الاقتصاد الأزرق يجمع قادة العالم

الاقتصاد الأزرق يجمع قادة العالم في بنما للحد من التلوث البلاستيكي والصيد الجائر
اجتمع قادة من كل أنحاء العالم في بنما أمس، لحضور مؤتمر “محيطنا” السنوي
لمناقشة توسيع المناطق البحرية المحمية والتهديدات المتعددة التي تواجهها، من تغير المناخ والتلوث إلى الصيد الجائر والتعدين.
ويبحث نحو 600 مندوب من حكومات وشركات ومنظمات غير حكومية على مدى يومين في سبل توسيع المناطق البحرية المحمية
والحد من التلوث البلاستيكي ومكافحة الصيد غير القانوني وتنظيم التعدين تحت المياه.
الاقتصاد الأزرق يجمع قادة العالم
وتغطي المحيطات ثلاثة أرباع الكوكب
وهي موطن 80 في المائة من جميع أشكال الحياة على الأرض
وتوفر الغذاء لأكثر من ثلاثة مليارات شخص، إضافة إلى كونها ممرا حيويا للتجارة العالمية.
وشملت الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر توسيع المناطق البحرية المحمية وضمان “اقتصاد أزرق” وحماية هذه الموارد المائية الحيوية المهددة، وفقا لـ”الفرنسية”.
وضمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الأسبق الذي عين مبعوثا خاصا للبيت الأبيض لشؤون المناخ. وفي اجتماع قبل المؤتمر
معاهدة أعالي البحار
دعا ممثلو الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وجزر المحيط الهادئ إلى توقيع معاهدة أعالي البحار التي كانت قيد المناقشة في الأمم المتحدة منذ أكثر من 15 عاما، في أقرب وقت ممكن.
وقال إيرفيه بيرفيل وزير الدولة الفرنسي لشؤون البحار “لنوقع الاتفاق”.
من جهتها، قالت ماكسين بوركيت نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون المحيطات ومصايد الأسماك والشؤون القطبية،
“نحن قريبون جدا” من إبرام اتفاق.
وتمثل أعالي البحار التي لا تخضع لسلطة أي بلد، أكثر من 60 في المائة من المحيطات ونحو نصف الكوكب.
ودعا أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة مندوبي الدول إلى إبرام معاهدة “حازمة وطموحة” بشأن أعالي البحار.
وقال “محيطنا يتعرض إلى ضغوط منذ عقود.
لم يعد بإمكاننا تجاهل مستوى الخطر المحدق بالمحيطات”.
منذ المؤتمر الأول الذي عقد في 2014،
108 مليارات دولار
أعلن المشاركون من أكثر من 70 بلدا التزامات تزيد قيمتها على 108 مليارات دولار وحماية أكثر من خمسة ملايين ميل مربع من المحيط، وفقا للمنظمين.
وأكدت كورتني فارثينج من منظمة “جلوبل فيشينج واتش” غير الحكومية أن “مؤتمر محيطنا هو عنصر أساس لإعادة تأكيد الإرادة السياسية فيما يتعلق بالعمل من أجل المحيطات”.
قالت، “من خلال التقريب بين الحكومات والناشطين والصناعة سنكون قادرين على زيادة فهمنا الجماعي للمشكلات التي تواجه محيطنا والمبادرات الناجحة التي يمكن تبنيها على نطاق أوسع”.
وصرح ماكسيميليانو بيلو من منظمة “ميشين بلو” غير الحكومية
أن “هذا الاجتماع هو الأهم بين الاجتماعات الدولية”
لأنه يتطرق إلى كل الموضوعات التي تؤثر في المحيط.
كما أنه يتيح التعبير عن “الإرادة السياسية” للدول.
ويعقد الاجتماع مع شركات متعددة الجنسيات تتطلع إلى استغلال موارد التعدين تحت المياه، وتعد عقيدات المنغنيز من بين المعادن المرغوبة لتصنيع البطاريات الكهربائية.
الناشطون البيئيون
ويقول الناشطون البيئيون إن استخراجها سيكون مدمرا للأنظمة البيئية في أعماق البحار.
وعلق بيلو “في الوقت الراهن، ليست هناك عمليات استخراج على نطاق واسع،
كن هناك تقدم تكنولوجي كبير سيتيح في نهاية المطاف استخراج المعادن، خصوصا فلزات أرضية نادرة”.
ورغم أن المندوبين لن يقروا في المؤتمر اتفاقات ولن يصوتوا على اقتراحات، سيعلنون “التزامات” طوعية لدولهم.