العجمي يكتب عن الحرب والمخاطر ومصر
تناول الدكتور محمد عادل العجمي مدير التحرير في مقاله الاسبوعي بجريدة الوفد مخاطر الحرب على المواطن والاقتصادي المصري، وطرح تساؤلات حول مدى قدرة جاهزة مصر في حالة تعرضها لضربة غدر من الكيان الاسرائيلي وهذا نص المقال
الأسواق الناشئة ومنها مصر هى الأكثر تأثراً بالحرب، والأزمة الجيوسياسية، وارتفاع النفط والمواد الأولية، يؤدى إلى مزيد من الضغط على العملات المحلية أمام الدولار، ما يؤثر على الاقتصاد ومعيشة الأفراد، ورغم تصريحات رئيس الوزراء المطمئنة إلى حد ما، خاصة فيما يتعلق بخروج الأموال الساخنة، وتأمين احتياجات مصر من السلع، واستقرار سوق الصرف، إلا أن المشهد يزداد صعوبة خاصة إذا استمر أمد الحرب، فهذا يعنى أن مصر ستفقد الكثير من مواردها الدولارية فماذا نحن فاعلون؟
بلا شك نحن أمام حرب مفتوحة، ولابد من حلول استباقية لما قد يحدث فى حالة استمرار هذا الصراع الذى سينتج عنه الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية أيضاً.
فمن المشاكل تراجع عائدات السياحة، وقناة السويس، مع توقع عودة معدلات التضخم للارتفاع، وارتفاع فاتورة الواردات، إلى جانب الاستثمار الأجنبى المباشر وغير المباشر.
ويجب الاعتراف والإدراك بأن أسواقنا هشة أمام الأزمات، والخوف القادم هو من التقلبات الاقتصادية والمالية الحادة، خاصة إذا ما دخلت أمريكا الحرب، ودخول دول أخرى، وغلق مضيق هرمز الذى قد يكون بداية الشرارة لحرب عالمية ثالثة واضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.
وثمن هذه الحرب باهظ على مصر نتيجة اضطراب أسعار الطاقة، وحركة التجارة والسياحة، والاستثمار وما يتبعها من تأثير سلبى على السياسة النقدية والعملات المحلية.
فماذا نحن فاعلون؟ نحن فى حاجة إلى تقوية الجبة الداخلية، ومحاربة حالة الانفلات التى يعانى منها الشارع والتى تضغط بشكل سلامة التماسك الاجتماعى، ومحاربة الفساد والانحرافات، ودعم الإنتاج المحلى (إحلال الواردات) وتقوية الصناعة المصرية، والتواصل الجيد مع المصريين بالخارج، وخلق فرص استثمارية واضحة فى كل المجالات معهم
وبحث ما إذا كانت هناك ثغرات أمنية فى ضوء العدوان الإسرائيلى المفاجئ على إيران بنحو 200 طائرة، واستخدام 200 هدف عسكرى ونووى واقتصادى، ومع أهمية قوة الردع، والقدرة على مواجهة أى عدوان وحماية سماء مصر من أى هجوم مكثف ومفاجئ، والعمل على فتح بوابة إلكترونية فاعلة ومتفاعلة مع المواطن لا تقتصر على تقديم الشكاوى مثل منصة مجلس الوزارء الحالية، وإنما على التواصل المباشر وإنهاء المشاكل التى تتطلب حلاً سريعاً خاصة التى تمس المواطن يومياً.
نحن فى خطر اقتصادى وأمنى واجتماعى، ويجب أن نعمل جميعاً على مواجهة هذه التحديات.
حفظ الله شعب مصر، وجيشها ورئيسها
لقراءة المقال اضغط على الرابط هنا





