الاقتصاد الأمريكي يتعافي …. ولكن!!

قدم المشروعون الامريكيون تريليونات الدولارات من أجل دعم الاقتصاد الأمريكي بعد الانهيار الذي شهده خلال الشهور الماضية، ورغم التعافي الذي نشهده اليوم إلا أن هذا الاقتصاد أمامه طريق طويل لاستعادة قوته بشكل كامل.

وقد لعبت أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التى أعلنها صانعو السياسة الفيدرالية دوراً كبيراً فى إعادة إنعاش الاقتصاد فى الأشهر القليلة الماضية، لكن لا يزال هناك حالات تفاوت كبيرة فى مستويات التقدم فى القطاعات الاقتصادية المختلفة، منذ أن شهدت البلاد أسوأ انتشار للوباء. كما يشير تقرير وكالة أنباء «بلومبرج»

اجتمع إنفاق الأسر القياسى، بقيادة مشتريات البضائع، والقفزة الأكبر فى الإنفاق التجارى على المعدات، لدفع أكبر اقتصاد فى العالم فى الربع الثالث لتسجيل أسرع وتيرة نمو منذ أن بدأت الحكومة فى حفظ سجلات تلك البيانات فى أربعينيات القرن الماضى.

ومع ذلك، لا يزال حجم الاقتصاد منخفضاً عن ذروته التى وصل لها فى نهاية العام الماضى، حتى فى ظل تسجيله معدل نمو قوياً فى الربع الثالث.

وأظهر تقرير حكومى، صدر الأسبوع الماضى، أيضاً، أنَّ الدخل لا يزال مرتفعاً، ما يمنح الأسر الأموال اللازمة لمواصلة الإنفاق، فى حين أن الأعمال التجارية ومخزونات الإسكان لا يزال لديهما القدرة على تعزيز التصنيع والبناء.

القوة النارية للمستهلك

تعتبر قيمة مبيعات التجزئة أعلى من مستويات ما قبل تفشى الوباء؛ حيث حوَّل الأمريكيون إنفاقهم بعيداً عن الخدمات، مثل الوجبات فى الخارج والسفر، وبدلاً من ذلك توافدوا على وكلاء السيارات ومتاجر المستلزمات المنزلية وتجار التجزئة عبر شبكات الإنترنت.

وتجاوز نمو الدخل، حتى مع استبعاد مدفوعات الحكومة الفيدرالية، الإنفاق، لكن لا يزال من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الإنفاق فى العطلات فى شهرى نوفمبر وديسمبر سيعزز الاقتصاد بشكل أكبر حتى نهاية العام.

قطاع الإسكان

أسهمت معدلات الرهن العقارى المنخفضة بشكل قياسى ورغبة الأمريكيين فى بناء منازل أكبر، خاصة فى الضواحى- حيث أجبر الوباء ملايين الأشخاص على العمل من المنزل- فى إشعال طفرة فى قطاع الإسكان خلال العام الجارى، وهى واحدة من النقاط المضيئة بشكل مفاجئ فى الاقتصاد الذى يعانى من الوباء.

فى سبتمبر الماضى، كانت العقارات الحالية معروضة فى السوق لمدة 21 يوماً فى المتوسط، وهو أدنى مستوى على الإطلاق.

والجدير بالذكر، أنَّ هذا الطلب المرتفع أسهم فى دفع الأسعار إلى مستوى قياسى مع انخفاض المخزون، ما ينذر بتشييد أقوى للمبانى السكنية حتى بداية عام 2021 على الأقل.

قطاع التصنيع

انتعش الإنتاج الصناعى بسرعة بعد عمليات الإغلاق، على الرغم من استقرار وتيرة التحسن فى الأشهر الأخيرة، كما أن مقياس الاحتياطى الفيدرالى لإنتاج المصانع لا يزال أقل من مستويات ما قبل الوباء.

وهناك خبر سار يدور حول أن طلب المستهلكين، خاصة على السيارات، والاستثمار التجارى الأقوى ترك المخزونات هزيلة للغاية، ما يشير إلى أن التصنيع سيواصل الارتفاع.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت أحدث الدراسات الاستطلاعية الإقليمية التابعة للبنك الاحتياطى الفيدرالى، أنَّ المزيد من المصانع تبلغ عن طلبات أقوى، لكن الاقتصاد العالمى لا يزال يتأرجح، ما يمثل بيئة مليئة بالتحديات بالنسبة للمنتجين الأمريكيين الذين يأملون فى نمو الصادرات بشكل أقوى.

الاستثمار فى الأعمال التجارية

لم يقتصر الطلب المكبوت على قطاع الخدمات الاستهلاكية فقط، بل سجل الاستثمار التجارى فى معدات، مثل معدات الاتصالات والآلات وأجهزة الكمبيوتر، انتعاشاً ملحوظاً فى الربع الثالث، فقد بلغت قيمة شحنات السلع الرأسمالية الأساسية وكذلك الطلبيات أعلى مستوى لها، فى ستة أعوام، فى شهر سبتمبر الماضى.

