لماذا تطبع الولايات المتحدة الدولار كما تشاء وكيف يؤثر على أموالك؟

تساؤل عريض يطرح نفسه باستمرار، لماذا تستطيع الولايات المتحدة طباعة الدولار باستمرار، فيما لا تستطيع أغلب دول العالم فعل ذلك؟

الجواب على مثل هذا السؤال ليس سهلا، وهو حصيلة عملية تاريخية طويلة وعوامل ذاتية نلخصها في التقرير التالي:

قيمة النقود معرضة، مثل أي مورد آخر، للتضخم بفعل الاستهلاك. وإذا لم يرتفع الطلب، ويصبح هذا المورد مرغوبا أكثر فأكثر، فإن قيمته تنخفض.

أوضح مثال على ذلك، أن الناس تشتري القمح في أوقات الأزمات كي تضمن أنها لن تتعرض لخطر المجاعة.

وحين يتضاعف الطلب على هذه السلعة الحيوية التموينية، وتتعرض عمليات التموين لمصاعب، يحدث نقص في القمح، ويختفي من الأسواق، وترتفع قيمة ما تبقى منه.

ويكون الارتفاع في سعر هذه السلعة الضرورية متناسبا مع حجم الكارثة أو الأزمة.
بالمقابل، في أوقات السلم تتوفر البضائع بكثرة على أرفف المتاجر.

تسير عملية سلسلة الإمداد من المنتج إلى المستهلك بطريقة طبيعية، وذلك لأن الناس واثقة من قدرتها على شراء أي سلع تموينية دائما بفضل الاستقرار.

ويكون الطلب على القمح في صورة دقيق لصنع الخبز على سبيل المثال منخفضا، وبالتالي سعره أيضا.

نفس الشيء يحدث في الاقتصاد. في أوقات الأزمة يسعى الأفراد والدول إلى الحصول على الأصول الضرورية، والتي يمكن التعامل بها بثقة مع وجود ضمانات بأن قيمتها لن تنخفض.

يتمثل ذلك في عملات الدول المتقدمة، وهي الآن، الدولار، ثم اليورو، والين، واليوان، والجنيه الإسترليني.

تتمكن الدول صاحبة الاقتصادات القوية من الصمود أمام الأزمات، في حين تتعرض العملات الوطنية للدول الأخرى إلى الانخفاض بشدة

ويسارع الناس والمستثمرون في الدولة التي تمر بأزمة إلى استبدال العملة الوطنية بعملة أكثر استقرارا.

أثناء الأزمات يزداد الطلب على الدولار، وإذا قامت الولايات المتحدة برفع وتيرة طباعته، فلن تنخفض قيمته بشكل كبير على الرغم من زيادة الطلب.

الدولار حاليا يجري التعامل به فيما نسبته 60٪ من المدفوعات الدولية، كما يستخدم في التداول في العديد من البلدان، وخاصة أثناء فترات عدم الاستقرار والأزمات والحروب.

حين يأمر الرئيس الأمريكي بطباعة الدولارات، يجري إرسالها لتمويل الاقتصاد الأمريكي

ويتم استخدام هذه العملة في جميع أنحاء العالم. ذلك يعني أن التضخم، يتم توزيعه بدرجة متساوية على جميع حاملي الدولار

وحتى إذا تمت طباعة تريليونات من الدولارات خلال الأزمة، فلن يكون له أي تأثير تقريبا على سعر الصرف!

من هذا المنطلق، من مصلحة الولايات المتحدة إثارة حالات عدم الاستقرار خارج حدودها، كي يقوم أصحاب الثروات الكبيرة من البلدان النامية بتهريب الأموال ونقلها إلى بلدان “مستقرة

ومتقدمة”، وفي الأساس إلى الولايات المتحدة وأوروبا.
أمريكا تقرض نفسها!

للولايات المتحدة بحكم الوضع القائم وآلياته التي تدار من واشنطن صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، ويعتمد الوضع في جميع أنحاء الارض على مدى رفاهيتها.

في المقابل، تضاعف الدين القومي للولايات المتحدة ثلاث مرات في السنوات العشر الماضية، وارتفع من 8 إلى 24 تريليون دولار

ولذلك يعيش الاقتصاد الأمريكي وينمو على الأموال المقترضة، بما في ذلك الأموال الأجنبية.

كما أن ربع هذا الدين فقط هو سندات حكومية تشتريها دول أخرى، وما تبقى ديون داخلية، وقسم كبير منها افتراضي.

للتوضيح، حين تحتاج وزارة الخزانة الأمريكية إلى أموال إضافية لتغطية عجز الميزانية الضخم، فإنها تصدر سندات حكومية. لكن الطلب على هذه السندات محدود حتى على نطاق عالمي.

