المقايضة بين الجنيه والدرهم هل تخفض الدولار؟
في حلقة جديدة لـ قناة صباح البنوك تناول الدكتور محمد العجمي أبعاد وتداعيات اتفاقية التبادل بالعملات المحلية (الجنيه والدرهم) بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مقدماً قراءة اقتصادية متعمقة حول جدوى هذه الخطوة وتأثيرها المباشر على خفض حدة الطلب على الدولار الأمريكي داخل السوق المصرفي المصري، في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تشهدها أسواق الصرف وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح الدكتور محمد العجمي خلال تحليله الشامل أن اتفاقيات مبادلة العملات الثنائية تعد إحدى أبرز الأدوات النقدية الحديثة التي تلجأ إليها البنوك المركزية بهدف تخفيف الضغوط التمويلية عن الاحتياطيات النقدية الأجنبية، مؤكداً أن تسوية المعاملات التجارية والخدمية بالعملتين الوطنيتين تسهم بشكل ملموس في تقليل الاحتياج إلى العملة الصعبة لتغطية الفاتورة الاستيرادية بين البلدين، الأمر الذي يدعم استقرار السيولة النقدية داخل القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن التبادل بالجنيه المصري والدرهم الإماراتي يمنح مجتمع الأعمال والمستوردين والمصدرين مرونة أكبر في إبرام الصفقات والعقود دون تحمل أعباء التحوط من تقلبات أسعار صرف الدولار، لافتاً إلى أن حجم العلاقات التجارية والاستثمارية الوطيدة بين القاهرة وأبوظبي يجعل من هذا الاتفاق نموذجاً استراتيجياً قابلاً للتطور والتوسع، لا سيما مع تنامي رغبة العديد من الاقتصادات الناشئة في تنويع سلة العملات المستخدمة في التسويات البينية.
وأضاف الدكتور العجمي أن الأثر الإيجابي لتلك الاتفاقيات لا يقتصر فقط على التبادل التجاري، بل يمتد ليعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في قدرة البنك المركزي المصري على إدارة ملف السيولة النقدية بكفاءة وتطبيق حلول مصرفية غير تقليدية تضمن تدفق البضائع والسلع الأساسية والمواد الخام اللازمة للقطاعات الصناعية، مشدداً على أن نجاح التجربة يمهد الطريق لإبرام شراكات مماثلة مع شركاء تجاريين إقليميين ودوليين آخرين لتقليص الاعتماد على العملات التقليدية.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن كبح الطلب على الدولار بشكل مستدام يتطلب الاستمرار في تطبيق السياسات النقدية والمالية المتوازنة، وتشجيع جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوطين الصناعات المحلية لزيادة الصادرات الوطنية وتحقيق عوائد قوية تعزز الميزان التجاري، مؤكداً أن هذه الحزمة المتكاملة من الإجراءات تضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود ودفع معدلات النمو نحو مستويات أكثر أماناً وتنافسية على المدى المتوسط والطويل.
واختتم الدكتور محمد العجمي تحليله بالتأكيد على أن قناة صباح البنوك مستمرة في رصد وتحليل كافة التطورات المصرفية والقرارات المالية الهامة لتقديم رؤية واضحة للمواطنين والمستثمرين حول مسار الاقتصاد الكلي، مشيراً إلى أن الوعي المالي وفهم آليات السياسات النقدية الجديدة يمثلان حجر الزاوية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحالية واستشراف الفرص المستقبلية في السوقين المحلي والإقليمي.
قناة صباح البنوك اضغط هنا
قناة التليجرام اضغط هنا
الاستثمار في البورصة اضغط هنا
متابعة الفائدة والبنوك اضغط هنا





