التجمع الأفريقي لمحافظي صندوق النقد والبنك الدوليين يناقش احتياجات القارة للتعافي من “كورونا”

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، في المؤتمر الافتراضي للتجمع الأفريقي لمحافظي صندوق النقد والبنك الدولي لعام 2020 والذي استضافته دولة الكاميرون تحت رعاية الرئيس الكاميروني بول بيا، بعنوان “حماية الموارد البشرية في أفريقيا في مواجهة كوفيد 19: إنقاذ الأرواح والحفاظ على الرفاه وحماية الإنتاجية والوظائف”، بهدف مناقشة دعم تنمية وبناء إفريقيا لمواجهة الصدمات المستقبلية، وعرض تحديات ومطالب الدول الأفريقية على مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي .

وجاء ذلك بحضور ممثلي المؤسستين ومحافظي 54 دولة، وألقى جوزيف نجوتي، رئيس الوزراء الكاميروني، كلمة افتتاحية رحب فيها بالمشاركين من مختلف الدول الأفريقية والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.

وقالت وزيرة التعاون الدولي، خلال كلمتها التي ألقتها نيابة عنها شيرين طه، مساعد الوزيرة لشئون التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والمؤسسات الاقتصادية، إن دول قارة أفريقيا تبذل قصارى جهدها لاحتواء انتشار فيروس كورونا من خلال استغلال كافة الإمكانيات المتاحة لتقليل التأثير السلبي للأزمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ورغم ذلك فإن الحاجة ما تزال ملحة في ظل حالة عدم اليقين لاتخاذ إجراءات للحماية الاجتماعية لضمان فرص العيش الكريم لمواطني القارة.

واوضحت أن القارة تتمتع بفرص نمو واعدة أثرت عليها الجائحة الحالية لكن يجب العمل على ضمان استمرار هذه الفرص في ظل أهمية القارة التي تضم 16% من سكان العالم وموارد طبيعية وقدرات ضخمة للنمو ولتلعب دورًا فاعلا في التعاون الاقتصادي على مستوى العالم.

وعرضت وزيرة التعاون الدولي، دراسات عالمية صادرة عن اللجنة الاقتصادية الأفريقية بالأمم المتحدة والتي تتوقع أن ينخفض النمو في القارة بنسبة 1.8% وفقًا لأفضل السيناريوهات ونحو 2.5% في السيناريو الأسوأ، كما أن نحو 5-29 مليون شخص قد يعودون للفقر المدقع جراء جائحة كورونا، فضلا عن ذلك تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن 19 مليون مواطن في القارة سيفقدون وظائفهم بسبب الأزمة الحالية.

وأوضحت أنه لا يمكن لأي دول مواجهة الجائحة بمفردها حيث تتطلب التحديات الحالية تضافر الجهود وتعزيزها بما يقلل من انتشار الوباء، فضلا عن مد جسور التعاون الاقتصادي والتكامل بين دول قارة أفريقيا، مؤكدة أن تنسيق الجهود عبر الاتحاد الأفريقي وشركاء التنمية الدوليين أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى لإطلاق قدرات قارة أفريقيا الكامنة للخروج من الأزمة والانطلاق نحو المستقبل الواعد.

وتابعت وزيرة التعاون الدولي قائلة “الأزمة الحالية وضعت الشعوب الأفريقية في اختبار منحها الكثير من الإيمان بالنفس، واليقين بأن الإصلاحات ممكنة لتصبح دول القارة أكثر مرونة في امتصاص الصدمات، واستغلال فرص التكامل الفريدة في قارة أفريقيا والتي توفر الحماية لشعوب القارة في المستقبل”.

ويصدر عن المؤتمر إعلان بشأن القضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها، وتقييم فعالية المعونات التي سيتم تقديمها، فضلا عن مجموعة من التوصيات وتدابير السياسة لمعالجة آثار جائحة كورونا في الأمدين القصير والطويل، كما يصدر عن الاجتماع مذكرة يتم إرسالها إلى رئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين خلال الاجتماعات السنوية للمؤسستين المزمع عقدها في شهر أكتوبر 2020.

