هيرميس تتوقع قيام المركزي بخفض أسعار الفائدة

هيرميس تتوقع قيام المركزي بخفض أسعار الفائدة
سجل المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر بمصر 13.9% لشهر أبريل 2025، وهو بمثابة ارتفاع طفيف عن معدله عند 13.6% في شهر مارس السابق، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، ويتماشى مع توقعات المجموعة المالية هيرميس عند 14%.
وفيما تراجع تضخم أسعار الغذاء إلى 6%، فقد زاد تضخم أسعار السلع والخدمات غير الغذائية إلى 19.7% في أبريل مقابل 18.9% في مارس، وهو ما يعكس تأثير زيادة أسعار المحروقات والأدوية.
وعن التضخم على أساس شهري، فقد ارتفع بنسبة 1.3%، وهو مستوى منخفض نسبيًا في ظل رفع أسعار المحروقات خلال نفس الشهر.
وتراجع تضخم أسعار الغذاء بنسبة 1.5% على أساس شهري مدعومًا بانخفاض أسعار الفاكهة متخلية عن ارتفاعها الملحوظ خلال شهر مارس السابق، علاوة على تراجع أسعار الدواجن مدفوعة بعوامل موسمية.
وارتفع تضخم أسعار السلع والخدمات غير الغذائية بنسبة 3.3%، وهو يتجاوز أعلى ارتفاع له خلال عام، ويعكس ارتفاع مؤشرات أسعار خدمات النقل، والرعاية الصحية بنسب 9.9%، و8.2% على التوالي.
مستويات التضخم
أكد قسم البحوث – إي اف چي هيرميس على توقعاته بشأن مستويات التضخم، حيث يُرجح أن يسجل متوسط معدل التضخم 14.9% في عام 2025، وأن يختتم العام عند نحو 13%، علمًا بأن بيانات التضخم لشهر أبريل تعزز تقديرات هيرميس خاصة بعد الزيادة الأخيرة لأسعار المحروقات خلال نفس الشهر.
وتتوقع تذبذب التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة نتيجة تأثير سنة الأساس للعام السابق حين أقرت وطبقت الحكومة العديد من الزيادات السعرية
وترجح ارتفاع التضخم إلى نحو 16% في مايو على أن يتباطأ إلى 15% تقريبًا في يونيو، ويعاود الارتفاع إلى 16% في يوليو، قبل أن يتباطأ مجددًا إلى 15% في أغسطس وليواصل مسار التراجع حتى نهاية عام 2025.
القيمة المضافة
ومن المرتقب تعديل ضريبة القيمة المضافة لعدد من السلع والخدمات ضمن تدابير تعزيز السياسية المالية قبل السنة المالية 2025/2026 القادمة،
وهي قد تُعد من أبرز العوامل التي ستؤثر في مستويات التضخم على المدى قصير الأجل. وفيما تم الاتفاق سابقاً بين الحكومة وصندوق النقد الدولي على تخفيف تعديلات ضريبة القيمة المضافة، فسوف يتم تعديل معدل الضريبة لعدد محدود من السلع والخدمات.
وتتضمن توقعات هيرميس بالفعل ارتفاعين آخرين لأسعار الوقود، علمًا بأن حجم الزيادة قد يكون أقل حيث نأخذ في الاعتبار تراجع أسعار النفط عالميًا مؤخرًا.
أسعار الفائدة
هل يخفض المركزي المصري أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل قبل التوقف مؤقتًا؟
تعتقد هيرميس أن الظروف ما زالت مواتية أمام البنك المركزي المصري لمواصلة دورة تيسير السياسة النقدية التي بدأها بنهاية أبريل الماضي، ومن ثَم تتوقع خفض المركزي لأسعار الفائدة بما يتراوح بين 100 إلى 200 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسية النقدية المقرر عقده في 22 مايو الجاري.
وعلى صعيد متغيرات الاقتصاد المحلي، فقد غابت أية انعكاسات حادة لزيادة أسعار المحروقات على معدل التضخم العام لشهر أبريل، كما تظل معدلات الفائدة الحقيقية مرتفعة (1,250 نقطة أساس، على أساس التوقعات المستقبلية)، حتى بعد خفض المركزي المصري لأسعار الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس خلال الاجتماع الأخير للجنة مراجعة السياسية النقدية.
الاقتصاد العالمي
وعن متغيرات الاقتصاد العالمي، فأن التضخم العام يحظى بفرصة جيدة ليتراجع بنحو أكبر مدعومًا بانخفاض أسعار النفط عالميًا.
علاوة على ذلك، فقد عاود الأجانب الاستثمار بأدوات الدين الحكومية مجددًا، بعد تخارج بعض تلك الاستثمارات مؤخرًا، كما عاود الجنيه المصري التداول عند مستويات شهر مارس.
وترى هيرميس أن الطريق ممهد أمام البنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، قبل احتمالية التوقف مؤقتًا خلال الاجتماعين المقرر عقدهما في شهري يوليو، وأغسطس المقبلين، حيث سيتم تطبيق التدابير المالية سالفة الذكر.