احتياطيات لبنان تتراجع .. المصارف ترفض الصندوق

أدلى سلامة بتعليقاته في مقابلة مسجلة مع قناة (إل بي سي آي) التلفزيونية اللبنانية. ولدى بث المقابلة، كانت قوات الأمن تداهم منزلا يملكه في شمال شرق بيروت في إطار تحقيق قضائي في مزاعم إساءة سلوك وفساد.

وسلامة، الذي كان يُحتفى به باعتباره ساحرا ماليا، في موقف دفاعي منذ عام 2019، عندما انزلق لبنان إلى انهيار اقتصادي أدى إلى خسارة العملة أكثر من 90 بالمئة من قيمتها.

وكان لدى لبنان أكثر من 30 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي عندما بدأت الأزمة تلك، لكن سلامة قال إن المبلغ أصبح الآن ثلث ذلك.

وقال سلامة يوم الثلاثاء “مصرف لبنان من آخر السنة لليوم متراجع صافيا مليارين و200 مليون دولار.. ولا يزال عندنا فوق 11 مليار بنقدر نستعملهم”. موضحا أن البنك المركزي سيقترح على مجلس الوزراء الجديد حال تشكيله قانونا لإصدار عملة بفئات أكبر لتسهيل استخدام الليرة في ظل خفض قيمة العملة.

وأضاف “ما إن تتألف الحكومة الجديدة سنرسل اقتراحا أن يصير في قانون ليصير في فئات أكبر بالليرة اللبنانية ليصير في تسهيل لاستعمال الليرة.. يعني إزالة أصفار من العملة على غرار (ما حدث في) تركيا.”

ومن المقرر أن يعين لبنان يوم الخميس رئيس وزراء جديدا سيُكلف بعد ذلك بتشكيل حكومة جديدة. وغالبا ما تستغرق العملية وقتا طويلا ويمكن أن تشهد مساومات على مدى شهور قبل الوصول إلى توافق في الآراء.

وقال سلامة أيضا في المقابلة إنه يؤيد الحفاظ على السرية المصرفية في لبنان، حيث قيدت البنوك بشدة وصول معظم المودعين إلى العملة الصعبة.

وأضاف “السرية المصرفية في لبنان يجب أن تبقى”.

وتتناقض هذه التصريحات مع موقف نائب رئيس الوزراء اللبناني سعادة الشامي الذي قال لرويترز إنه لا يرى أي فوائد للحفاظ على السرية المصرفية في البلاد.

وضع صندوق النقد “تعديل قانون السرية المصرفية لجعله يتماشى مع المعايير الدولية” شرطا مسبقا للحصول على أموال الإغاثة للبنان.

وقالت البنوك اللبنانية إن مسودة اتفاق توصلت إليها الحكومة مع صندوق النقد الدولي “غير قانونية” و”غير دستورية” في رسالة أرسلها مستشار لجمعية مصارف لبنان إلى صندوق النقد

وينص اتفاق على مستوى الخبراء بين صندوق النقد ولبنان على تقديم تمويل بقيمة ثلاثة مليارات دولار على مدار أربع سنوات لمساعدة البلد الصغير في التعافي من انهيار مالي خسرت فيه العملة المحلية أكثر من 90 في المئة من قيمتها ودفع معظم اللبنانيين إلى الفقر.

وبحسب صندوق النقد، فإن اتفاقا نهائيا مشروطا بتنفيذ عدد من التدابير من بينها إقرار استراتيجية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي “تعترف بالخسائر الكبيرة في القطاع وتتصدى لها بصرامة مع حماية صغار المودعين والحد من اللجوء إلى الموارد العامة”.

وتدعو مسودة الاتفاق أيضا البرلمان اللبناني للموافقة على تعديل قانون السرية المصرفية وإجراء تدقيق محاسبي لأكبر 14 بنكا في البلاد.

ودأبت البنوك اللبنانية على الدعوة إلى أن تتحمل الدولة معظم خسائر القطاع المصرفي التي تُقدر بأكثر من 70 مليار دولار، ملقية باللوم في تلك الخسائر على سياسات مالية غير مستدامة وهدر وفساد على مدى عقود.

وجاء في الرسالة المؤرخة في 21 يونيو حزيران أن جمعية مصارف لبنان “لديها تحفظات جدية للغاية على الاتفاق على مستوى الخبراء الأخير وتعتقد بأن تنفيذ بعض الإجراءات السابقة بالإضافة إلى بعض بنود البرنامج من المرجح أن يلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد اللبناني، وبطريقة لا يمكن إصلاحها على الأرجح”.

وتقول الرسالة إن الاتفاق لا يستند إلى رؤية اقتصادية للبنان، ويعتمد على “نقاط نقاش مضللة في المجتمع المدني اللبناني”، ويمكن أن “يحرم جمعية مصارف لبنان بشكل غير عادل من حقوقها”.

