ما هي الرسوم الجمركية التي فرضت على الدول العربية؟

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية جديدة على جميع الشركاء التجاريين حول العالم، من بينهم دول عربية
ويقول ترامب على أن هذه الرسوم تهدف إلى تصحيح الخلل في الميزان التجاري الأميركي وتعزيز الإنتاج المحلي ، وضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص العجز التجاري وتعزيز الاقتصاد الأميركي.
ورغم أنه قد تم فرض الحد الأدنى من الرسوم المتبادلة على أغلب الدول العربية، غير أن ترمب رفع النسبة بشكل كبير على كل من سوريا والعراق وليبيا.
وفيما يلي نسب الرسوم الجمركية المضادة التي فرضتها الولايات المتحدة على مجموعة من الدول العربية:
41 بالمئة على سوريا
39 بالمئة على العراق
31 بالمئة على ليبيا
30 بالمئة على الجزائر
28 بالمئة على تونس
20 بالمئة على الأردن
10 بالمئة على باقي الدول العربية بما فيها دول الخليج
القائمة شملت أيضاً كلاً من مصر والمغرب ولبنان والسودان واليمن وجيبوتي وموريتانيا وجزر القمر، حيث جاءت النسبة أيضاً عند الحد الأدنى بنسبة 10 بالمئة.
الكساد الكبير
ويرى الخبراء أن ترامب يسعى إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. اقترح فرض تعريفات جمركية أشد وطأة وأكثر انتشارا من تلك التي فرضها أي رئيس آخر في التاريخ الأمريكي الحديث – وربما أوسع نطاقا من تعريفات سموت-هاولي عام 1930، والتي قال المؤرخون إنها أدت إلى تفاقم الكساد الكبير.
وحذر الاقتصاديون والمستثمرون ومديرو الشركات من أن طموحات ترامب في فرض الرسوم الجمركية تهدد برفع الأسعار في الولايات المتحدة، وإبطاء النمو الاقتصادي، ودفع الولايات المتحدة إلى حالة ركود.
غير مباشر
فما حجم تأثير الرسوم الجمركية على الدول العربية؟ يرى الخبراء أن التأثير على الدول العربية سيكون بشكل “غير مباشر” في إطار الصدى العالمي للقرارات الأمريكية؛ حيث إن الدول العربية “غير معنية حتى الآن”، كما أن الصادرات العربية للولايات المتحدة، باستثناء النفط، ليست بالحجم الكبير مقارنة بالواردات الأمريكية.
بلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع مصر 3.5 مليار دولار في عام 2024 ، في حين بلغ هذا الفائض مع السعودية 443.3 مليون دولار، بحسب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة التابع للحكومة الفيدرالية، وبلغ الفائض الأمريكي مع الإمارات 19.5 مليار دولار في العام نفسه.
وهناك عجز تجاري أمريكي مع بعض الدول العربية كالعراق التي بلغت صادراتها 7.4 مليار دولار في عام 2024، مقابل استيرادها من الولايات المتحدة بما قيمته 1.7 مليار دولار، والأردن التي صدرت 3.4 مليار دولار، مقابل استيرادها ما قيمته ملياري دولار.
ومع ذلك، فإن العجز التجاري بين الصادرات والواردات الأمريكية مع هاتين الدولتين لا يُقارَن بأي حال من الأحوال بالفارق الكبير بين الولايات المتحدة وكندا على سبيل المثال، الذي يقدر بنحو 63 مليار دولار.
موجات تضخمية
ويتوقع الخبراء “موجات تضخمية عنيفة” لدى الدول المعنية بالقرارات في ضوء الحرب التجارية، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات التي تستوردها الدول العربية.
فعلى سبيل المثال، لو احتاجت واشنطن إلى المادة الخام من بكين أو العكس لصناعة ما، وفي ظل الضرائب المتبادلة بين الدولتين، سيكون المنتج النهائي بسعر أعلى قبل تصديره للدول العربية بسعر باهظ.