ماذا في جعبة وزيرة التجارة الأمريكي تجاه الصين؟

ماذا في جعبة وزيرة التجارة الأمريكي تجاه الصين؟
بحث خه لي فنغ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، اليوم 29 أغسطس، مع جينا رايموندو وزيرة التجارة الأمريكية،
عددا من القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم الاتفاق على مواصلة الحفاظ على الاتصالات ودعم الشركات في البلدين.
وأعرب فنغ، خلال اللقاء، عن استعداد بلاده للعمل على “جهود جديدة وإيجابية للحفاظ على التوافق الاقتصادي وتعزيز التعاون” مع الولايات المتحدة،
لكنه لفت إلى تحفظها بشأن الإجراءات التي اتخذتها واشنطن بحق الشركات الصينية، مثل التعريفات الجمركية بموجب المادة 301،
وضوابط التصدير ضد الصين وقيود الاستثمار ثنائي الاتجاه.
العلاقات التجارية الأمريكية – الصينية
أكدت رايموندو على أن العلاقات التجارية الأمريكية – الصينية هي واحدة من أكثر العلاقات أهمية في العالم،
مشيرة إلى أن إدارة هذه العلاقة بشكل مسؤول أمر مهم للغاية بالنسبة إلى واشنطن وبكين ولسائر دول العالم.
وشددت على عدم تنازل بلادها عن حماية أمنها القومي،
لكنها أضافت أن واشنطن “لا تسعى إلى الانفصال عن الاقتصاد الصيني أو عرقلته”.
وأسفرت زيارة وزيرة التجارة الأمريكية عن اتفاق لافت بين الصين والولايات المتحدة لتأسيس مجموعة عمل جديدة تبحث جوانب التوتر في المسائل التجارية بين البلدين.
زيارة رايموندو الثالثة
وتعد زيارة رايموندو الثالثة من نوعها لمسؤول أمريكي هذا العام إلى بكين بعد وزيري الخارجية والخزانة،
وتأتي هذه المساعي وسط خلافات عميقة بين واشنطن وبكين في قضايا إقليمية ساخنة بمنطقة المحيطين الهندي والهادي، وعقوبات متبادلة بين البلدين.
وتفرض الولايات المتحدة قيودا على الواردات القادمة من الصين، في إطار ما يعرف بـ”سياسة تحجيم المخاطر”،
لحماية أمنها القومي، فيما تعتبر بكين القيود الأمريكية على صادراتها ومنع الأمريكيين من الاستثمار في شركاتها، مساعي للحد من نمو الصين الاقتصادي.
690 مليار دولار التبادل التجاري
ورغم ذلك، تشير أرقام المبادلات التجارية بين البلدين إلى أن العام الماضي سجل أعلى مستوى لها على الإطلاق ببلوغه 690 مليار دولار.
كما أن الصين ما تزال ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد كندا والمكسيك، وذلك بتحقيق بضائعها نسبة 20% من إجمالي واردات السلع الأمريكية.
التجارة بين الولايات المتحدة والصين
أظهرت البيانات الرسمية الأمريكية الصادرة حديثا أن التجارة بين الولايات المتحدة والصين سجلت رقما قياسيا بلغ 690.6 مليار دولار أمريكي في عام 2022،
وهذا يشير إلى نمو تجاري قوي وسط خطاب فك الارتباط.
وأوضحت البيانات أنه على الرغم من قرارات الحكومة الأمريكية بإضافة مزيد من التعريفات الجمركية وفرض قيود على الصادرات
وكذا خطاب بعض الساسة المنادي بفك الارتباط مع الصين، لا يزال النمو التجاري بين الاقتصادين الرئيسيين قويا.
وفي الوقت نفسه، زاد إجمالى حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين بنسبة حوالي 23 في المائة مقارنة بعام 2021،
ليصل إلى 856.3 مليار يورو (912.6 مليار دولار)، وهو ارتفاع جديد آخر، وفقا للإحصاءات الصادرة عن يوروستات في 15 فبراير.
وفي عام 2022، نما إجمالي حجم التجارة بين الصين وألمانيا بنسبة 20.9 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 297.9 مليار يورو (318.8 مليار دولار)،
وفقا لما ذكره مكتب الإحصاء الفيدرالي (ديستاتيس). وظلت الصين أهم شريك تجاري لألمانيا على مدى سبع سنوات متتالية.