المركزي المصري يعلن ارتفاع معدلات الشمول المالي إلى 76.3%حتى يونيو 2025
53.8 مليون مواطن يستخدمون حسابات تمكنهم من إجراء معاملات مالية
سبتمبر 3, 2025آخر تحديث: سبتمبر 3, 2025
استثمار لمدة 182 يوما بعائد 19.5%
البنك المركزي يقبل أذون خزانة لأجل 182 يومًا بعائد صافي يقترب من 19.6 بالمئة
قبل البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، أذون الخزانة لأجل 182 يومًا خلال عطاء يوم 5 فبراير 2026، في ظل استمرار اعتماد الحكومة على أدوات الدين قصيرة الأجل لتغطية احتياجاتها التمويلية، وسط إقبال قوي من جانب البنوك والمؤسسات المالية.
وبحسب بيانات العطاء، استهدف البنك المركزي المصري، جمع 40 مليار جنيه من خلال أذون خزانة تستحق بعد 182 يومًا، إلا أن حجم العروض المقدمة تجاوز هذا المستهدف بشكل ملحوظ، مسجلًا نحو 162.7 مليار جنيه، بعدد 1417 عرضًا، ما يعكس ارتفاع مستويات السيولة لدى القطاع المصرفي وزيادة شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين الحكومية.
اسعار الفادة
وتم إصدار الأذون في 10 فبراير 2026، على أن يحل موعد الاستحقاق في 11 أغسطس 2026، وتحمل الأذون رقم التعريف الدولي EGT9980B8Q17.
وسجل متوسط العائد المرجح للعروض المقبولة نحو 24.411 بالمئة، مع أدنى عائد عند 23.401 بالمئة، وأقصى عائد بلغ 24.481 بالمئة.
وقبل البنك المركزي عروضًا بقيمة اسمية بلغت 65.08 مليار جنيه، متجاوزًا بذلك القيمة المستهدفة، في مؤشر على مرونة سياسة القبول واستجابة وزارة المالية لمستويات العائد السائدة في السوق.
وبعد خصم الضرائب، بلغ العائد الصافي على أذون الخزانة لأجل 182 يومًا نحو 19.5288 بالمئة، وهو مستوى يعكس جاذبية الأداة الاستثمارية للمؤسسات المالية، خاصة في ظل انخفاض درجة المخاطر مقارنة بأدوات استثمارية أخرى، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات أسعار الفائدة على المدى المتوسط.
دلالات السوق
ويشير الإقبال القوي على هذا العطاء إلى تفضيل واضح لدى المستثمرين للآجال القصيرة، بما يتيح إعادة توظيف السيولة خلال فترة زمنية محدودة، مع الاستفادة من عائد مرتفع نسبيًا.
كما يعكس الفارق بين أدنى وأقصى عائد محدودية التباين في توقعات السوق بشأن السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.
ويأتي هذا العطاء في إطار برنامج وزارة المالية لإدارة الدين العام، الذي يركز على تنويع آجال الاستحقاق، والحد من تكاليف التمويل، مع الاستفادة من السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي، في وقت تتابع فيه الأسواق المحلية تطورات السياسة النقدية وقرارات البنك المركزي المرتقبة بشأن أسعار الفائدة.
شاهد قبل أن تستثمر مع البنوك اضغط هنا
كيف تبدأ الاستثمار في البورصة اضغط هنا
متابعة أخبار البنوك والفائدة والاقتصاد هنا
استمرارًا للمتابعة الدورية لتنفيذ استراتيجية الشمول المالي 2022-2025، أصدر البنك المركزي المصري المؤشرات الرئيسية للشمول المالي، والتي أظهرت ارتفاع عدد المواطنين الذين يمتلكون ويستخدمون حسابات نشطة تتيح لهم إجراء معاملات مالية – سواء في البنوك أو البريد المصري أو محافظ الهاتف المحمول أو البطاقات مسبقة الدفع- إلى 53.8 مليون مواطن في يونيو 2025 بما يمثل 76.3% من إجمالي السكان البالغين (15 سنة فأكثر) وعددهم 70.5 مليون مواطن مقارنة بنحو 74.8% في ديسمبر 2024.
وفي هذا السياق، فقد كشفت المؤشرات عن ارتفاع في نسبة الشمول المالي بين السيدات لتصل إلى 70% في يونيو 2025، مقابل 68.8% في ديسمبر 2024، ويأتي هذا التقدم في إطار جهود البنك المركزي المصري، بالتعاون مع الوزارات والهيئات المعنية، الهادفة إلى تعزيز تمكين المرأة اقتصاديًا من خلال توسيع قاعدة استفادتها من الخدمات المالية.
وسجلت مؤشرات الشمول المالي للشباب تزايدًا مستمرًا، حيث ارتفعت إلى 54.4% في يونيو 2025 مقابل 53.1% في ديسمبر 2024، مدعومة بالإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لتعزيز تمكين الشباب ماليًا، ومنها السماح بفتح حسابات مصرفية بدءًا من سن 15 عامًا.
وبشكل عام، بلغ معدل نمو الشمول المالي نسبة 214% خلال الفترة من 2016 حتى يونيو 2025، مما يعكس زيادة استفادة المواطنين من الخدمات المالية.
تجدر الإشارة إلى أن استراتيجية البنك المركزي المصري للشمول المالي للفترة 2022-2025 تعتمد على أسس علمية دقيقة لقياس معدلات الشمول المالي على مستوى الجمهورية، سواء من حيث الإتاحة أو الاستخدام أو جودة الخدمات المالية، وترتكز الاستراتيجية على مجموعة من المحاور الرئيسية والممكنات لتحقيق أهدافها، من بينها تنويع المنتجات والخدمات المالية (المصرفية أو غير المصرفية) بما يتلاءم مع احتياجات مختلف شرائح العملاء، فضلاً عن تهيئة البيئة التشريعية والرقابية لتضمن شمول كافة فئات المجتمع في النظام المالي الرسمي.