البنوك تضخ 1.2 تريليون جنيه في الاقتصاد خلال 5 شهور
ضخت البنوك العاملة في مصر نحو 1.19 تريليون جنيه في صورة زيادة بأرصدة الإقراض والخصم للعملاء خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لترتفع إلى 11.56 تريليون جنيه بنهاية مايو، مقابل 10.37 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر 2025، وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري.
وكشف البنك المركزي عن ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع بالقطاع المصرفي إلى نحو 68%، مسجلةً أحد أعلى مستوياتها، بالتزامن مع زيادة إجمالي الودائع بنحو 1.24 تريليون جنيه، لتصل إلى 17 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 15.76 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر الماضي.
وتعكس هذه الأرقام توسع البنوك في توظيف الأموال المتاحة لديها عبر الإقراض، بالتزامن مع استمرار نمو الودائع، بما يعزز دور القطاع المصرفي في توفير التمويل للأنشطة الاقتصادية.
وقال طارق متولي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، إن معدلات توظيف الأموال بالقطاع المصرفي تقترب حاليًا من 70%، وتُعد من أعلى المستويات التي سجلها القطاع خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن البنوك أصبحت توظف جانبًا أكبر من الأموال المتاحة لديها مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف متولي أن معدلات التوظيف كانت تتراوح في السابق بين 40% و45%، وهو ما عرّض البنوك لانتقادات بسبب عدم توجيه نسبة أكبر من الأموال المتاحة إلى الاقتصاد المصري، موضحًا أن ارتفاع النسبة الحالية يعكس تغيرًا ملحوظًا في نمط توظيف السيولة داخل القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن الحد الأقصى لمعدلات التوظيف يتراوح بين 70% و75%، في ضوء متطلبات الاحتياطي الإلزامي لدى البنك المركزي، البالغة 16%، إلى جانب ضرورة الاحتفاظ بنسبة من السيولة تصل إلى 20%، بما يحد من الأموال المتاحة للتوظيف في القروض.
وفي سياق متصل، طالب متولي بتسريع برنامج تخارج الحكومة من الشركات، وتوجيه حصيلة التخارج إلى سداد الديون، بما يسهم في تخفيف أعباء المديونية وتحسين إدارة الموارد المالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية دور القطاع المصرفي في توفير التمويل للشركات والأنشطة الاقتصادية، فيما يظل تحقيق التوازن بين التوسع في الإقراض والاحتفاظ بمستويات مناسبة من السيولة أحد الاعتبارات الأساسية لاستقرار البنوك وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.