لذلك، يتم استرداد بعض الأوراق المالية من قبل نظام الاحتياطي الفيدرالي، الذي يقوم بدور المصرف المركزي

وينهمك بنك الاحتياطي الفيدرالي في طباعة الدولار. وهكذا تقوم إحدى الإدارات الرسمية الأمريكية بإقراض الأخرى!

نظام الاحتياطي الفيدرالي لم يكتف خلال الأزمات الاقتصادية الداخلية بشراء السندات الحكومية بل وسندات الشركات من البنوك المتضعضعة.

ومرت العملية من دون أن يحدث أي تضخم كبير.

وذهب “البنك المركزي الأمريكي” لاحقا أبعد من ذلك. حيث قام نظام الاحتياطي الفيدرالي بشراء الأوراق المالية للشركات الكبيرة.

أي أن الدولة أصبحت دائنة وفي نفس الوقت صاحبة أعمال تجارية.

خبراء ماليون يقولون إن مثل هذه الإجراءات تساعد في إنقاذ الموقف الآن، لكن من الصعب جدا التنبؤ بما قد ينجم عن ذلك في المستقبل.

أي أن هذه الجرعة التي يمكن تشبيهها بالمضادات الحيوية يمكن أن تشفي، وهي قد تقتل!

وهذا المصير سيطال الاقتصاد العالمي بأسره.
المصدر: RT

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنك ABC يتيح الاستشارات المالية للأطباء بمقر اتحاد نقابات المهن الطبية حتى نهاية نوفمبر المشرق مصر يتيح فتح الحسابات الجارية والتوفير بدون مصاريف حتى نهاية أكتوبر بنك التعمير والإسكان يطلق حملة توعوية لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني QNB مصر يتيح تمويلًا حصريًا للعملاء الأوليين يصل إلى مليوني جنيه البنك المركزي يدعم قدرات البنوك المركزية بدول الكوميسا بنك KFH Egypt يتيح فرصة الفوز بكاش باك 10% دون حد أقصى لحاملي بطاقاته الائتمانية البنك الأهلي الكويتي – مصر يتيح كاش باك 10% على مدفوعات البنزين ببطاقات الائتمان بنك ABC مصر يتيح إصدار بطاقات ائتمانية بدون مصاريف إصدار ومكافآت ترحيبية بنك قناة السويس يتيح مزايا سفر حصرية لحاملي بطاقات Visa Signature وInfinite بنك التعمير والإسكان يطلق مبادرة للتوعية بسرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية سعر الدولار اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر يتيح تمويل السيارات بنظام المرابحة المتوافق مع الشريعة الإسلامية QNB الأهلي يتيح لعملاء Private الحصول على سيولة بضمان الاستثمارات دون بيعها البنك الأهلي المصري يتيح إنجاز المعاملات المالية بسهولة وأمان عبر «الأهلي فون كاش» بنك الاستثمار العربي يقدم حلولًا تمويلية لدعم المشروعات والمنشآت الصناعية قرض شخصي من بنك الإمارات دبي الوطني يصل إلى 5 ملايين جنيه وفترة سداد حتى 12 سنة EGBANK يتيح فتح حساب «أهلاً» دون مصاريف وبطاقة خصم مباشر مجانية حتى 31 أكتوبر ميدبنك يتيح قرضًا شخصيًا لأصحاب الأعمال الحرة بتمويل يصل إلى 4 ملايين جنيه عمرو الشافعي وقادة الشركات يناقشون تأثير العلامات التجارية بنك الكويت الوطني – مصر يحصل على شهادة المعيار الدولي للمسؤولية الاجتماعية ISO 26001 صكوك ADIB-Egypt المتغيرة بالجنيه المصري.. أرباح متوقعة تصل إلى 19.25% هل سيتم تعويم الجنيه.. و طرح شهادة جديدة كاش باك يصل إلى 10% على معاملات محطات إمارات مصر باستخدام بطاقات NBK الائتمانية 200 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي.. كم يبلغ العائد خلال 3 سنوات؟ 37.5 ألف جنيه مقدمًا.. ماذا يحصل عليه العميل عند استثمار 100 ألف جنيه في شهادة بنك الإمارات دبي الوط... البنك التجاري الدولي يفوز بجائزة للتميز في القطاع القانوني 500 ألف جنيه في شهادات البنك الأهلي المصري.. كم يبلغ العائد الشهري؟ شهادات بنك القاهرة.. 100 ألف جنيه تجيب كام عائد شهريًا؟ اورنچ مصر توقع شراكة مع Botim لتحويلات الأموال من الإمارات EGBANK يتيح جوائز نقدية تصل إلى 25 ألف جنيه للعملاء