سهر الدماطي: الوضع قاتم والحرب تؤثر على موارد مصر الدولارية

سهر الدماطي: الوضع قاتم والحرب تؤثر على موارد مصر الدولارية
قفز سعر الدولار اليوم ليتجاوز52.11 جنيهًا مقارنة بنحو 47 قبل بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران
وتثير هذه التطورات حالة من القلق في الأسواق، مع توقعات بمزيد من الضغوط على الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، في ظل المخاوف من تداعيات استمرار الحرب على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمدادات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اضطرابات حركة التجارة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط العالمية لتقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، إلى جانب صعود أسعار الغاز الطبيعي، وهو ما يزيد من الضغوط على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة.
وفي هذا السياق، وصفت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر سابقًا، الوضع الاقتصادي بأنه “قاتم”، في ظل احتمالات تأثر موارد مصر من العملات الأجنبية نتيجة تداعيات الحرب.
وأضافت أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤثر سلبًا على عدد من مصادر النقد الأجنبي لمصر، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات قطاع السياحة، وعوائد قناة السويس، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية مثل أذون الخزانة.
وأوضحت أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على سعر صرف الجنيه، متوقعة استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق إذا طال أمد الحرب.
كما أشارت إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع مرة أخرى، وهو ما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى التوقف مؤقتًا عن سياسة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على وتيرة النشاط الاقتصادي.
ولفتت الدماطي إلى أن حصول مصر على شرائح تمويلية جديدة من صندوق النقد الدولي قد يسهم في دعم استقرار الاقتصاد، إلا أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يتطلب تبني سياسات بديلة، من بينها إعادة هيكلة بعض الديون لتكون أطول أجلًا، إلى جانب تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأشارت إلى أن الفترة الماضية شهدت تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات السيولة الدولارية، حيث ارتفع الاحتياطي من النقد الأجنبي، كما تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك، وهو ما ساهم في دعم استقرار سوق الصرف.
غير أنها حذرت من أن هذه المؤشرات الإيجابية قد تتعرض لضغوط خلال الفترة المقبلة في حال استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.




