كيف تتصاعد أزمة الرسوم الجمركية؟

عقب سريان الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين، أعلنت وزارة المالية الصينية أنها ستفرض رسوما بنسبة 15 في المئة على واردات الفحم والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، و10 في المئة على النفط الخام، بالإضافة إلى المعدات الزراعية وبعض السيارات، بدءاً من 10 فبراير/شباط.
وفي الرابع من مارس/آذار، ردت الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، معلنةً عن زيادات تتراوح بين 10 و15 في المئة في رسوم الاستيراد التي تغطي مجموعة من المنتجات الزراعية والغذائية الأمريكية.
المفوضية الأوروبية
وقد حددت المفوضية الأوروبية مرحلتين للرد على فرض التعريفات الأمريكية على الصلب والألومنيوم، بإعادة العمل بالتدابير التي قُدّمت عام 2018 عندما فرض ترامب تعريفات جمركية لأول مرة على واردات المعادن، والتي عُلّقت لاحقاً في عهد جو بايدن.
وكان من المقرر أن تدخل هذه التدابير المضادة، بما في ذلك تعريفة جمركية بنسبة 50 في المئة على ويسكي البوربون الأمريكي، حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، لكن المفوضية أجّلتها لاحقاً حتى منتصف أبريل/نيسان لإتاحة المزيد من الوقت للنظر في السلع الأمريكية التي ستُفرض عليها.
كما أعدت المفوضية قائمة أخرى بواردات أمريكية، تشمل اللحوم ومنتجات الألبان والنبيذ والملابس، بقيمة 21 مليار يورو، والتي خططت لتقليصها إلى 18 مليار يورو، لشريحة ثانية من الرسوم الجمركية.
ولم يُعلن الاتحاد الأوروبي بعد عن الخطوات التي سيتخذها رداً على رسوم السيارات أو الرسوم المتبادلة القادمة.
جدير بالذكر أنه في نهاية عام 2023، دخل حيز التنفيذ ما يسمى أداة مكافحة الإكراه (ACI) كإجراء يخص الاتحاد الأوروبي، ضد الدول الأخرى التي تمارس ضغوطاً اقتصادية على الدول الأعضاء لتغيير سياساتها.
فإلى جانب فرض تعريفات جمركية على السلع، يمكن بموجب هذه الأداة تقييد حماية حقوق الملكية الفكرية، وتقييد وصول شركات الخدمات المالية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، والحد من قدرة هذه الشركات على تسويق المواد الكيميائية والمنتجات الزراعية والغذائية في الاتحاد الأوروبي.
كما يمكن للاتحاد الأوروبي تقييد وصول شركات إلى المناقصات واتخاذ تدابير تؤثر على تجارة الخدمات أو الاستثمار فيها.
كندا وجنوب أفريقيا وفيتنام
وصرّح مكتب رئيس الوزراء الكندي، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء مارك كارني تحدث مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بشأن خطة كندا “لمكافحة الإجراءات التجارية غير المبررة” التي تتخذها الولايات المتحدة.
قال وزير التجارة، باركس تاو، الثلاثاء، إن جنوب أفريقيا ستسعى إلى عقد اجتماع مع السلطات الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية على السيارات، مشيراً إلى أن هذه الرسوم تُثير القلق؛ نظراً لتمتع البلاد بمعاملة تجارية تفضيلية مع الولايات المتحدة.
ويتوقع الخبراء أن تتأثر جنوب أفريقيا، التي تُقدر صادراتها من السيارات وقطع الغيار إلى الولايات المتحدة بأكثر من ملياري دولار، بشدة برسوم جمركية بلغت بنسبة 25 في المئة على واردات السيارات، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى رسوم على واردات الدولة بشكل عام بنسبة بلغت 30 في المئة.
وأعلنت فيتنام في الأسابيع الماضية عن سلسلة من الإجراءات، منها زيادة الواردات الأمريكية، لخفض فائضها التجاري مع واشنطن، الذي تجاوز 123 مليار دولار العام الماضي، لكن ذلك لم يجنبها أن تحتل المركز الثاني ضمن قائمة الدول الأعلى في نِسب الرسوم الجمركية، حيث فرضت عليها بنسبة 46 في المئة.
كما فرضت الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 17 في المئة على إسرائيل، على الرغم من تصريح سبق هذا القرار بيوم لوزير المالية الإسرائيلي الثلاثاء، مؤكداً أنه أطلق عمليةً لإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية فوراً.