العجمي يكتب عن الفائدة الامريكية وتأثيرها على مصر
العجمي يكتب عن الفائدة الامريكية وتأثيرها على مصر
تناول الكاتب الصحفي والاقتصادي الدكتور محمد عادل العجمي رئيس اللجنة النقابية بجريدة الوفد ومدير التحرير
في مقال جديد سعر الفائدة الامريكية وتأثيرها على الفائدة في مصر، موضحا أن التضخم قد يؤثر على القرار الأمريكي
وهذا نص المقال
هل تتجه أمريكا إلى رفع الفائدة خاصة مع عودة ارتفاع التضخم؟ وما تأثيره على مدخراتنا بالدولار؟
وعلى قرار البنك المركزى بخصوص الفائدة؟
فى أول شهرين من هذا العام، كان الاقتصاد الأمريكى يشهد استقراراً فى معدلات النمو، وتراجع التضخم من 9%
فى منتصف 2022 ليقترب من 2% الرقم المستهدف من بنك الاحتياطى الفيدرالى
ولكن تعرض هذا المشهد لتغيرات مفاجأة بسبب العدوان الإسرائيلى الأمريكى على إيران يوم 28 فبراير 2026.
الحملة العسكرية تسببت فى إغلاق مضيق هرمز، الذى يمر عبره ما يقارب 20% من إمداد النفط والغاز الطبيعى المسال العالمى.
ما دفع لارتفاع التضخم ما يقرب من 4% أى ضعف المستهدف من قبل المركزى الأمريكى.
وهناك عوامل قد تسهم فى المزيد من التضخم كما يشير تقرير ببنك QNBهو ارتفاع خام برنت أكثر من 25%
وأسعار البنزين والغاز ما أدى إلى ارتفاع سريع فى تكاليف البنزين والكهرباء والنقل
وإلى جانب السياسة التجارية حيث أدت الرسوم الجمركية المرتفعة التى فرضتها الولايات المتحدة منذ عام 2025
إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة، وتشير تقديرات بنك الاحتياطى الفيدرالى فى دالاس إلى أن الرسوم الجمركية
أضافت ما يقرب من نقطة مئوية واحدة إلى التضخم، بالإضافة إلى أنه لا يزال الطلب المحلى قوياً
ما يعزز ضغوط الأسعار الأساسية. وهذه العوامل تدفع إلى التوقع أن يبقى التضخم أعلى من المستوى المستهدف فترة أطول.
اسعار الفائدة
وهنا يتوقع أن يبقى الفيدرالى الأمريكى على أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام عند مستويات 3.75%
وعلى عكس ما كان متوقع قبل الحرب حيث كان التوقع خفض الفائدة ما بين 50 و75 نقطة على مدار العام.
وفى ظل هذا التوقع، لن يكون هناك تأثير على أسعار فائدة الودائع بالدولار
ولكن إذا ما قام الفيدرالى برفع أو خفض الفائدة فهذا من شأنه أن يدفع البنوك المصرية إلى تحريك الفائدة على الودائع بالدولار وفقاً لقرار الفيدرالى.
أما تأثير الفائدة الأمريكية على قرار المركزى فغير مباشر، وصناعة قرار الفائدة المصرى
مستقل ويراعى توقعات التضخم والمخاطر التى يمكن أن يتعرض لها الاقتصاد.
الدكتور محمد عادل
نص المقال الأصلي هنا





