النظرة المستقبلية للبنك العقاري مستقرة

النظرة المستقبلية للبنك العقاري مستقرة
أعلنت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيفات الائتمانية (CI Ratings) اليوم أنها أكدت التصنيف الائتماني للعملة الأجنبية طويلة الأجل (LT FCR) وقصيرة الأجل (ST FCR) للبنك العقاري المصري للتجارة والتمويل (HBTF أو البنك) عند درجتي “BB-” و”B” على التوالي.
كما أكدت الوكالة التصنيف المستقل للبنك (BSR) عند “bb-“، وتصنيف القوة المالية الأساسية (CFS) عند “bbb-“، ومستوى الدعم الاستثنائي (ESL) عند “متوسط”. وظلت النظرة المستقبلية للتصنيفين LT FCR وBSR “مستقرة”.
يعتمد تصنيف BSR على تصنيف القوة المالية الأساسية “bbb-” ومؤشر مخاطر بيئة التشغيل (OPERA) عند “bb-” (ما يشير إلى مستوى مخاطرة معتدل)، ويظل مقيدًا بتصنيفات السيادة الأردنية (“BB-“/”B”/مستقرة).
ولا يؤدي تقييم ESL إلى رفع تصنيف العملة الأجنبية طويلة الأجل لأن التصنيف المستقل للبنك يساوي فعليًا التصنيف السيادي. وترى CI أن احتمالية تلقي دعم استثنائي رسمي في حالة الحاجة تُعد “متوسطة”.
فرغم استعداد الحكومة العالي لتقديم الدعم، فإن قدرتها المالية لا تزال متوسطة حسب تصنيفات الأردن.
بيئة التشغيل (OPERA)
تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والمالية الحالية والمتوقعة في الأردن، إضافة إلى نقاط القوة والضعف في القطاع المصرفي. ويعكس التقييم زيادة الاحتياطيات من النقد الأجنبي والتغطية المتوسطة للديون الخارجية قصيرة الأجل. كما يأخذ في الاعتبار قدرة الأردن على التعامل مع الضغوط الخارجية المتواصلة، مثل المخاطر الجيوسياسية المرتفعة وعدم الاستقرار الإقليمي، إلى جانب اعتماد البلاد المستمر على تدفقات رؤوس الأموال لتمويل عجز الحساب الجاري المزمن، وضعف مرونة السياسة النقدية، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة. ويظل القطاع المصرفي منظّمًا جيدًا، مدعومًا بوفرة رأس المال والسيولة، وقد أظهر مرونة ملحوظة في بيئة تشغيل صعبة. وعلى الرغم من ارتفاع التعرض للديون السيادية، لا تزال جودة الأصول مقبولة، حيث بلغ متوسط نسبة القروض المتعثرة في القطاع 5.6% حتى نهاية ديسمبر 2024.
عوامل دعم التصنيفات
يدعم التصنيف الأداء الجيد للبنك من حيث السيولة ونسب كفاية رأس المال القوية التي تتماشى مع المعايير العالية للقطاع المصرفي الأردني. كما تدعم التصنيفات ربحية البنك الجيدة والثابتة، إذ يتمتع بأعلى هامش فائدة صافٍ (NIM) في القطاع، إلى جانب الكفاءة في ضبط التكاليف. وتوفر هذه الربحية التشغيلية الجيدة قدرة قوية على امتصاص المخاطر. كما أن نسبة تغطية القروض المتعثرة بالمخصصات (LLR) الكاملة لا تزال إيجابية. ومن العوامل الداعمة الأخرى امتلاك بنك قطر الوطني لحصة قدرها 38.6% في HBTF، والتي تضيف قيمة ملموسة في العمليات اليومية.
قيود التصنيف
تشمل التحديات البيئة التشغيلية الصعبة والمخاطر الائتمانية والجيوسياسية المرتفعة، إضافة إلى تركّز كبير في الاستثمارات الحكومية الأردنية، وانكشاف ائتماني ملحوظ على الكيانات المرتبطة بالحكومة (GREs).
يُعتبر HBTF مؤسسة محورية في النظام المصرفي الأردني، حيث يمتلك أكبر شبكة فروع وأكبر قاعدة عملاء تتجاوز مليون عميل، ويأتي في المرتبة الثانية بعد البنك العربي من حيث الحصة السوقية للأصول. ويجمع البنك ودائع تجزئة كبيرة وغير مدرّة للفوائد عبر شبكة فروعه المنتشرة.
جودة الأصول
تُعد جودة القروض مقبولة، رغم تكوّن قروض متعثرة جديدة مؤخرًا بسبب الظروف الاقتصادية، إلا أن النسبة العامة تظل عند المستوى المقبول. وقد استفاد البنك من تحويلات خارج الميزانية وإعادة هيكلة لبعض القروض. وتُعتبر سياسة المخصصات حذرة، مع تغطية كاملة للقروض المتعثرة.
رغم تراجع القروض المحتملة التعثّر، فإنها لا تزال مرتفعة نسبيًا بنسبة 7.4%. وتتوقع CI تكوّن قروض متعثرة جديدة بمعدل مقبول على المدى القريب، في ظل قدرة البنك على امتصاص المخاطر من خلال الربحية ورأس المال.
تعد قوة الأرباح من عوامل الدعم الرئيسية للتصنيف، حيث يتمتع البنك بأعلى هامش فائدة صافٍ في الأردن، إلى جانب رقابة فعالة على التكاليف. وتُعتبر جودة الأرباح جيدة وتعتمد بشكل كبير على دخل الفوائد، خاصة من خدمات التجزئة كقروض الإسكان. لكن يظل مصدر الدخل غير القائم على الفائدة محدودًا. وتمثل التنوع الجغرافي في مصادر الدخل عنصرًا داعمًا لاستدامة الأرباح، على الرغم من احتمال تراجع الهامش مع انخفاض أسعار الفائدة.
يعتمد البنك على قاعدة ودائع قوية، خاصة من الأفراد، ما يمنحه تكلفة تمويل منخفضة نسبيًا. ويستفيد من حصة مرتفعة من الودائع غير المدرة للفائدة. وتبقى مؤشرات السيولة قوية، وتضم أصولًا سائلة من الأوراق الحكومية الأردنية وأرصدة لدى البنك المركزي.
يمثل وضع رأس المال القوي ونسبة الرفع المالي المحافظة نقاط قوة للتصنيف. حيث يبلغ معدل كفاية رأس المال 18.6%، وهو أعلى من الحد التنظيمي البالغ 14.5%. ويُعد رأس المال عالي الجودة (CET1) ويشكل دعامة قوية ضد الخسائر المحتملة.
النظرة المستقبلية للتصنيف
النظرة المستقبلية لتصنيفي LT FCR وBSR “مستقرة”، ما يشير إلى استقرار التقييمات خلال الـ 12 شهرًا المقبلة، بناءً على توقعات الحفاظ على مؤشرات المخاطر الحالية.
رغم أنه غير مرجّح، إلا أن التصنيفات قد تُرفع درجة واحدة أو تُمنح نظرة مستقبلية إيجابية إذا تم رفع التصنيف السيادي الأردني أولًا.
قد يتم تعديل النظرة المستقبلية إلى “سلبية” إذا تم تخفيض التصنيف السيادي الأردني. كما قد يتعرض التصنيف المستقل للضغط في حال تراجع الملف الائتماني للبنك أو تم خفض تقييم OPERA.





