التطورات الإيجابية تغلبت على حالة عدم اليقين في عام 2024

أكد التقرير الاسبوعي لبنك قطر الوطني أن التطورات الإيجابية تغلبت على حالة عدم اليقين في عام 2024
وقال البنك، في وقت مبكر من العام، هيمن ضعف أداء الاقتصادات المتقدمة الكبرى على الأجندة الكلية العالمية.

فقد أدى التباطؤ السريع في الولايات المتحدة، والنمو المخيب للآمال في الصين، والركود المستمر في أوروبا، إلى تشكيل صورة قاتمة عن عام 2024، حيث كانت توقعات النمو العالمي في بداية العام تبلغ 2.7%، أي أعلى قليلاً من عتبة 2.5% التي تشير عادة إلى الركود الاقتصادي العالمي.

في النصف الأول من عام 2024، حدث ارتفاع مفاجئ في النشاط والتضخم على مستوى العالم، الأمر الذي جدد بشكل مؤقت “المخاوف من التضخم” والتي ساهمت في إثارة قدر كبير من عدم اليقين بشأن مسار واتجاه أسعار الفائدة. ولكن ضغوط الأسعار كانت مرتبطة بعوامل ذات تأثير متأخر، مثل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، شهدت أسواق العمل انفراجاً تدريجياً وحافظت على مرونتها، بينما حدث اعتدال في معدلات التضخم. وقد أدى هذا الأمر إلى تغير في المعنويات وتحول في التوقعات في وقت لاحق من العام.

وتجدر الإشارة إلى أن انخفاض التضخم برر بداية دورات التيسير الجاد للسياسات النقدية، فقد خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 4.5%، كما خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 3%.

ونتيجة لذلك، كانت الأوضاع إيجابية في نهاية العام، فقد اتسمت بنمو عالمي معتدل بلغت نسبته 3%، مع انخفاض التضخم في معظم الاقتصادات المتقدمة وتيسير السياسات النقدية بشكل كبير.

ويشكل النمو العالمي الذي من المقدر أن تبلغ نسبته 3.1% لعام 2024 إنجازاً كبيراً، لا سيما في ظل انخفاض التوقعات في وقت مبكر من العام. وتجدر الإشارة إلى أن الأداء الأفضل من المتوقع كان واسع النطاق، مما أثر على جميع الاقتصادات الرئيسية، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو.

وتناول التقرير QNB ثلاثة محركات رئيسية للأداء الاقتصادي في عام 2024 والتي أفضت إلى مثل هذه المراجعات التصاعدية في توقعات النمو العالمي.

أولاً، أثبت النمو في الولايات المتحدة مرة أخرى أنه أقوى بكثير مما كان متوقعاً في السابق. ومع تقديرات بانتهاء هذا العام بنمو بنسبة 2.7%، حافظ الاقتصاد الأمريكي على مستوى قوي من النمو، متجاوزاً اتجاهه طويل الأجل البالغ 2.3%.

ساعد الاستهلاك القوي، على وجه الخصوص، والذي يمثل حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في تعزيز أداء الاقتصاد الأمريكي. ولا تزال الأسر الأمريكية تستفيد من الميزانيات العمومية القوية، وارتفاع مستويات المدخرات المالية المتاحة للإنفاق، والنمو الجيد في الدخل.

ونظراً لأن معظم الأسر الأمريكية أعادت تمويل التزاماتها بأسعار فائدة منخفضة للغاية مباشرة بعد الجائحة، فقد كانت في الغالب محصنة من الجولة السابقة من التشديد المالي، وتنتظر الاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة مع استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في تنفيذ دورة التيسير.

ومع ذلك، ظل الاستهلاك قوياً، مما شكل قاعدة قوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

ثانياً، في الصين، بعد فترة صعبة من ضعف القطاع العقاري وانخفاض ثقة المستهلكين، أطلقت السلطات الاقتصادية حزمة كبيرة من سياسات التحفيز، والتي شكلت انتقالاً من الدورة السابقة من الدعم المحدود والتدريجي والصغير للنشاط الاقتصادي.

واكتسبت حزمة التدابير الجديدة زخماً بعد شهر سبتمبر، وقد شمل ذلك القرارات التي تم اتخاذها مثل إعادة رسملة البنوك الحكومية، وخفض أسعار الفائدة ونسب الاحتياطي الإلزامي، وزيادة الإنفاق المالي والدعم المقدم للقطاع العقاري وأسواق رأس المال.

وقد أدى هذا الأمر إلى بداية تحول في معنويات المستثمرين وعزز سلوكاً أكثر إيجابية لدى المستهلكين.