وتقول الرسالة، التي وقعها مستشار جمعية المصارف كارلوس عبادي، العضو المنتدب في شركة ديسيشن باوندريز للاستشارات المالية ومقرها نيويورك “تنفيذ الاتفاق على مستوى الخبراء سيكون غير قانوني أو بالأحرى غير دستوري”.

ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى جمعية مصارف لبنان خارج ساعات العمل في بيروت. ولم يرد صندوق النقد الدولي على طلب للتعليق. ولم يرد نائب رئيس الوزراء اللبناني، العقل المدبر وراء الخطة، بعد على طلب للتعليق.

وتدعو خطة الحكومة اللبنانية للتعافي المالي، والمعتمدة في 20 مايو أيار، البنوك التجارية إلى أن تكون في طليعة متحملي الخسائر، يليها البنك المركزي ثم الأصول العامة.

وتقول الرسالة إن تقاسم الخسائر بهذه الطريقة سيكون غير عادل لأنه سيحول العبء على البنوك التجارية على الرغم من أن الغالبية العظمى من الخسائر تسبب فيها البنك المركزي.

ولسد الفجوة المالية، تدعو الرسالة بدلا من ذلك إلى تجميع أصول الدولة مثل المباني والأراضي في شركة استثمارية وتحويل ما يصل إلى 30 مليار دولار من الودائع إلى الليرة اللبنانية على أن تسدد على مدى عشر سنوات، وإلغاء معاملات النقد الأجنبي المنفذة بعد بداية الأزمة في عام 2019 من الليرة إلى الدولار.

وتقول “إلغاء معاملات النقد الأجنبي هذه من شأنه أن يعفي (البنك المركزي) من التزامات تتراوح بين 10 و15 مليار دولار”.

كما تدعو الرسالة إلى استخدام احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التي تبلغ نحو 15 مليار دولار.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
البنك الأهلي يتيح تقسيط المشتريات على 6 أشهر بدون فوائد حتى 60 ألف جنيه المصرف المتحد يتيح شهادة «رغد» الدولارية بعائد يصل إلى 4.8% إي جي بنك يتيح 10% كاش باك على مشتريات الدراسة ببطاقات الائتمان بنك التنمية الصناعية يتيح وديعة بعائد 14.5% يصرف مقدمًا من أول يوم البنك المركزي يطلق النسخة الرابعة من مسابقة FinTech Got Talent لطلاب الجامعات بنك مصر يتيح تقسيط iPhone 18 على 24 شهرًا بدون فوائد أو مصاريف إدارية حاضنة أعمال «MINT by EGBANK» تعلن شراكة استراتيجية مع VMS لدعم توسع الشركات الناشئة المصرية في السعو... بنك القاهرة يرفع عائد «ميجا توفير» إلى 18.50% سنويًا سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه اليوم الأحد 13-9-2026 سعر اليورو أمام الجنيه اليوم الأحد 13-9-2026 سعر الجنيه الاسترليني أمام الجنيه اليوم الأحد 13-9-2026 سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الأحد 13-9-2026 سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه اليوم الأحد 13-9-2026 استقرار أسعار الذهب اليوم الأحد.. وعيار 21 يسجل 6275 جنيهًا سعر الدولارأمام الجنيه اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026 عائد كل الصناديق النقدية وكيف نختار الأفضل؟ KFH مصر يتيح تقسيط مصاريف المدارس والجامعات على 3 أشهر دون أرباح بنك مصر يتيح تحويل الأموال لحظيًا عبر تطبيق BM Online قرض السيارة من البنك الأهلي المصري.. تمويل يصل إلى 3 ملايين جنيه و100% من قيمة السيارة أفضل 10 حسابات توفير في البنوك.. عوائد تصل إلى 19.25% أسعار العائد على حساب «ميجا توفير» الجمعية المصرية لشباب الأعمال: إطلاق صندوق الاستثمار الصناعي سيسهم في خلق جيل جديد من الشركات المصري... تفاصيل حساب توفير E-Golden من البنك العربى الافريقى الدولى صناديق الأسهم الإسلامية تحقق عائدًا متوسطه 35% منذ بداية 2026 أسعار العائد على حسابات توفير بنك القاهرة بنك التنمية الصناعية يتيح وديعة Prime بعائد 15% شهريًا سعر الذهب اليوم السبت 12 سبتمبر 2026 في مصر أسعار الدولار اليوم السبت 12 سبتمبر 2026 الاستيلاء على 85 ألف جنيه من أستاذة جامعية رسائل تحذير توقعات برفع الفائدة فماذا عن مصر؟