ما زال يواجه تحديات رئيسية تتمثل في ارتفاع تركّز القروض والودائع لدى عدد محدود من العملاء، وتركّز أنشطته في القطاع العقاري، إلى جانب حجمه الصغير وحصته المحدودة في السوق المصرفية الإماراتية.
وأشار التقرير إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي أظهر مرونة خلال عام 2024 والربع الأول من 2025، بفضل قوة رأس المال وانخفاض نسب القروض المتعثرة.
غير أن مخاطر التباطؤ الاقتصادي العالمي الناتج عن الرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى التوترات الإقليمية، قد تشكل تحديات أمام جاذبية الإمارات كوجهة استثمارية، رغم استمرار قوة القطاعات غير النفطية.
استراتيجية البنك الحالية تركز على توظيف قاعدته الرأسمالية الكبيرة للتوسع في الميزانية وزيادة الحصة السوقية، إلى جانب تنويع العملاء والمنتجات ومصادر الإيرادات.
ورغم صغر حجمه النسبي، نجح البنك تاريخياً في الحفاظ على ربحية قوية وتوزيعات سخية للمساهمين، لكن حصته في السوق تراجعت ليصبح أحد أصغر البنوك التجارية في الدولة.
شهدت جودة الأصول تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، حيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى مستويات أقل من متوسط القطاع، نتيجة عمليات تحصيل ناجحة وشطب قروض قديمة، مع زيادة الإقراض للجهات الحكومية والشركات الكبرى. كما انخفضت القروض تحت المراقبة، ما يعكس نجاح عمليات إعادة هيكلة الائتمان.
أما من حيث الربحية، فقد حافظ البنك على هوامش فائدة مرتفعة، وكفاءة في إدارة التكاليف، وارتفاع في دخل العمولات، مع استمرار أحد أدنى مستويات التكلفة إلى الدخل في القطاع.
ورغم تأثر هوامش الفائدة بانخفاض أسعار الفائدة العالمية، لا تزال أرباح البنك قوية مقارنة بنظرائه.
السيولة ظلت عند مستويات مريحة مدعومة برأس المال الكبير، حيث سجل البنك أحد أدنى معدلات القروض إلى الودائع في النظام المصرفي الإماراتي.
ومع ذلك، يظل اعتماد البنك على عدد محدود من كبار المودعين نقطة ضعف نسبية، رغم استقرار هذه الودائع في فترات الأزمات السابقة.
أكدت الوكالة أن مستويات رأس المال لدى البنك ما تزال من بين الأعلى في الدولة، رغم تراجعها النسبي خلال السنوات الأخيرة مع زيادة الأصول المرجحة بالمخاطر.
وتتوقع الوكالة بقاء الرسملة قوية في المدى المنظور، مع إمكانية تعزيزها عبر إصدار أدوات رأسمالية جديدة أو خفض توزيعات الأرباح إذا لزم الأمر.
أما بالنسبة للتوقعات المستقبلية، فقد أشارت الوكالة إلى أن النظرة المستقرة تعكس احتمالية كبيرة لثبات التصنيفات خلال العام المقبل، مع الحفاظ على مؤشرات مالية قوية.
وفي المقابل، قد تتم ترقية التصنيف حال تحسنت جودة الأصول وتراجعت تركّزات العملاء وتنوعت مصادر الإيرادات. بينما يظل السيناريو السلبي أقل احتمالاً، لكنه قد يحدث إذا تراجعت جودة الأصول أو الربحية بشكل ملحوظ يصعب تصحيحه سريعاً.





