توقعات بخفض الفائدة الأمريكية فماذا سيحدث في مصر؟

توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية يوم 29 أكتوبر المقبل فماذا سيحدث بخصوص أسعار الفائدة في مصر وهل هناك علاقة بين الاثنين؟
توقعت مجموعة UBS أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماع السياسة في أكتوبر وربما يعلن عن نهاية التشديد الكمي
خفض سعر الفائدة
قال جوناثان بينجل، الاقتصادي في UBS في مذكرة، “نواصل توقع خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، 29 أكتوبر”
مضيفًا أن تصريحات الرئيس جيروم باول الأخيرة “أشارت إلى أن القليل قد تغير” منذ سبتمبر.
سيؤدي الخفض إلى خفض نطاق سعر الفائدة الفيدرالية إلى 3.75% إلى 4.00%.
وفقًا لبينجل، “أشار الرئيس باول هذا الأسبوع إلى أن نهاية التشديد الكمي قد تقترب في الأشهر المقبلة.”
نهاية للتشديد الكمي
وأشار البنك إلى أن “تضييق الفارق بين سعر الفائدة الفعلي وفوائد أرصدة الاحتياطي قد يعني أن قرار إنهاء التخفيض قد يأتي في أقرب وقت في اجتماع أكتوبر.”
وإذا لم يحدث ذلك، قال UBS ، “نتوقع نهاية للتشديد الكمي بحلول نهاية هذا العام أو في نهايته.”
وأبرز الاقتصادي أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تركز على منع تباطؤ التوظيف من التأثير على قلق المستهلكين.
“كنا نكتب أن أحد أسباب إزالة التقييد كان إنهاء التباطؤ في التوظيف خشية أن يؤدي إلى التأثير على تصورات الأسر للأمن الوظيفي،” كتب UBS
مشيرًا إلى أن باول سلط الضوء على تلك المخاطر في تعليقات حديثة.
ارتفاع التضخم
قال الخبير الاقتصادى المصرى العالمى، محمد العريان، فى تدوينة له عبر موقع X إن التضخم فى الولايات المتحدة الأمريكية ارتفع بنسبة أقل من التوقعات ليسجل 3% فى شهر سبتمبر الماضى، وذلك على أساس سنوى.
وسجل التضخم فى شهر أغسطس الماضى 2.9%، ليرتفع إلى 3% الشهر الماضى، وكانت التوقعات تشير إلى تسجيل 3.1%.
وأضاف محمد العريان، أن ارتفاع التضخم يشير إلى احتمالية أكبر بخفض الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة فى اجتماع الأسبوع المقبل.
توقعات الفائدة
هناك توقع قوي لدى الأسواق والمحلّلين بأن الـ Fed ستخفض سعر الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في اجتماعها المزمع في 28-29 أكتوبر 2025 ، ليصل النطاق المستهدف إلى حوالى 3.75-4.00 ٪.
والسبب في هذه التوقعات هو تباطؤ نسبي في سوق العمل، بعض الضغوط التضخمية بدأت تخف، والاقتصاد الأميركي يواجه مخاطر تراجع إلا أن الخفض ليس مضموناً تماماً حتى اللحظة، وسيعتمد على البيانات الاقتصادية وما ستعلنه الـ Fed
بالنسبة لمصر، فإن قرار الفيدرالي الأمريكي يؤثر بشكل غير مباشر على قرارات البنك المركزي المصري، لأن العلاقة بين الفائدتين ليست تلقائية بل تعتمد على ظروف كل اقتصاد.
خفض الفائدة الأمريكية يعني أن العائد على الدولار سينخفض، وهو ما قد يجعل الأسواق الناشئة مثل مصر أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن عوائد أعلى، مما قد يخفف الضغط على الجنيه المصري ويزيد من تدفقات الاستثمار في أدوات الدين المحلية.
لكن في المقابل، البنك المركزي المصري لا يتخذ قراره بناء على ما يفعله الفيدرالي الأمريكي فقط، بل وفقاً لعوامل محلية مثل معدل التضخم، وسعر الصرف، والسيولة في السوق، والتزامات الدولة التمويلية.
أسعار الفائدة في مصر
حالياً، أسعار الفائدة في مصر ما زالت مرتفعة نسبياً عند نحو 21 في المائة، بهدف السيطرة على التضخم ودعم استقرار العملة.
لذلك حتى إذا خفض الفيدرالي الأمريكي الفائدة، فمن المرجح أن يتأنى البنك المركزي المصري في اتخاذ خطوة مماثلة، وقد يؤجل خفض الفائدة إلى حين التأكد من تراجع التضخم وتحسن وضع الجنيه.
بصورة عامة، خفض الفائدة في الولايات المتحدة قد يمنح مصر مساحة للتحرك نحو تخفيف السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، لكن القرار في القاهرة سيبقى مرتبطاً بالظروف المحلية أكثر من ارتباطه بالتحركات الأمريكية.