ومع ذلك، تعتبر التوقعات أقل يقيناً إلى حد كبير، وانتقلت فكرة الحفاظ على رأس المال لاحتلال مركز الصدارة داخل الشركات الأمريكية؛ بسبب الوباء، كما تؤكد بيانات الاستفادة من المصانع الركود المستمر، الذى يثير تساؤلات عن الحاجة إلى نفقات استثمارية كبيرة فى المستقبل.

تداعيات سوق العمل

يمكن القول؛ إنَّ سوق العمل هو الجزء الأكثر تضرراً فى الاقتصاد، فقد انخفضت العمالة بأكثر من 22 مليون فى شهرى مارس وأبريل، أى أثناء ذروة الوباء وفى ظل إغلاق الحكومة للاقتصاد، لكن سوق العمل استعاد ما يزيد قليلاً على نصف تلك الوظائف خلال الأشهر الخمسة التالية.

وحتى فى قطاعات، مثل البناء وتجارة التجزئة- حيث انتعش الطلب بشكل حاد- تشهد كشوف الأجور نمواً، لكنها لا تزال منخفضة عن ذروة ما قبل الوباء.

بالنسبة لشركات السفر والترفيه والخدمات الغذائية- حيث لا تزال القيود الحكومية سارية المفعول إلى حد كبير- يواجه سوق العمل معاناة كبيرة الحجم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
المركزي التركي يخفض الفائدة 100 نقطة أساس إلى 36% بيت التمويل الكويتي – مصر يحذر من مكالمات تحديث البيانات المصرفية بنك التعمير والإسكان يحذر العملاء من مشاركة البيانات السرية لتجنب الاحتيال عائد يصل إلى 10% يوميًا على حساب توفير Everyday Savers من CIB بنك قناة السويس يتيح قرضًا للطاقة الشمسية بتمويل يصل إلى مليون جنيه الدولار يرتفع 17 قرشًا في البنك الأهلي المصري وبنك مصر المركزي المصري يستضيف برنامجًا لتقييم المخاطر المناخية بمشاركة 11 بنكًا مركزيًا إفريقيًا EBank يجدد دعم المنح الدراسية لـ27 طالبًا بجامعة النيل الأهلية إي جي بنك يتيح كاش باك يصل إلى 20 ألف جنيه عند شراء iPhone 18 بالتقسيط مصرف أبوظبي الإسلامي يتيح فتح الحسابات وديعة بلاتينيوم من البنك العقاري المصري العربي بعائد 17.5% سنويًا بنك ABC يتيح الاستشارات المالية للأطباء بمقر اتحاد نقابات المهن الطبية حتى نهاية نوفمبر المشرق مصر يتيح فتح الحسابات الجارية والتوفير بدون مصاريف حتى نهاية أكتوبر بنك التعمير والإسكان يطلق حملة توعوية لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني QNB مصر يتيح تمويلًا حصريًا للعملاء الأوليين يصل إلى مليوني جنيه البنك المركزي يدعم قدرات البنوك المركزية بدول الكوميسا بنك KFH Egypt يتيح فرصة الفوز بكاش باك 10% دون حد أقصى لحاملي بطاقاته الائتمانية البنك الأهلي الكويتي – مصر يتيح كاش باك 10% على مدفوعات البنزين ببطاقات الائتمان بنك ABC مصر يتيح إصدار بطاقات ائتمانية بدون مصاريف إصدار ومكافآت ترحيبية بنك قناة السويس يتيح مزايا سفر حصرية لحاملي بطاقات Visa Signature وInfinite بنك التعمير والإسكان يطلق مبادرة للتوعية بسرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية سعر الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر يتيح تمويل السيارات بنظام المرابحة المتوافق مع الشريعة الإسلامية QNB يتيح لعملاء Private الحصول على سيولة بضمان الاستثمارات دون بيعها البنك الأهلي المصري يتيح إنجاز المعاملات المالية بسهولة وأمان عبر «الأهلي فون كاش» بنك الاستثمار العربي يقدم حلولًا تمويلية لدعم المشروعات والمنشآت الصناعية قرض شخصي من بنك الإمارات دبي الوطني يصل إلى 5 ملايين جنيه وفترة سداد حتى 12 سنة EGBANK يتيح فتح حساب «أهلاً» دون مصاريف وبطاقة خصم مباشر مجانية حتى 31 أكتوبر ميدبنك يتيح قرضًا شخصيًا لأصحاب الأعمال الحرة بتمويل يصل إلى 4 ملايين جنيه عمرو الشافعي وقادة الشركات يناقشون تأثير العلامات التجارية