طارق متولي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة
يحذر من تكلفة قرارات رفع الوقود على التضخم والدين
توقع طارق متولي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مستبعدًا اتخاذ قرار بخفضها قبل ظهور مؤشرات واضحة على استمرار تراجع معدلات التضخم، في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح اتجاهات الأسعار.
وقال متولي إن السياسة النقدية لا تعتمد فقط على معدلات التضخم الحالية، وإنما تأخذ في الاعتبار التوقعات المستقبلية واتجاهات الأسعار، إلى جانب تطورات الأوضاع الخارجية، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة يتطلب التأكد من استمرار المسار النزولي للتضخم.
وأضاف أن سعر الفائدة لم يعد المحرك الأساسي لتكلفة الإنتاج لدى الشركات، إذ تتأثر التكلفة بعوامل متعددة، من بينها أسعار المواد الخام والأجور وتكاليف التشغيل. وأوضح أن متوسط سعر الفائدة خلال الثلاثين عامًا الماضية بلغ نحو 12%، ما دفع الشركات إلى إدراج تكلفة التمويل ضمن أسعار منتجاتها، وأصبحت الحاجة إلى الاقتراض عاملًا مهمًا لدى الشركات رغم ارتفاع تكلفته.
رفع الوقود والتضخم
وأشاد متولي بقرار تثبيت أسعار الطاقة حتى نهاية العام، معتبرًا أن زيادة أسعار الوقود والطاقة تفرض أعباء إضافية على الاقتصاد والمواطنين، ولا تحقق بالضرورة مصلحة الاقتصاد إذا تجاوزت تكلفتها عائدها المالي.
وشدد على ضرورة تقييم القرارات الاقتصادية وفقًا لمعادلة التكلفة والعائد، موضحًا أن رفع أسعار الوقود قد يؤدي إلى زيادة التضخم بنحو نقطة إلى نقطتين مئويتين، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على السياسة النقدية ويدفع إلى رفع أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن كل زيادة بمقدار نقطة مئوية واحدة في أسعار الفائدة تكلف الموازنة العامة للدولة نحو 140 مليار جنيه، وفق تقديره، مقابل إيرادات تقدر بنحو 40 مليار جنيه من رفع أسعار الوقود، فضلًا عن الأعباء الإضافية التي يتحملها المواطنون نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
واعتبر أن القرارات الاقتصادية التي تسهم في زيادة التضخم ينبغي إعادة تقييمها، نظرًا إلى أن خفض معدلات التضخم يحقق فوائد للاقتصاد، سواء من خلال الحد من ارتفاع الأسعار أو تقليل أعباء خدمة الدين العام.





