القطاع المصرفي يدعم الاقتصاد السعودي لتجاوز تداعيات الوباء

قاد القطاع المصرفي السعودية الاقتصاد خلال النصف الثاني، دفع إلي انتعاش المؤشرات ، خاصة مع التمويل الذي خرج من القطاع وعزز رؤية إيجابية للاقتصاد الوطني لبقية العام، وتجاوز المرحلة الأسوأ من انعكاسات تداعيات الوباء.

ووفق تقارير بيانية عن بنوك استثمارية سعودية، نجح الاقتصاد السعودي في التحول من التباطؤ خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تداعيات «كورونا المستجد» والإغلاق الاقتصادي، إلى مرحلة انتعاش واضحة خلال النصف الثاني، بدلالة بعض المؤشرات الاقتصادية الحديثة للقطاع غير النفطي، كمؤشر مناخ الأعمال ومؤشر مديري المشتريات.

وترى التقارير أن الاقتصاد السعودي محظوظ بتوفر السيولة التي انعكست على معدلات نمو المعروض النقدي العالية التي نجمت عن ضخ مؤسسة النقد العربي السعودي قدراً كبيراً من السيولة بهدف دعم النظام المصرفي لتمويل القطاع الخاص.

وشهد الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي سيولة وافرة في أثناء فترة النمو الاقتصادي الضعيف، على عكس ما حصل في عام 2016، حيث كانت هناك أزمة في السيولة، مرجعة ذلك إلى سياسة ضخ مبالغ كبيرة عبر «مؤسسة النقد» لدعم البنوك التجارية لتمويل القطاع الخاص، وسط رؤية إيجابية بانتعاش تدريجي في الاقتصاد الوطني حتى نهاية العام. وإلى تفاصيل أكثر حول السيولة والاقتصاد الوطني:

تأثيرات النفط

يقول تقرير الملخص البياني للاقتصاد السعودي، الصادر عن شركة «الرياض كابيتال)، المرخصة من هيئة السوق المالية، إن انخفاض نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 5.2 في المائة في الربع الرابع من عام 2019، إلى 1.4 في المائة في الربع الأول من عام 2020، أدى إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد الكلي في الربع الأول من العام الحالي المتراجع واحد في المائة.

وأشار إلى أن النمو القوي لنموذج تعقب الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام الحالي هو في الأساس نتيجة للتذبذب الهائل في إنتاج النفط السعودي خلال الفترة من أبريل (نيسان)، حيث كانت المملكة تصدر 12 مليون برميل يومياً، إلى يونيو (حزيران)، حيث تصدير 7.5 مليون برميل في اليوم.

وفرة السيولة

ورغم تراجع إنتاج النفط، وفقاً للالتزام باتفاقية «أوبك بلس» الجارية حالياً، فإن مؤشرات السيولة في السعودية تفصح عن تنامى مطرد، إذ تكشف آخر البيانات الإحصائية الرسمية من البنك المركزي عن وصول حجم عرض النقود بالمفهوم الواسع إلى مستويات قياسية، مسجلة أعلى مستوى عند 2.040 تريليون ريال (544 مليار دولار) بنهاية الأسبوع الماضي.

وهنا، يرى تقرير «الرياض كابيتال» أن وفرة السيولة انعكست على معدلات توسع عرض النقود بحلول منتصف العام، كما شكلت إمدادات السيولة من «مؤسسة النقد» خلال الربع الثاني بواقع 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) عاملاً رئيسياً في هذا السياق، إذ مكن البنوك من تمويل النمو الائتماني القوي بشكل كاف في الفترة الحالية من العام الحالي.

وأورد التقرير التالي: «الودائع الجديدة التي تقدمها (مؤسسة النقد) للقطاع المصرفي في الربع الثاني دعمت الاقتصاد الحقيقي من خلال التوسع الائتماني، وليست جزءاً من بيانات ودائع العملاء لدى البنوك المركزية، وبالتالي لا يتم إضافتها في نسبة القروض إلى الودائع البسيطة، ومع ذلك يتم احتسابها في نسبة القروض إلى الودائع القانونية، مما يفسر الاختلاف الأخير بين الإحصائيتين».