وعلق محافظون وممثلون من دول بنين وغينيا ومدغشقر على العرض التقديمي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وحثوا كلا المؤسستين على إيجاد نهج غير تقليدي لتمويل ومساعدة الدول الأفريقية ودعم جهودها لمواجهة الجائحة.

وخلال الاجتماع أشار طارق عامر، محافظ البنك المركزي، إلى أن التمويل المقدم إلى الدول الإفريقية من جانب صندوق النقد والبنك الدوليين لا يمثل المطلوب لانتشال اقتصادات الدول من أزمتها الاقتصادية، مؤكدا على أهمية استناد ذلك التمويل على مؤشرات ملموسة للوقوف على الحجم المناسب من التمويل المطلوب لتحقيق نتائج فعلية في مواجهة آثار فيروس “كورونا”.

وتضمن الاجتماع كلمة وعرضاً تقديمياً من جانب كل من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي حول استجابة كلتا المؤسستين لجائحة كورونا واستراتيجية كل منهما لدعم لتعافي من آثار هذه الجائحة، حيث عرض ممثلو مجموعة البنك الدولي استراتيجية البنك للتصدي لجائحة كورونا، ومساهماته المقدمة للدول الافريقية من خلال ثلاث ركائز أساسية وهى إنقاذ الأرواح عبر توفير الاحتياجات الصحية العاجلة وتقوية النظم الصحية في الدول الأفريقية، والركيزة الثانية هي حماية سبل المعيشة من خلال توفير وتوسيع نظام الحماية الاجتماعية ودعم القطاع الخاص خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والركيزة الثالثة هي حماية المستقبل من خلال التكامل الإقليمي للدول الافريقية، وتطوير المهارات التكنولوجية الرقمية ، وإنشاء أسواق جديدة.

الجدير بالذكر أن التجمع الأفريقي تم تأسيسه عام 1963، وهو عبارة عن منصة حيوية للتنسيق وصنع السياسات وممثل بها 54 محافظ من الدولة الأفريقية ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتساهم مصر من خلالها في وضع واقتراح سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات الهيكلية لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقارة الافريقية.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
كيفية الحصول على تمويل «مستورة» تفاصيل شهادة "الصدقة" من البنك الأهلي الكويتي – مصر مزايا قرض أصحاب المعاشات من بنك قناة السويس تفاصيل قرض السيارة الكهربائية من بنك كريدي أجريكول مصر تفاصيل القرض الشخصي من بنك أبو ظبي الأول – مصر تفاصيل شهادة "ادخار الخير" من البنك الزراعي المصري هل يمكن كسر الشهادة بعد 3 شهور؟ ماهي مصاريف حسابات بنك HSBC؟ سعرالدولار أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة 4-4-2025 أسعار العملات العربية صباح اليوم الجمعة 4-4-2025 أسعار العملات الأجنبية صباح اليوم الجمعة 4-4-2025 كسر الشهادة البنكية: أهم الأسرار والنصائح تفاصيل ومزايا شهادة "يوماتي" من بنك مصر ما هي شهادات الادخار وشروطها من HSBC ؟ فائدة شهادة رد الجميل بنك ناصر الاجتماعي تفاصيل حساب سوبر توفير من QNB   كيف تتصاعد أزمة الرسوم الجمركية؟ بنك HSBC مصر يخفض الفائدة على شهادة الادخار الثلاثية إلى 18% سنويًا ارتفاع طفيف في سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الرسوم الجمركية ستغير خريطة التجارة العالمية لماذا فرض رسوم جمركية على الدول العربية؟ البنوك المصرية تعود لساعات العمل المعتادة بدءًا من اليوم طوفان الأربعاء يجتاح العالم بحرب جديدة ما هي الرسوم الجمركية التي فرضت على الدول العربية؟ ما هي أهم القطاعات التي ستتأثر بالحرب التجارية ردود فعل غاضبة من رسوم ترامب التجارية بنك ناصر الاجتماعي يوقف شهادة ايد وحدة تراجع طفيف في أسعار الذهب اليوم بالسعودية ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب اليوم بالإمارات تراجع طفيف في أسعار الذهب اليوم بقطر خلال عيد الفطر