العجمي يؤكد الثقافة المالية قبل الاستثمار

العجمي يؤكد الثقافة المالية قبل الاستثمار
تشهد السوق المصرية تزايدًا ملحوظًا في اهتمام الأفراد بالاستثمار، مدفوعًا بارتفاع معدلات التضخم
وتآكل القوة الشرائية للجنيه، ما دفع شريحة واسعة من المواطنين للبحث عن أفضل طرق توظيف مدخراتهم.
إلا أن هذا التوجه المتسارع كشف في الوقت نفسه عن فجوة كبيرة في الوعي الاستثماري
انعكست في قرارات متسرعة كلفت البعض خسائر مالية ملموسة.
ويقول الدكتور محمد العجمي رئيس قناة صباح البنوك إن كثيرًا من الأفراد يدخلون عالم الاستثمار وهم مدفوعون بأسئلة مباشرة وسريعة
مثل أين أضع أموالي الآن، وهل أشتري الدولار أم أنتظر، وهل الشهادة البنكية أفضل من الذهب
دون التوقف أمام سؤال أكثر أهمية يتعلق بكيفية اتخاذ القرار الاستثماري المناسب لطبيعة الدخل والالتزامات الشخصية.
وتظهر حالات متكررة لمستثمرين أفراد اندفعوا نحو أدوات استثمارية مرتفعة العائد دون فهم كامل لشروطها.
ففي إحدى هذه الحالات، سارع أحد الأفراد إلى شراء شهادة ادخار بعد سماعه عن عائد مرتفع
لكنه لم يضع في اعتباره احتمالية احتياجه للسيولة في الأجل القصير. وبعد مرور شهر واحد فقط
اضطر إلى محاولة استرداد أمواله، ليكتشف أن الشهادة لا يمكن كسرها قبل مرور فترة محددة
ما دفعه إلى اللجوء لقرض بضمان الشهادة، والدخول في دائرة من الالتزامات والفوائد، انتهت بخسائر مالية لم يكن يتوقعها.
وفي مثال آخر، اتجه مستثمر فردي إلى تحويل كامل سيولته إلى الذهب
متأثرًا بما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي بشأن كونه أفضل ملاذ لحفظ القيمة.
ومع حلول التزامات مالية عاجلة بعد فترة قصيرة وجد نفسه مضطرًا إلى بيع جزء من الذهب في وقت كانت فيه الأسعار قد تراجعت
ما أدى إلى خسارة مباشرة تحولت من خسارة دفترية إلى خسارة محققة.
ويرى الدكتور محمد العجمي رئيس قناة صباح البنوك أن هذه الحالات تعكس ظاهرة أوسع تتعلق بسيطرة القرارات العاطفية
وسلوك القطيع على شريحة من المستثمرين الأفراد، حيث يتم التركيز على الأداة الاستثمارية ذاتها بدلًا من فهم طبيعتها
ومدى توافقها مع الاحتياجات الفعلية وتوقيتات الالتزامات.
ويؤكد خبراء ماليون أن الاستثمار لا يبدأ بتوقعات سعر الدولار أو الذهب، بل بتقييم شامل للدخل، والالتزامات
والسيولة المطلوبة، والمدة الزمنية للاستثمار، مشيرين إلى أن غياب هذا الفهم يحول حتى الأدوات الآمنة نسبيًا إلى مصدر للمخاطر.
ومع تنامي الاهتمام بورش العمل والدورات التوعوية في مجال الاستثمار، يرى العجمي
أن بناء ثقافة مالية مستدامة أصبح ضرورة، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب.
ويشددون على أن الوعي الاستثماري القائم على التخطيط والانضباط هو العامل الحاسم في حماية المدخرات
وليس السعي وراء العائد الأعلى أو الانجراف خلف التوصيات السريعة.
ويخلص العجمي إلى أن التحدي الحقيقي أمام المستثمر الفردي في المرحلة الحالية لا يكمن في نقص الفرص
بل في القدرة على اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب، بناءً على فهم عميق للواقع المالي الشخصي
وليس تحت ضغط الخوف أو الطمع.
مشاهدة فيديوهات عن الاستثمار والبنوك والفائدة اضغط هنا
للاستثمار في البورصة وأفضل الأسهم اضغط هنا
متابعة الأخبار المالية والاقتصادية والشهادات اضغط هنا
انضم لقناة التليجرام اضغط هنا





