إنتليجنس تؤكد تحسن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات

أعلنت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيفات الائتمانية، اليوم، تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر بالعملة الأجنبية والمحلية عند مستوى B
كذلك التصنيف قصير الأجل عند نفس المستوى، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية مستقرة.
أرجعت الوكالة قرارها إلى تحسن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات تدريجيًا وتراجع الضغوط على السيولة الخارجية، مدعومًا باستمرار زخم الإصلاحات وحصول البلاد على دعم مالي كبير من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي ودول الخليج.
كما ساعدت هذه العوامل الحكومة على الحفاظ على مرونة أكبر في سعر الصرف وزيادة الاحتياطيات الرسمية إلى مستوى يغطي كامل الديون الخارجية قصيرة الأجل.
وأشارت الوكالة إلى أن التصنيف يحظى بدعم مستوى الدين الخارجي الإجمالي المعتدل، وتحسن ثقة المستثمرين، واستمرار جهود الحكومة لحصر الاقتصاد غير الرسمي بهدف إخضاعه للضرائب، إضافة إلى متانة الجهاز المصرفي، والتزام الحكومة بإصلاحات مالية تستهدف خفض نسبة الدين العام.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى استمرار بعض القيود التي تحد من رفع التصنيف، أبرزها ضعف القوة الخارجية نسبيًا، والمخاطر الجيوسياسية الإقليمية المرتفعة التي تؤثر على أداء الحساب الجاري، بالإضافة إلى ارتفاع الدين الحكومي وأعباء الفوائد، وضعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وانتشار الفقر.
التمويل الخارجي
أوضحت كابيتال إنتليجنس أن مخاطر التمويل الخارجي على المدى القصير والمتوسط قد تراجعت منذ آخر تقييم، بفضل استمرار الإصلاحات وتوافر المساعدات المالية المرتبطة بها، وتحسن ثقة المستثمرين.
وأشارت إلى أن الحكومة حافظت على نظام سعر الصرف المرن منذ مارس 2024، وخفضت الدعم والإنفاق الجاري، ما ساعد على حصول مصر في مارس 2025 على شريحة قدرها 1.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، إلى جانب 1.3 مليار دولار من أداة المرونة والاستدامة، ومليار يورو من الاتحاد الأوروبي.
تتوقع الوكالة تراجع احتياجات التمويل الخارجي لمصر إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2026، مقابل 19.6% في العام المالي 2025، لكنها أشارت إلى أن الحكومة ستظل بحاجة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة صافية تعادل نحو 5% من الناتج المحلي لسد الفجوة التمويلية دون الاعتماد على إصدار ديون جديدة أو تدفقات استثمارية قصيرة الأجل.
كما لفت التقرير إلى أن الدين الخارجي الإجمالي لا يزال عند مستوى معتدل، وأن الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي ارتفعت إلى 48.7 مليار دولار في يونيو 2025.
ورغم تحقيق فائض أولي في الموازنة بنسبة 3.5% من الناتج المحلي، فإن عجز الموازنة الكلي ارتفع إلى 7.5% نتيجة تراجع الإيرادات الاستثنائية مقارنة بالعام السابق.
الاقتصاد المصري
وتوقعت الوكالة أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا حقيقيًا قدره 4% في 2025، مقابل 2.4% في 2024، على أن يرتفع متوسط النمو إلى 4.5% خلال 2026 و2027، بدعم من الاستثمارات الأجنبية وتحسن الصادرات.
كما توقعت تراجع معدل التضخم إلى 12.5% في 2026 ثم إلى 10% في 2027، بافتراض استقرار سعر الصرف وعدم وقوع صدمات خارجية كبيرة.
وحول القطاع المصرفي، أكدت الوكالة أنه ما زال متماسكًا أمام التحديات، مع انخفاض طفيف في المخاطر عقب تحسن توافر النقد الأجنبي وتحسن الأوضاع الاقتصادية، مشيرة إلى أن نسبة القروض المتعثرة انخفضت إلى 2.2% من إجمالي القروض، وأن البنوك حافظت على ربحيتها بمتوسط عائد على الأصول بلغ 2% بنهاية 2024.
النظرة المستقبلية
وأوضحت كابيتال إنتليجنس أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس التوازن بين احتياجات مصر التمويلية الكبيرة – رغم تراجعها – وضعف أوضاع المالية العامة، في مقابل توافر الدعم الخارجي واستمرار تنفيذ الإصلاحات.
وأشارت إلى إمكانية رفع التصنيف خلال عام إذا نجحت مصر في تقليص المخاطر التمويلية الخارجية وتعزيز الاحتياطيات وجذب استثمارات أجنبية مباشرة أعلى من المتوقع، محذرة في الوقت نفسه من احتمال خفض التصنيف إذا تراجعت وتيرة الإصلاحات أو تدهورت مؤشرات المالية العامة أو ارتفعت المخاطر التمويلية بسبب عوامل جيوسياسية أو تراجع الاحتياطيات.
اشتراك في قناة صباح البنوك اضغط هنا
انضم لقناة التليجرام اضغط هنا
التعرف على أداء البورصة يوميا وأفضل الأسهم اضغط هنا
المزيد من الأخبار عن البنوك والفائدة وافضل الشهادات اضغط هنا





