البنك التجاري الدولي يعاني من ضعف جودة الأصول

أعلنت وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيفات اليوم أنها قامت بتأكيد التصنيف الائتماني طويل الأجل للعملة الأجنبية للبنك التجاري الدولي (الإمارات) عند مستوى “BBB+” والتصنيف الائتماني قصير الأجل للعملة الأجنبية عند مستوى “A2”.
وفي الوقت نفسه، أكدت الوكالة التصنيف المستقل للبنك عند مستوى “bbb-“، وتصنيف القوة المالية الأساسية عند “bb”، ومستوى الدعم الاستثنائي عند “مرتفع”. وتظل النظرة المستقبلية للتصنيف الطويل الأجل وللتصنيف المستقل “مستقرة”.
التصنيف الائتماني
على الرغم من استمرار ضعف مؤشرات البنك المالية، فإن التصنيف الائتماني طويل الأجل للعملة الأجنبية أعلى بدرجتين من التصنيف المستقل، وذلك ليعكس الدعم الكبير المتوقع من بنك قطر الوطني، المساهم بنسبة 40%.
وقد كان الدعم الذي قدمه بنك قطر الوطني في السابق عاملاً حاسماً في تعزيز الأسس المالية للبنك خلال مرحلة التحول الهيكلي الكبرى (علماً بأن بنك قطر الوطني حاصل على تصنيف “AA” مع نظرة مستقرة من الوكالة).
كما يتوفر للبنك دعم محتمل من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، الحاصلة على تصنيف “AA-” مع نظرة مستقرة.
القوة المالية
ويستند التصنيف المستقل للبنك إلى تصنيف القوة المالية الأساسية عند “bb” وإلى مستوى المخاطر التشغيلية في بيئة العمل عند “bbb”.
ويعكس تأكيد تصنيف القوة المالية الأساسية استمرار متانة نسب رأس المال والتوقعات بزيادة رأس المال عبر إصدار حقوق أولوية خلال العام الجاري.
وقد ساعدت الاستثمارات التي قام بها البنك في الموارد البشرية والتقنيات والمنتجات خلال السنوات الأخيرة على تعزيز الأساس التجاري وتحسين مؤشرات الربحية في عام 2024 والربع الأول من 2025، إلا أن النسب الرئيسية لا تزال أضعف مقارنة بالبنوك النظيرة.
وأي تحسن ملموس في الأرباح سيتوقف على زيادة رأس المال التي ستدعم توسع النشاط.
وتُعد السيولة الجيدة من النقاط الإيجابية، رغم أن بعض المؤشرات لا تزال أقل من متوسط القطاع على الرغم من التحسن.
وتظل جودة الأصول الضعيفة، إلى جانب انخفاض مستوى تغطية المخصصات للقروض المتعثرة، من العوامل التي تضغط على التصنيف.
كما تشمل التحديات الأخرى ضعف القاعدة الرأسمالية وارتفاع تركّز العملاء في القروض والودائع، وهو أمر شائع في البنوك النظيرة.
بيئة العمل في الإمارات
أما بالنسبة لبيئة العمل في الإمارات، فتشير التقديرات إلى مستوى معتدل من المخاطر، نتيجة اعتماد الاقتصاد على قطاع النفط والغاز، وقوة مؤسساتية متوسطة، ومرونة محدودة في السياسة النقدية.
ويخفف من هذه المخاطر الدعم الذي تقدمه أبوظبي للاتحاد، بالإضافة إلى الفوائض الكبيرة من الأصول الخارجية التي تديرها صناديق الثروة السيادية.
وقد حافظ القطاع المصرفي الإماراتي على متانته في عام 2024 والربع الأول من 2025، مع مستويات مرتفعة من رأس المال وانخفاض نسبي في القروض المتعثرة.
ومع ذلك، فإن التباطؤ العالمي الناجم عن السياسات التجارية الأمريكية يشكل تهديداً للتجارة الدولية، كما أن استمرار الصراعات الإقليمية قد يؤثر سلباً على آفاق الاستثمار في الإمارات.
ورغم هذه التحديات، لا يزال الاقتصاد الإماراتي، خاصة القطاعات غير النفطية، يحقق أداءً جيداً.
الشركات الكبرى
يركز نموذج أعمال البنك حالياً على الشركات الكبرى عالية الجودة والعملاء الأفراد ذوي الثروات المرتفعة، مع استراتيجية تركز على التحول الرقمي والاستثمار في التكنولوجيا، ما قد يساهم في تحسين جودة الأرباح مستقبلاً.
ورغم أن قاعدة العملاء الحالية صغيرة وغير متنوعة بشكل كافٍ، فإن نجاح البنك في تنفيذ استراتيجيته سيمنحه القدرة على التوسع والاستفادة من فرص النمو في السوق، شريطة توفير رأس المال اللازم لدعم هذا التوسع.





