البنوك تسترد معدل الربحية بعد تلاشي أثر الشهادات مرتفعة العائد

قالت مصادر مطلعة على أعمال البنوك الحكومية إن ربحية البنوك استردت بعض التعافى خلال العام المالى المنتهى فى يونيو الماضى مقارنة بالفترة السابقة، ساعدها فى ذلك وقف الشهادات مرتفعة العائد عند 20% التى أطلقتها على خلفية قرار سعر الصرف إبّان برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى نفذته مصر مع صندوق النقد والمنتهى نوفمبر الماضى بعد ثلاث سنوات من تطبيقه.
كشفت المصادر أن معدل الربحية ارتفع بوتيرة أكبر من العام الماضى، بعد وقف الشهادات، ووصل إلى تضاعف الربحية فى البنوك الحكومية الكبرى.
ولم تتخوف الجهات المختصة من تراجع معدل ربحية البنوك الحكومية الكبرى العام الماضى، بعد مواسم من تحقيق أرباح مليارية انعكست على الملاءة المالية لها بعد سنوات التعثر التى كانت تهدد الاقتصاد.
معدل الربحية انخفض تحت ضغوط عائد الشهادات مرتفعة العائد 20 و16% التى تلت قرار تحرير سعر الصرف 3 نوفمبر 2016، وأن انتهاء تلك الشهادات من شأنه أن يقلل تكلفة الأموال ومساعدة البنوك فى توظيفها فى الإقراض وتحصيل فوائد تمكنها من استرداد الربحية ــ بحسب المصدر.
«تتمتع البنوك بسلامة كبيرة مع تدابير تمت ومستمرة للحفاظ على معدلات تزيد حتى على القواعد المطلوبة».
وطلب المركزى من البنوك وضع مخصص 1% على الأصول المرحجة للمخاطر وتطبيقه على ميزانية 2017 على رغم أن الإطار الزمنى كان يعطى فرصة للتطبيق الفعلى فى 2019، وهو الأمر المساعد على تجنب الصدمات.
تسبب العائد المرتفع للشهادات مع خفض العائد على أدوات الدين الحكومية وتراجع معدلات التوظيف بالبنوك فى خفض معدل ربحية البنوك.
«تصحيح مسار الاقتصاد أهم من ربحية البنوك وما قدمته واجب وطنى» ــ أضاف المصدر، مؤكدًا سلامة المركز المالى للبنوك وقدرتها على تقديم مساندة أكبر للاقتصاد.
البنوك تحملت تراجع معدل الربحية فى الأوقات السابقة بغرض تشغيل الاقتصاد ووضعه على المسار الصحيح، الذى نجح بشهادات المؤسسات الدولية العالمية، وبعض الجهات المحايدة على مستوى العالم.