ووفق «الرياض كابيتال»، فإن التدفق القياسي للاحتياطيات الرسمية لـ«مؤسسة النقد» خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) يمكن تفسيره إلى حد كبير بالتحويل الاستثنائي للأصول من البنك المركزي إلى صندوق الاستثمارات العامة، حيث استقرت احتياطيات النقد الأجنبي في مايو (أيار) ويونيو (حزيران).

ودائع الخاص والعام

أمام ذلك، ترى شركة «جدوى» للاستثمار، في تقرير حديث صدر الأسبوع الحالي، أن أحد العوامل الرئيسية التي تقف وراء المستويات المرتفعة للسيولة هو النمو الحاد في ودائع كل من القطاع الخاص والقطاع العام.

وقالت «جدوى» للاستثمار: «مما لا شك فيه أن صعود ودائع القطاع الخاص جاء مدعوماً بالنقص في فرص الإنفاق خلال فترة الإغلاق، مما أسهم في زيادة مدخرات الأسر… ويدل على ذلك أنه خلال الشهور الأربعة من مارس (آذار) إلى يونيو (حزيران) (وجميع تلك الشهور تأثر بدرجات متفاوتة بعملية الإغلاق)، ارتفعت ودائع القطاع الخاص تحت الطلب لدى البنوك التجارية بمتوسط 10 في المائة، على أساس سنوي، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2015».

وأشار تقرير «جدوى» للاستثمار إلى أن تدابير الدعم التي اتخذتها «ساما»، كإيداعها مبلغ 50 مليار ريال في البنوك السعودية من دون فوائد لمدة عام، ساهمت في زيادة ودائع القطاع العام بنسبة 22 في المائة، على أساس سنوي، خلال الشهور الأربعة ذاتها.

مناخ الأعمال

ويتزامن تنامي معدلات السيولة في الاقتصاد السعودي مع ما يشهده مناخ الأعمال في الاقتصاد غير النفطي الذي يقاس بمؤشر مدير المشتريات من انتعاش تدريجي خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث وصل المؤشر المركب في يوليو (تموز) الماضي إلى 50 نقطة، وهو المستوى الذي يفصل الانكماش عن التوسع.

وهنا، تشير شركة «جدوى» للاستثمار، المرخصة من هيئة السوق المالية، إلى أن ذلك لا يقلل من تقديرات تراجع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي بنسبة 3 في المائة، بينما سيكون تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي بنسبة 3.7 في المائة.

ويستطرد تقرير مفصل صادر عن «جدوى» للاستثمار أنه بالنظر إلى المستقبل الذي يكتنفه الغموض المرتبط بجائحة «كوفيد-19»، يتوقع أن تتحسن بصورة تدريجية بيئة الأعمال ككل في الفترة المتبقية من عام 2020، خاصة في الربع الأخير من العام، وتجلب معها آفاقاً أفضل لتحسن النشاط الاقتصادي.

المؤشر الصناعي

وبحسب «جدوى» للاستثمار، ستتأثر الملامح المستقبلية لقطاع الصناعات غير النفطية الأخرى في السعودية بالتأثيرات السلبية لتفشي «كوفيد-19» على التجارة العالمية، وبالتالي على الصادرات غير النفطية، مستدلاً بما تشير إليه أحدث القراءات لمؤشر الإنتاج الصناعي، من أن نشاط الصناعة غير النفطية في المملكة بقي في المنطقة السلبية منذ مطلع عام 2020، حيث تراجع بنسبة 22 في المائة، على أساس سنوي.

وتوقع التقرير بعض الانتعاش في النصف الثاني لعام 2020، ويعود ذلك بصورة أساسية إلى الإيرادات الضريبية. كما توقع أن يسهم رفع ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المائة بمبلغ إضافي قدره 25 مليار ريال، كإيرادات ضريبية عام 2020، ومبلغ إضافي قدره 78 مليار ريال في عام 2021، وذلك بافتراض بقاء الضريبة دون تغيير طيلة العام المقبل.