ورغم أن التأثير الأولي قد تلاشى جزئياً، فإنه أدى إلى النهوض بالاقتصاد وتشكيل أساس أكثر استقراراً للنمو في المستقبل.

ثالثاً، في منطقة اليورو، ظل النمو راكداً على نطاق واسع، لكن الأداء العام لا يزال متفوقاً بشكل طفيف على التوقعات القاتمة التي سادت في وقت مبكر من العام.

وقد ثبت أن أزمة الطاقة قد تراجعت في حين ظلت السياسات المالية ميسرة نسبياً في العديد من البلدان، وتجاوزت في كثير من الأحيان حد معاهدة ماستريخت للعجز الحكومي البالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقد أدى هذا، إلى جانب استمرار انخفاض التضخم وتحسن الدخل الحقيقي، إلى دعم الاستهلاك ومنع حدوث ركود أو تباطؤ حاد.
وينتهي التقرير إلي أن الاقتصاد العالمي أثبت مرة أخرى تفوقه على التوقعات المتشائمة الصادرة من قبل المحللين، تماماً كما حدث في عام 2023.

فقد أدت الأوضاع الإيجابية في معظم الاقتصادات المتقدمة مع التطبيع التدريجي لمعدلات التضخم ودورة التيسير النقدي واستقرار الاقتصاد الصيني إلى نمو عالمي معتدل يبلغ حوالي 3.1%.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
شريط الأخبار
بنك مصر يرفع عائد حساب سوبر كاش توفير إلى 18.5% خبراء دوليون: «بريكس» أمام اختبار التحول من تكتل اقتصادي إلى قوة مؤثرة في النظام العالمي أبوظبي التجاري مصر يتعاون مع ECOVIS لتقديم حلول مالية وإدارية ماستركارد و EBankتعززان تعاونهما الاستراتيجي لتسريع نمو المدفوعات الرقمية في مصر البنك الزراعي المصري يستعرض أحدث برامجه التمويلية خلال مشاركته في مهرجان النباتات الطبية والعطرية خبراء يناقشون تحديات التحول الاقتصادي في أفريقيا مو إبراهيم: على جيلنا أن يعترف بالفشل.. والأمل في شباب أفريقيا الذين لا ينتظرون التمكين أعلى 10 شهادات ادخار ثلاثية بعائد شهري متغير في البنوك المصرية.. العائد يصل إلى 20.75% رئيس وزراء بلجيكا الأسبق:إصلاح الأمم المتحدة ضرورة لا خيار.. والـ "فيتو" مسؤولية وليس امتيازا شهادات البنك الأهلي المصري الثلاثية.. عائد يصل إلى 22% والحد الأدنى 1000 جنيه انطلاق فعاليات منتدى القاهرة الثالث Cairo forum 2026 CIB يوضح طرق تقديم الشكاوى للعملاء والحصول على رقم مرجعي للمتابعة سعر الدولار ظهر اليوم ..يتراجع دون 56 جنيهًا في 3 بنوك «SBS» تتوسع في حلول التحول الرقمي والأنظمة الصحية تفاصيل العائد على حساب E-Golden Saving من البنك العربى الافريقى البنك العربي الأفريقي يتيح تمويل سيارات BMW دون مقدم وبخصم يصل إلى 7% البنك الأهلي المصري يحذر عملاءه من مكالمات احتيالية تطلب بيانات الحسابات ورموز OTP  أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد.. عيار 21 يسجل 6165 جنيهًا أوروبا تعيد تشكيل شراكاتها التجارية لتحقيق التنويع والأمن الاقتصادي  سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 بنك التنمية الصناعية يطلق عرض «3 أصفار» على البطاقات الائتمانية حتى نهاية ديسمبر QNB مصر يوجه نصائح للعملاء للادخار وتحقيق أهدافهم المالية 902 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 بفترة سداد 15 سنة.. تفاصيل برنامج التمويل العقاري من QNB مصر البنك العربي الأفريقي الدولي يتيح خصمًا يصل إلى 7% على سيارات BMW بدون مقدم سعر الدولار اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 أفضل حسابات التوفير بعائد سنوي في مصر.. الفائدة تصل إلى 19.25% أسعار العائد على شهادات ادخار بنك مصر بعد قرار المركزى أسعار الفائدة على شهادات ادخار البنك الأهلي المصري بعد قرار المركزي الأخير بيت التمويل الكويتي – مصر يتيح خصمًا 15% على منتجات Trace Cosmetics