خطر الفيروس

من جهة أخرى، لفت تقرير «جدوى» للاستثمار إلى أن المخاطر الرئيسية تظل متصلة بارتفاع حالات الإصابة بـ«كوفيد-19» أو حدوث موجة ثانية من الإصابات قبل الحصول على لقاح للفيروس. ورغم ذلك، تشير التجارب الأولية من دول كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا إلى أن عمليات الإغلاق المحلية قد تكون أكثر شيوعاً من عمليات الإغلاق الوطنية التي طبقتها كثير من الاقتصاديات مطلع العام، مما يعني أن الموجة الثانية، في حال حدوثها، لن تضر الاقتصاد بمستوى ضرر الموجة الأولى نفسه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنك ABC يتيح الاستشارات المالية للأطباء بمقر اتحاد نقابات المهن الطبية حتى نهاية نوفمبر المشرق مصر يتيح فتح الحسابات الجارية والتوفير بدون مصاريف حتى نهاية أكتوبر بنك التعمير والإسكان يطلق حملة توعوية لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني QNB مصر يتيح تمويلًا حصريًا للعملاء الأوليين يصل إلى مليوني جنيه البنك المركزي يدعم قدرات البنوك المركزية بدول الكوميسا بنك KFH Egypt يتيح فرصة الفوز بكاش باك 10% دون حد أقصى لحاملي بطاقاته الائتمانية البنك الأهلي الكويتي – مصر يتيح كاش باك 10% على مدفوعات البنزين ببطاقات الائتمان بنك ABC مصر يتيح إصدار بطاقات ائتمانية بدون مصاريف إصدار ومكافآت ترحيبية بنك قناة السويس يتيح مزايا سفر حصرية لحاملي بطاقات Visa Signature وInfinite بنك التعمير والإسكان يطلق مبادرة للتوعية بسرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية سعر الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر يتيح تمويل السيارات بنظام المرابحة المتوافق مع الشريعة الإسلامية QNB الأهلي يتيح لعملاء Private الحصول على سيولة بضمان الاستثمارات دون بيعها البنك الأهلي المصري يتيح إنجاز المعاملات المالية بسهولة وأمان عبر «الأهلي فون كاش» بنك الاستثمار العربي يقدم حلولًا تمويلية لدعم المشروعات والمنشآت الصناعية قرض شخصي من بنك الإمارات دبي الوطني يصل إلى 5 ملايين جنيه وفترة سداد حتى 12 سنة EGBANK يتيح فتح حساب «أهلاً» دون مصاريف وبطاقة خصم مباشر مجانية حتى 31 أكتوبر ميدبنك يتيح قرضًا شخصيًا لأصحاب الأعمال الحرة بتمويل يصل إلى 4 ملايين جنيه عمرو الشافعي وقادة الشركات يناقشون تأثير العلامات التجارية بنك الكويت الوطني – مصر يحصل على شهادة المعيار الدولي للمسؤولية الاجتماعية ISO 26001 صكوك ADIB-Egypt المتغيرة بالجنيه المصري.. أرباح متوقعة تصل إلى 19.25% هل سيتم تعويم الجنيه.. و طرح شهادة جديدة كاش باك يصل إلى 10% على معاملات محطات إمارات مصر باستخدام بطاقات NBK الائتمانية 200 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي.. كم يبلغ العائد خلال 3 سنوات؟ 37.5 ألف جنيه مقدمًا.. ماذا يحصل عليه العميل عند استثمار 100 ألف جنيه في شهادة بنك الإمارات دبي الوط... البنك التجاري الدولي يفوز بجائزة للتميز في القطاع القانوني 500 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي المصري.. كم يبلغ العائد الشهري؟ شهادات بنك القاهرة.. 100 ألف جنيه تجيب كام عائد شهريًا؟ اورنچ مصر توقع شراكة مع Botim لتحويلات الأموال من الإمارات EGBANK يتيح جوائز نقدية تصل إلى 25 ألف جنيه للعملاء